/>

حرق منزل الدكتور صلاح الدين سلطان بأمريكا

-





في سابقة خطيرة تدل على الإجرام والعدوانية والوحشية قام مجهولون أمس 16 يناير 2012 وقبل الفجر بساعة بالاعتداء على منزل الدكتور صلاح الدين سلطان بالحرق والكائن بمدينة كولمبس بولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية ، وكان بالمنزل ابنه الكبير محمد وأحد أصدقائه، مما أتى على معظم محتويات المنزل ولم يصب محمد وصاحبه إلا باختناقات بسيطة والحمد لله نقلا على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج المناسب وخرجا بعدها بقليل.
ومن المعروف أن الدكتور صلاح سلطان يشغل منصب مسؤول لجنة القدس وفلسطين بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء أهل السنة بالإضافة لكونه أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، والمستشار الشرعي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين.
ويعتبر الدكتور صلاح سلطان من أكثر المعارضين لوجود الكيان الصهيوني ومن أشد المدافعين عن حقوق إخواننا الفلسطينيين لذا فإن الصهاينة يعتبرونه شخصا خطرا على أمن إسرائيل، ومما يدلل على ذلك أن إحدى القنوات الفضائية في عام 2007 بثت شريطا مصورا فيه صورة لمنزل الدكتور صلاح الذي تم الاعتداء عليه، توالت بعده الاعتداءات المتكررة على منزل الدكتور من كتابة بعض العبارات المسيئة على جدران المنزل أو تخريب سيارته الواقفة أمامه.
وقد اتهم الدكتور صلاح الدين سلطان الكيان الصهيوني بأنه وراء هذه الجريمة البشعة، واصفا إياها بالدنيئة، وأن هذه هي طريقتهم بالعمل في الظلام وأنهم لا يستطيعون مواجهة الحق لأنهم أهل باطل، وأننا منصورون عليهم بإذن الله “وعد الله لا يخلف الله الميعاد”، وأن هذا الاعتداء الغاشم لن يثنينا عن مواصلة نضالنا وجهادنا في سبيل الله عز وجل حتى يتحقق لنا تحرير الأقصى والأسرى والقدس وفلسطين.
وأعلن في حديث معه “أننا فداء للأقصى ليس بآخر حجر من بيوتنا ، بل لآخر قطرة في عروقنا” ويأمل أن يقوم البوليس والقضاء الأمريكي بالكشف عن محاولة قتل ولده وحرق بيته.
كما تقدم الدكتور صلاح سلطان بالشكر والتقدير والعرفان لكل من اتصل به ليطمئن على صحة ابنه ويهنئه بسلامته وفي مقدمتهم فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب، وفضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع .


نقلاً عن صفحة الدكتور صلاح سلطان الشخصية ..

أمين ائتلاف البتاع مقال محمد موافي

-



محمد موافى   |  16-01-2012 14:20

تشغلنى كلمة الأمانة, وتلح على بدون سبب أحد مشتقاتها, والأمين صفة أول من وُصف بها سيدى وسيدك, وسيد ولد آدم, وغاية رقى الكلام عنه هو قولنا (صلى الله عليه وسلم) فأبلغه منى السلام إن زرت يا مولاى قبر محمد.

وبعده ومعه, كان الوصف لأبى عبيدة بن الجراح, أحد العشرة, وهو رجل بحجم أمة, وجندى بقوة بجيش, وغاية الكلام عنه قول سيده فيه (أمين أمتى أبو عبيدة), فسلام على الأولين, ودع عنك لومى فإن اللوم إغراءُ/ واقفز معى أربعة عشر قرنا, والمكان طرابلس, والجمع غفير والمتحدث زعيم العرب عبد الناصر, والكلام ما أعجبه, فالزعيم يصف الرفيق القذافى بأنه أمين الأمة, والقذافى اليوم عند ملك عادل, تركنا مطروحا على ظهر نص نقل, ولو ذكرته لذكرت عجره وبجره, يعنى لو ذكرته لكتبت صفحات عديدة عن جنونه وخيانته, مع أنه أمين الأمة حسب تعبير زعيم الأمة.

ومن ثوار الخمسينيات والستينيات, إلى الربيع العربى, وما أكثر من وصف نفسه بالأمين, ففى مصر وحدها أكثر من مائة ائتلاف ثورى, ولكل ائتلاف أمين, والله يا زمان على أمناء هذا الزمان.

ومن بين الأمناء محترمون وأيضًا من بينهم بلطجية وعاشقون للشهرة. وركبوا ظهور الثوار, وحاولوا أن يركبوا مصر كلها, والويل لمن عارضهم أو شكك مثلى فى أمانة بعضهم, أو سمح لنفسه ساعة جنون أن يسألهم: (من أنتم) كمال قال أمين الأمة القذافى.

