/>

صحف أمريكية: التيار الإسلامي قدَّم أداءً مبهرًا بانتخابات مصر




مفكرة الاسلام: أثار تقدم التيار الإسلامي فى المرحلة الأولى من الإنتخابات البرلمانية دهشة وانبهار وسائل الإعلام و الصحف الغربية خاصة بعد عقود من التضييق  والاضطهاد إبان النظام السابق.
وقالت جريدة "نيويوريك تايمز" الأمريكية إنه كان متوقعا حصول "الإخوان المسلمين" وحزبهم السياسى –"الحرية والعدالة" – على ما يقرب من40% من نتائج الانتخابات البرلمانية المصرية, وإن تحقيقهم نسبة أعلى من ذلك لن يكون مفاجأة، نتيجة لتاريخهم الكبير فى عالم السياسة, لكن ما يدهش ويصيب بالتعجب فعلا هو الأداء المبهر للتيار السلفى فى مصر خاصة أنه كيان لا خبرة سياسية له على الإطلاق.
وأوضحت أن التوقعات تشير إلى استحواذ "الإخوان" والسلفيين على ما لا يقل عن 65% من جملة مقاعد البرلمان، وربطت بين فوز الإسلاميين فى تونس والمغرب واندفاع الناخبين للتصويت للإسلاميين فى مصر.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من احتمال تصاعد الخطاب الليبرالى فى القاهرة لما تتمتع به من زخم إعلامى إلا أن الإسلاميين يتكتلون فى الأرياف وضواحى المدن والأقاليم وهو ما يعطيهم ثقلا سياسيا لا يستطيع الليبراليون تحمل مواجهته على الإطلاق.
ونقلت عن قيادات "الإخوان" تأكيداتهم التعاطى والتعامل مع أبجديات العمل الديمقراطى الحر الذى يؤمن بالتداول السلمى للسلطة، وأن الإسلاميين لن يحتكروا السلطة إطلاقا كما يروج بعض خصومهم.
وأشارت إلى التصادم المبكر بين "الإخوان" والمجلس العسكرى خاصة مع إصرار "الإخوان" على تشكيل الحكومة فى حال حصولهم على الأغلبية فى الانتخابات القادمة، فى الوقت الذى يؤكد فيه الأخير أنه هو من سيقوم بتشكيل الحكومة خاصة أن الدستور الحالى هو رئاسى ولم يتم تعديله حتى الآن.
ولفتت الصحيفة إلى ما يتم تداوله على لسان الأقباط بأنهم فى حال فوز "الإخوان" بالأغلبية وتشكيلهم للحكومة سيغادرون البلاد وهو ما يعكس مخاوفهم من قدوم حكومة إسلامية فى القريب العاجل.
بدورها، قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور", إن "الإخوان المسلمين" أصحاب التاريخ السياسى الطويل والذين عانوا من ظلم الرئيس السابق حسنى مبارك قدموا عرضا مبهرا فى المرحلة الأولى عازية ذلك إلى نشاطهم الاجتماعى لهم على مدار السنوات الماضية واعمال البر والخير التى قدموها للشعب المصرى بالإضافة إلى جهل الشارع المصرى للأحزاب الليبرالية التى تم تأسيسها فى الفترة المتعقبة للثورة والتى لا تتصل بالشارع المصرى .
ونقلت فى هذا الإطار عن سيدة من سكان منطقة إمبابة القول إن "الحكومة لم تول أى اهتمام لمدينة إمبابة كما لو كانت ليست على الخريطة المصرية, لكن المرشحين التابعين لـ "الإخوان المسلمين" مروا على الرجال على المقاهى وسلموا عليهم وهو ما جعل الناس تشعر بقرب الإخوان منهم".
وأشارت الصحيفة إلى رغبة "الإخوان" فى المشاركة فى كتابة الدستور وذلك من خلال تحقيق الأغلبية فى الانتخابات البرلمانية وهو ما قالت إنه ينبئ بصدام مع "العسكرى"، لكنها تشير إلى استعداد "الإخوان" الكامل فى نقل المعركة السياسية من الشوارع إلى غرف الحكومة وفى البرلمان.
ودللت على ذلك بتصريحات للدكتور عصام العريان القيادى الإخوانى بأن "الناس صوتوا من أجل انتزاع السلطة والحصول عليها لا أن يتم الاحتفاظ بالسلطة فى أيدى المجلس العسكري".
ورأت الصحيفة أن قدرة "الإخوان" على تقديم عرض مبهر فى الانتخابات ربما سيؤدى إلى منح الجماعة أرضا جديدة فى صراعها مع العسكرى فى انتزاع السلطة. وأشارت إلى تعاون "الإخوان" مع السلفيين فى جمعة "حماية الديمقراطية"، حينما خرجا من أجل رفض "وثيقة السلمي" التى اعتقد الجانبان أنها سوف تقوض الديمقراطية فى مصر وتفرض وضعا معينا للعسكرى فى الدستور القادم.
فى المقابل وصف أحد النشطاء الليبراليين نتائج الانتخابات بأنها "نتائج مخيفة ومرعبة"- بحسب ما نقلت الصحيفة- لكنه تساءل: "ما العمل هل أذهب إلى العسكرى لكى أتظاهر للاعتراض على النتيجة, أتمنى أن تتعامل الإخوان بمسئولية فى تناولها للموقف فى مصر خاصة أن الليبراليين لا يمانعون من العمل مع الإخوان فى البرلمان القادم".

التعليقات
0 التعليقات