الأمانة إحدى أهم الخصال التى تغيب عن أكثر أهل هذا الزمان, لدرجة أنه صار نادرا, أن تسمع أحدا يقول إن فلانا رجل أمين.. ولو سأل كل منا نفسه: هل أنا أمين؟ لاحتار فى الإجابة.. فهل من الأمانة أن تقضى ساعات العمل مكبًا بوجهك على الفيس بوك؟ وهل من الأمانة أن تجعل صلاة الظهر ساعة كاملة بينما الناس ينتظرون ختامك وتسبيحاتك وتحميداتك وتكبيراتك, لتنهى لهم أوراقهم المعطلة؟

هل من الأمانة أن تسكت وتظل ملتزمًا مقعد المتفرجين, بينما مصر يستعد الموتورون لحرقها, بدعوى الثورية التى لا تنتهى, والاشتراكية التى فشلت فى كل زمان ومكان وكتاب.. وهل من الأمانة أن تخشى أن تقول للأعور يا أعور, ويا أناركى أنت أناركى, لخوفك من الابتزاز, بدعوى أن هؤلاء يستطيعون شن حملة إلكترونية, يتهمونك فيها بأنك ضد الثورة.

أعتقد أن الأمانة تستدعى إعلان كلمة حق ملخصها أنه لا يمكن أن نظل متعصبين ومتشنجين وثائرين ليوم الدين بزعم أننا نهدم الفساد.. طيب يا أخى دعنا نرى منك إصلاحًا نضعه بديلا لهذا الفساد, ونحن معك وقبلك وبعدك, سنهدم لنبنى, أما أن نبقى هدامين هادمين دون ساعة بناء, فالساعة إذن قريبة وهى أدهى وأمر.. باختصار ودون فلسفة الأمانة هى العمل.

mmowafi@gmail.com

دولة الأهلى" فوق القانون .."المصريون" تكشف حكاية البلاغ" 15أحوال" بشرطة الجزيرة ضد حسن حمدى

-





كتب _محمد فتحى البهسمونى عيسى دحروج وراجح الممدوح   |  16-01-2012 15:12

وكأنه أصبح مكتوباً على النادى الأهلى ورجاله ومحبيه أن يعيشوا تحت سيطرة الديكتاتورية حتى بعد قيام ثورة 25 يناير التى راح ضحيتها خيرة شباب مصر برصاص الغدر وقوى الظلم والقهر أيام النظام السابق فى عهد المخلوع حسنى مبارك وكأنه أصبح مكتوباً على هذا النادى العريق أن يظل تحت سيطرة الاستبداد والعيش فى الأبراج العاجية والنظر من فوق حتى بعد رحيل النظام المستبد الذى عاث فى البلاد 30 عاماً من الفوضى والإهمال وكأن أبناء النادى هم آخر ما يفكرون فى نصرة ناديهم الذى أصبح عرضة للمشاكل والقيل والقال وكثرة السؤال بعد هيمنة مجلس إدارة الأهلى بقيادة حسن حمدى على كل الأمور داخل القلعة الحمراء التى تأججت بالأزمات الراكدة تحت الرماد , وما زال التابعون ينفخون فى الأبواق والتوافه يبايعون الفساد من أجل مصالحهم الشخصية والتقرب من أولياء النعم للحفاظ على لقمة عيشهم ووضع الغالى والرخيص تحت الأقدام وكأن الولاء للأشخاص القابعين على الكراسى وليس للكيان والرمز الكبير الذى حافظ عليه الراحل الأسطورة صالح سليم أشهر من أنجبته الكرة المصرية وبعد رحيله ظهرت الانقسامات والخلافات والمشاكل داخل الأهلى مع قدوم حسن حمدى رئيساً له وزيادة جبهة المعارضة بكثافة كبيرة وصل مداها إلى ساحات المحاكم والقضاء

"المصريون " من جانبها أرادت أن تبحث عن الحقيقة والحقيقة فقط من أجل إيضاح الصورة أمام الرأى العام بعد حالة اللغط والجدل التى سيطرت على الإعلام الرياضى خلال الأيام الأخيرة عن كل ما يدور داخل جدران النادى الأهلى الكبير من أمور مريبة جعلت الخاصة والعامة يتكلمون فيما لا يعرفون على الإطلاق .

كل هذه التساؤلات جعلتنا نفتح هذا الملف الخطير داخل النادى الكبير والشائك بالنسبة للآخرين خصوصا بعدما ظهرت على السطح العديد من القضايا والبلاغات بين جبهة المعارضة داخل الأهلى والتى يقودها محمد الحسينى المرشح السابق على رئاسة النادى فى الانتخابات الماضية وبين حسن حمدى رئيس الأهلى الذى قاد الجمعية العمومية الأخيرة لمبايعته ضد قوى المعارضة وعلى إثر ذلك تقدم الحسينى ببلاغ ضد حمدى مؤخراً عقب تحويله للتحقيق بتهمة الإساءة فى حق النادى بعد انعقاد الجمعية العمومية التى قادها رئيس النادى لإثبات حصوله على التزكية من " العمومية " لإبقاء شرعية مجلسه أمام الرأى العام

محمد الحسينى أحد رموز المعارضة لمجلس حسن حمدى كشف النقاب عن الأسرار الخفية داخل جدران القلعة الحمراء فى تصريحات ساخنة لـ "المصريون" إذ أكد الحسينى فى البداية أنه تقدم ببلاغ مؤخراً ضد حسن حمدى يحمل رقم 15 أحوال بتاريخ 28\12\2011 بنقطة شرطة الجزيرة بعد تحويله للتحقيق داخل الشئون القانونية بالنادى عقب انعقاد الجمعية العمومية بتهمة الإساءة لكيان النادى الكبير

وأضاف أن هذا لم يحدث إطلاقاً لأن الأهلى خط أحمر بالنسبة لى وهو الكيان والقيمة لأن النادى ليس حسن حمدى فقط , مشيراً إلى أنه لم يسىء لشخص حسن حمدى على الإطلاق أو يسبه

وقال الحسينى : طلبت من المجلس القومى للرياضة تشكيل لجنة محايدة من داخل المجلس للفصل بينى وبينه فى كمية البلاغات المقدمة وإذا ثبتت براءته فسأكون أول المصفقين له أمام الناس وإذا ثبت إدانته فليأخذ الجزاء والعقاب القانونى

وأشار زعيم المعارضة إلى أنه قام بدعوة حسن حمدى وإنذاره على يد محضر بطلبه للتحقيق والمثول أمام المحامى الخاص به رداً على تحويله للتحقيق بعد انعقاد الجمعية العمومية المضحكة بتهمة سب النادى والإساءة إليه

وكشف الحسينى عن الخيط الرفيع فى بلاغه بقوله: قرار مجلس إلإدارة بتحويلى للتحقيق باطل بعد منعى من إلقاء كلمة فى الجمعية عن ملف الميزانية , بينما حسن حمدى دعا الغرباء عن النادى إلى الجمعية العمومية وأجلسهم فى المدرجات للتأييد وهوالأمر الذى أبطل عقد هذه الجمعية لعدم تنفيذ الفقرة 24 من القرار 85 لسنة 2008 والتى تنص على " ضرورة التأكد من جدية التصويت قبل انعقادها" , مشيراً إلى أن هذه الجمعية العمومية كانت تشبه مؤتمرات الحزب الوطنى المنحل أيام المخلوع مبارك

وتعجب الحسينى وتساءل كيف يطلبوا حسن حمدى شاهداً عند النائب العام فى قضايا التربح فى وكالة الأهرام, وألمح عضو المعارضة البارز بأن تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات الصادر فى 30 مارس من العام الماضى قد أدان حمدى فى مخالفات مالية داخل مؤسسة الأهرام بإهدار 924 مليون جنيه فى 16 صفحة وحتى اللحظة لم يطلب للتحقيق معه فى هذا الشأن قائلاً : " ثورة يناير لم تصل بعد إلى الأهلى وقطاعات الرياضة المليئة بخفافيش الظلام"

وشدد الحسينى على أن رئيس الأهلى واصل افتراءه وكذبه- على حد قوله - على الجمعية العمومية للنادى بعدما أوهمهم بأننى طلبت لجان تفتيش على النادى ولم تثبت شيئاً على الإطلاق ضد مجلس الإدارة الحالى ومع هذا فمديرية الشباب والرياضة بالقاهرة أثبتت كذب رئيس النادى بالدليل القاطع قائلة فى تقريرها الصادر ضد النادى ومجلس الإدارة" بأن رد الأهلى لم يكن كافياً أو مقنعاً على السلبيات والقصور والمخالفات المالية والإدارية التى رصدت بداخله" مؤكداً أن هذا الكلام يجيز حل مجلس الإدارة قانونياً عن طريق المجلس القومى للرياضة

وتعجب الحسينى من صمت المجلس القومى للرياضة برئاسة عماد البنانى وتساءل أين دور رئيس حكومة الإنقاذ الوطنى برئاسة الجنزورى من الملف الرياضى

وحول المخالفات داخل الجهات الإدارية بالنادى قال الحسينى

إن حسن حمدى ومجلس إدارته هم الذين رفضوا العضوية العاملة لهشام وخالد سليم نجلى الراحل الأسطورة صالح سليم رئيس النادى السابق بالرغم من استخراجها للمدير المالى للنادى عماد حلمى الذى يحمل عضوية مزورة والمضحك هو على أنه لاعب كرة قدم سابق بالفريق الأول بالنادى عام 1985 وتم تحويل العضوية مسببه نظراً لهذا الغرض مع أنه لايوجد فى سجلات اتحاد الكرة لاعب فى هذه الفترة أو فى تاريخ الأهلى بهذا الاسم واختتم الحسينى حديثه قائلاً " أجهز حالياً لمذكرة جديدة ضد مجلس حسن حمدى فى قضايا صفقة المهاجم البرازيلى فابيو جونيور الذى أتى به الخواجه البرتغالى مانويل جوزيه عن طريق نجله روى وكيل اللاعب بمبلغ مليون و800 ألف يورو بعد أن وافق نادى نافال البرتغالى على بيع اللاعب قبل ذلك بمليون و350 ألف يورو أى أهدر 450 ألف يورو على السمسرة بين المدير الفنى ونجله وأحد أعضاء مجلس الإدارة وسالم العراقى صديق جوزيه , بجانب أن المذكرة سوف تتضمن هروب الناشئ أحمد حسن الشهير بـ" كوكا" للاحتراف فى البرتغال عن طريق هؤلاء الأشخاص .

ومن جانبه أكد محمود علام مدير عام النادى الأهلى فى تصريحات خاصة لـ" المصريون " أن هذا البلاغ لم نعرف عنه شيئاً ولم يصل إلينا أى إخطار فى هذا الشأن وإذا وصلنا أى إخطار فهذا الأمر مفوض للشئون القانونية التى تقوم بالتعامل فى مثل هذه الأمور الشائكة

وأضاف علام أنه من حق أى عضو من أعضاء الجمعية العمومية التابعة للنادى التقدم بأى بلاغ وفى أى وقت ومع هذا فالبلاغ لم يصل إلينا حتى اللحظة وإذا وصل فهو موجود بالشئون القانونية والجهة المختصة لهذا الأمر وعليها التعامل بالطرق القانونية اللازمة لمثل هذه البلاغات .

وفى البلاغ المقدم من محمد الحسينى ومعه كل من علاء عبد المقصود إسماعيل ومصطفى سالم على كشك أعضاء النادى الأهلى ضد حسن حمدى رئيس مجلس إدارة النادى الأهلى مخاطباً مع كل من مدير مديرية الشباب والرياضة بالقاهرة بصفته وكذلك رئيس المجلس القومى للرياضة بصفته أيضا طالب الشاكون من الجهات المختصة داخل مديرية الشباب بالقاهرة والمجلس القومى للرياضة بضرورة التحقيق فى البلاغ المقدم رقم 15 أحوال بنقطة شرطة الجزيرة لعدم اتخاذ رئيس النادى حسن حمدى قرار الجمعية العمومية فى إرهاب أصوات المعارضة داخل القلعة الحمراء وتصفية الخصومة بينهم والتهديد بشطب عضويتهم حتى يكونوا عبرة وعظة لكل من تسول له نفسه فى التصدى لكشف الفساد والمفسدين وإهدار المال العام ومنع التوريث داخل النادى الأهلى الذى ثار الشعب بسببه على النظام السابق فى عهد مبارك فى 25 يناير من العام الماضى لكى يولد فجر جديد بعيداً عن الديكتاتورية والرأسمالية التى أشعلت نيران الغضب داخل نفوس الشعب المصرى فهل يتم فتح ملفات النادى الأهلى أم أن القلعة الحمراء ورجالها دولة داخل الدولة وفوق القانون كما يردد المتشائمون . 




فتاة المنيا التي اسلمت تخشى مصير كاميليا شحاتة.. والنيابة تقرر إيداعها دار رعاية

-



كتب- عبد الحميد قطب   |  16-01-2012 13:54

قالت أميرة جمال صابر، الفتاة التى أشهرت إسلامها منذ يومين أمام النيابة، إنها فتاة متفوقة حصلت على 98% فى الثانوية العامة. وأضافت أنها أسلمت عن قناعة تامة، بعدما قرأت الإنجيل والقرآن كاملين إلى جانب عشرات كتب الفقه والسنة.

وقالت إنها ارتدت الحجاب، ولن تخلعه ثانية، وترفض العودة إلى منزل أبيها مرة ثانية، كما أفادت أن الأزهر رفض إشهار إسلامها لصغر سنها. وأوضحت الفتاة إنها أحبت الدين الإسلامى ولن تعود إلى دينها السابق مرة أخرى مهما كان.

وناشدت السلطات أن لا تجعل مصيرها مثل مصير كاميليا شحاته، التى سلمها الأمن إلى الكنيسة واختفت إلى الآن، ولا يعرف عنها أحد شىء حتى الآن،

ومن جهته، أمر مدحت مكى، رئيس نيابة بولاق الدكرور، بوضع الفتاة فى إحدى دور الرعاية بالجيزة، وانتداب لجنة من مجلس الأمومة والطفولة لفحص حالتها.

من جهته، قال طه سرحان (محامى الفتاة)، إن الفتاة مازالت مصرة على إسلامها، وهو ما ينفى المقولات التى يرددها الأقباط بأنها خطفت.

وكانت أميرة قد غادرت منزل أسرتها بقرية "صفط الخمار"،بـمحافظة المنيا، لإشهار إسلامها بمشيخة الأزهر، لكن لجنة الإشهار رفضت، نظراً لعدم إتمامها السن القانونية، للإشهار وهى 18 سنة .

وحاول مئات الأقباط يتزعمهم بعض القساوسة اقتحام قسم شرطة بولاق الدكرور، لأخذ الفتاة عنوة دون عرضها على النيابة، إلا أن رئيس مباحث القسم، أصر على أن تعرض الفتاة على النيابة، الأمر الذى أثار غضب الأقباط المتواجدين خارج القسم، فحاولوا اقتحام القسم إلا أن القوات منعتهم من ذلك.







 

فيديوراى الشارع المصرى فى انسحاب البرادعى ..... خاف من تجربة توفيق عكاشة و12 صوت

-









فيديو احد المتصلين و كلام قنبله ضد اسماء محفوظ حالتك الاقتصادية احلوت بعد الثورة

-










"المصريون" تفتح الملف الشائك منظمات المجتمع المدنى والتمويل الخارجى

-




كتب - إسلام توفيق وأسامة البشبيشى وحمدى عبد العال حطيبة   |  16-01-2012 13:56

ظل ملف تمويل المنظمات الحقوقية غير المرخص لها بالعمل يمثل صداعا فى رؤوس المصريين الذين ألحوا مرارا وتكرارا على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاهها ضمانا للشفافية وقطعا لدابر الماضى وتدخل الخارج فى الشأن المصرى تحت مزاعم حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدنى .

لذا قابل المجتمع المصرى حملة التفتيش القانونية التى شنتها الأجهزة القضائية بارتياح كبير رغبة فى الوصول للحقيقة ومعرفة طبيعة التمويل الذى بات شوكة فى جنب الثورة المصرية بعد اعتراف السفيرة الأمريكية بضخ ملايين الدولارات لمنظمات المجتمع المدنى والنشطاء السياسيين عقب ثورة يناير .

تصريحات السفيرة الأمريكية كانت سببا فى مداهمة 30 منظمة ومركزًا حقوقيًا جرى التحقيق معهم فى قضية "التمويل الأجنبى للمنظمات الحقوقية" فى مصر.. وهو ما أثار حالة من الجدل حول مداهمة الأمن المصرى وقاضى التحقيقات لعدد من منظمات المجتمع المدنى.

المستشار عادل عبد الحميد، وزير العدل، قدم قائمة بأسماء هذه المنظمات للحكومة، والتى ضمت كلاً من: مؤسسة التعزيز الكامل للمرأة والتنمية، ومؤسسة بكرة للإنتاج الإعلامى، ومركز السلام والتنمية البشرية، ومركز دار المستقبل للاستشارات القانونية ودراسات حقوق الإنسان، ومركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز الأندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، والمعهد الديمقراطى الأمريكى، والمعهد الجمهورى الأمريكى، ومركز رؤية للتنمية ودراسات الإعلام، واتحاد تنمية المجتمع والمرأة والبيئة، ومركز الشفافية للتدريب والدراسات التنموية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

كما ضمت القائمة: مركز النديم لعلاج ضحايا العنف والتعذيب، ومؤسسة فريدوم هاوس الأمريكية، والأكاديمية الديمقراطية المصرية، ومركز حقوق الناس، واتحاد السياسة من أجل مجتمع مفتوح، ومركز دعم التنمية والتأهيل المؤسسى، والمجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، واتحاد المحامين النسائى، واتحاد التنمية الريفية، والمركز التكنولوجى لحقوق الإنسان، ومركز مبادرة دعم قيم التسامح والديمقراطية، ومركز الأرض لحقوق الإنسان، والمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائى، ومركز أسرة المستقبل الجديد، ومركز نظرات جديدة، ومركز هشام مبارك للقانون.

"المصريون" يفتح ملف "منظمات المجتمع المدنى" فى مصر، وبداية نشأتها وتمويلها، وأنشطتها، والخدمات التى تقدمها، وأبرز فاعلياتها، فضلاً عن موقفها القانونى فى البلاد، ورأى السياسيين والخبراء فيها والدور الذى تقوم به فى سبيل الحريات والديمقراطية فى مصر.

"المجتمع المدنى" فى مصر

شهدت سنوات العقد المنصرم توسعًا مذهلاً فى حجم ونطاق وقدرات المجتمع المدنى فى جميع أنحاء العالم، وليس فى مصر فقط، حيث صارت جهات مهمة لتقديم الخدمات الاجتماعية وتنفيذ برامج التنمية كمكمِّل للعمل الحكومى، لاسيما فى المناطق التى يضعف فيها التواجد الحكومى كما فى أوضاع ما بعد انتهاء الصراعات.

كما يتضح تأثير منظمات المجتمع المدنى فى تشكيل السياسات العامة على مستوى العالم خلال العقدين الماضيين، ويبدو هذا النشاط جليًا من خلال الحملات الدعائية الناجحة التى تدور حول قضايا بعينها والتى نجحت وتنجح فى حشد الآلاف.

وقد عرف البنك الدولى "المجتمع المدنى" على أنه مجموعة واسعة النطاق من المنظمات غير الحكومية والمنظمات غير الربحية التى لها وجودٌ فى الحياة العامة، وتنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها أو الآخرين، استنادًا إلى اعتبارات أخلاقية أو ثقافية أو سياسية أو علمية أو دينية أو خيرية.

وفى مصر، تعد منظمات المجتمع المدنى عناصر فاعلة وقنوات هامة فى تقديم الخدمات الاجتماعية وتنفيذ برامج التنمية حيث تلعب خبرات المجتمع المدنى وتجاربه دورًا متممًا للعمل الحكومى، وترجع أهميتها لما يمكن أن تقوم به من دور فى تفعيل مشاركة عدد أكبر من المواطنين فى تقرير مصائرهم والتفاعل مع السياسات التى يمكن أن تؤثر إيجايًا على حياتهم، لذا تسعى مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر إلى خلق دور مؤثر وفعال فى المجتمع يهدف إلى التنمية مع وجود علاقة متوازنة بينها وبين الحكومة أساسها الاحترام المتبادل.

ولمنظمات المجتمع المدنى أربعة مقومات أساسية هى الفعل الإرادى الحر أو التطوعى، التواجد فى شكل منظمات أو مجموعات لها أهداف ثقافية أو سياسية، وقبول التنوع والاختلاف بين الذات والآخرين، وعدم السعى للوصول إلى السلطة.

ويدخل فى دائرة مؤسسات المجتمع المدنى ومكوناتها النقابات المهنية، والنقابات العمالية، والحركات الاجتماعية، والجمعيات التعاونية، والجمعيات الأهلية، ونوادى هيئات التدريس بالجامعات، والنوادى الرياضية والاجتماعية، ومراكز الشباب والاتحادات الطلابية، والغرف التجارية والصناعية وجماعات رجال الأعمال، والمنظمات غير الحكومية الدفاعية والتنموية كمراكز حقوق الإنسان والمرأة والتنمية والبيئة، الصحافة الحرة وأجهزة الإعلام والنشر- غير التابعة للدولة-، ومراكز البحوث والدراسات والجمعيات الثقافية.

ومن أبرز جمعيات حقوق الإنسان فى مصر، "اتحاد نقابات العمال" وهو منظمة غير حكومية تتألف من مجموعة من العمال والناشطين فى مجال القضايا العمالية والذين يؤمنون بالأهمية الدولية لميثاق حقوق الإنسان، و"الجمعية المصرية للدفاع عن ضحايا الإهمال الطبى" وتعمل للدفاع عن حقوق الإنسان وترصد الانتهاكات التى يتعرض لها الأفراد نتيجة الإهمال الطبى، و"الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب" وتعمل هذه الجمعية على رصد انتهاكات حقوق الإنسان وبشكل خاص الانتهاكات التى يتعرض لها ضحايا التعذيب فى مصر، و"الجمعية المصرية لنشر وتطوير التوعية القانونية" و"المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" وهى منظمة حقوق إنسان مصرية مستقلة، تعمل من أجل تعزيز وحماية الحقوق والحريات الشخصية للأفراد.

ومركز "ضحايا لحقوق الإنسان" الذى يهدف إلى تقديم الرعاية القانونية والنفسية لضحايا الانتهاكات الحكومية، و"المركز المصرى لحقوق السكن" وهو منظمة غير حكومية تختص بالمطالبة والدفاع عن الحق فى سكن مناسب خاصة للفئات الأكثر ضعفًا فى المجتمع باعتباره أحد الحقوق الأساسية اللازمة للحفاظ على كرامة وسلامة وأمن الإنسان"، و"المركز المصرى لحقوق المرأة" وهو هيئة مستقلة غير حكومية وغير حزبية تهتم بالأساس بدعم ومساندة المرأة المصرية فى نضالها من أجل حصولها على حقوقها كاملة وتحقيق المساواة بينها وبين الرجل، حيث يعمل المركز على التصدى لجميع أشكال التمييز ضد المرأة، و"المنظمة المصرية لحقوق الإنسان" الذى يرصد حالات حقوق الإنسان فى مصر والدفاع عن حقوق المواطنين ومواجهة انتهاكات حقوق الإنسان سواء كان مصدر هذه الانتهاكات جهة حكومية أو جهات غير حكومية وبغض النظر عن هوية ضحايا الانتهاكات أو المنتهكين.

كما يأتى من ضمن المنظمات ذات الأهمية فى مصر منظمة "النديم للعلاج والتأهيل النفسى لضحايا العنف"، و يعمل على مساندة وتأهيل ضحايا العنف والتعذيب من المصريين وغير المصريين ويرصد انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، و"تجمع المنظمات المصرية لحقوق الإنسان" ويهدف لأن يكون إطارًا للحوار والتشاور والتكامل والتضامن بين منظمات حقوق الإنسان المصرية كما يهدف التجمع للتنسيق والتعاون فى مجال نشر مبادئ حقوق الإنسان والتوعية بها عبر وسائل النشر والإعلام المختلفة والتدريب، ويعزز العمل الجماعى فى مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر.

و"تجمع حقوق الطفل" الذى يعمل على ترويج ودعم ثقافة حقوق الطفل فى المجتمع المصرى مع التركيز على العمل مع الأطفال كشركاء فى إطار ممارسة حقهم فى المشاركة، كما يعمل التجمع على المساهمة فى صنع السياسات فى مصر من أجل تحقيق مصالح الطفل، بالإضافة إلى "جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان" التى تعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والوعى الحقوقى لدى شرائح أوسع من المواطنين، كذلك تقيدم الدعم القانونى لضحايا الانتهاكات، و"شبكة معلومات حقوق الإنسان فى مصر" التى تعمل على تجميع إصدارات مؤسسات حقوق الإنسان العاملة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والصادرة باللغة العربية فى موقع واحد، وذلك من خلال التعاون مع العديد من المؤسسات المحلية والإقليمية.

ومركز "شموع لرعاية الحقوق الإنسانية" وهو مؤسسة غير حكومية تعنى بقضايا الإعاقة والمعاقين، ومؤسسة "مركز قضايا المرأة المصرية" وهى مؤسسة أهلية أنشئت بهدف تقديم الدعم والمساندة القانونية للمرأة المصرية، مرجعيته فى ذلك الدستور والقوانين المصرية والاتفاقيات الدولية، و"مبادرة تيسير التنمية للمرأة" التى أنشئت لتتجاوب مع الحاجة الملحة والمتزايدة للمعلومات حول تنمية المرأة، ومركز"الأرض لحقوق الإنسان" الذى أنشئ للدفاع عن قضايا الفلاحين والريف المصرى من منظور حقوق الإنسان، ويعمل على المساهمة فى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين فى ريف مصر ويرصد انتهاكات حقوق الإنسان التى تحدث داخل القرية المصرية وخاصة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

أما مركز "الجنوب لحقوق الإنسان" فهو منظمة غير حكومية مصرية تعنى بأبحاث التنمية والدفاع والتحرك، تتبلور رؤيته فى التنمية المستدامة فى الدول الفقيرة الواقعة فى الحزام الجنوبى من العالم، ومركز "حابى للحقوق البيئية" الذى تأسس عام 2001 ويهتم أساسًا بتعريف المواطن والمنظمات الأهلية بماهية الحقوق البيئية وآليات الدفاع عنها، والتأكيد على أهمية تفعيل التشريعات البيئية المحلية مع تطويرها لزيادة تفعيل دور المجتمع المدنى مع الاستفادة من المواثيق الدولية، ومركز "حقوق الطفل المصرى" الذى يهدف إلى الدفاع عن حقوق الطفل وحمايته انطلاقًا من المبادئ المعلنة فى ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمى لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان وإعلان حقوق الطفل الذى اعتمدته الجمعية العمومية.

أما مركز "هشام مبارك للقانون" فيعمل على التصدى لانتهاكات حقوق الإنسان فى مصر وتقديم كل أشكال العون الممكنة لضحايا هذه الانتهاكات، بفعل الآليات القضائية وجهود العمل المشترك بين مؤسسات المجتمع المدنى، كما يبحث مدى دستورية بعض القوانين المختارة والمتعارضة مع القانون الدولى لحقوق الإنسان.

ويلاحظ أن بعض هذه المراكز نشط وواضح الدور واستطاع أن يحقق الكثير من الانجازات فى مجالات حقوق الإنسان والحفاظ عليها وفى إلقاء الضوء على حقوق المواطن فى مصر، وأثيرت الكثير من القضايا التى أثارت انتباه المصريين وبخاصة ضد تجاوزات الشرطة.

ويعد أهم اشكاليات العمل المدنى فى مصر هى القوانين المنظمة حيث يستطيع المراقب لعمل منظمات المجتمع المدنى فى مصر أن يلحظ تغيرًا سلبيًا ملموسًا من أجهزة الدولة تجاهها بعد ثورة 1952؛ رغم أن دستور 1923 أعطى للمواطنين حق تكوين الجمعيات التى كانت تحكمها مبادئ وأحكام القانون المدنى، وكانت تنظم نشأة الجمعيات وأنشطتها وطرق حلها عن طريق القضاء وانتعاش العمل الأهلى فى تلك الفترة فى ظل أحكام القانون المدنى.

وعقب ثورة 52 صدر القانون 384 لسنة 1956 الذى أعطى الجهة الإدارية حق حل الجمعيات، وهنا بدأت مرحلة الانحسار، بعدها صدر القانون 32 لسنة 1964 فى مناخ سياسى أصرَّ على إقصاء المجتمع المدنى وتهميشه فألغى الأحزاب السياسية وأقرَّ نظام الحزب الواحد، وسيس النقابات المهنية واشترط فى من ينضم إليها ويترشح وينتخب لمجالس إدارتها، أن ينتمى إلى التنظيم السياسى الرسمى للدولة، وقضى على التعددية النقابية العمالية، وفرض التنظيم النقابى الهرمى الرسمى، فى هذا المناخ شرع القانون 32 لسنة 1964 ليسمح للسلطة التنفيذية فى الدولة فى التسلط والتدخل فى العمل الأهلى، وهو ما قضى على النشاط الأهلى فى مصر فأقتصر على تقديم خدمات خيرية لمساعدة الفقراء، والثكلى، والأيتام، وإنشاء دور الحضانات، ومع انحسار النشاط السياسى والمدنى وزيادة حالة الاحتقان الدينى.

وأخيرًا صدر القانون 84 لسنة 2002 ولائحته المنظمة له، الذى لم يعط للسلطات الأمنية حق التدخل فى شئون الجمعيات، كما نظم القانون بصورة واضحة حق تلقى الجمعيات لتمويل بالإخطار دون موافقة الجهة الإدارية ومع ذلك تصر الجهة الإدارية على إصدار قرارات تخالف القانون، كما تتدخل السلطات الأمنية فى شئون الجمعيات الأهلية، وهو شىء مخالف للقانون المعيب فى الأصل، فالقانون84 لسنة 2002 يخالف روح المادة 55 من الدستور الذى أعطى للمواطنين حق تنظيم و تكوين الجمعيات السلمية، فقد ألزم القانون مؤسسى الجمعيات فى وضع نظام أساسى، وأجبرهم على الالتزام ببيانات واردة فى القانون، كما اشترط القانون ضرورة موافقة الجهة الإدارية على تكوين الجمعيات كشرط لاكتساب الشخصية الاعتبارية، كما أعطى القانون للجهة الإدارية حقًا فى التدخل فى إدارة الجمعيات الأهلية، وأعطى لها سلطة حل الجمعيات، بالإضافة إلى مواد التأثيم الجنائى فى القانون، حيث اشتمل القانون على حكم الحبس للنشطاء فى حالة مخالفتهم مواد القانون.

فريدوم هاوس والتحركات المريبة

الذى يزيد من التساؤلات هى حملة الهجوم الدولية على المجلس العسكرى وحكومة الدكتور كمال الجنزورى حيث كتب ديفيد كريمان مدير "الفريدوم هاوس" فى الولايات المتحدة الأمريكية مقالاً فى الـ"واشنطون بوست" تحت عنوان‮ "‬الدوس على حقوق الإنسان فى مصر‮" ‬تحدث فيه عن استهداف المجلس العسكرى للمنظمات الحقوقية وأكد أن هذه الهجمة قد تسببت فى أضرار بالغة لاستقرار مصر على المدى الطويل وآفاق مستقبل الديمقراطية بها، وأن التوقيت له مغزى كبير‮. ‬

وقال إن "فريدوم هاوس" والمنظمات المماثلة فى مصر يتواجدون فى مصر لمساعدة المصريين وتلبية طلباتهم من أجل تعزيز المجتمع المدنى،‮ ‬وسيادة القانون وتقديم فرص للتبادل بين الشعوب بعيدًا عن الحكومات‮. ‬

وقام مدير الـ"فريدوم هاوس" بتحريض واشنطن بمراجعة ‬تزويد الجيش المصرى بما يعادل‮ ‬1‭.‬3‮ ‬مليار دولار سنويًا لتمويل مشتريات الأسلحة والتدريب، مطالبًا الإدارة الأمريكية‮ بأن تبلغ‮ ‬الإدارة المصرية أن هذه المساعدات سوف تنتهى ما لم يتوقفوا عن مثل هذه الانتهاكات ويجب على الولايات المتحدة ألا تدعم الاستبداد فى مصر بالأموال فى نفس الوقت الذى يمنع حكام مصر المنظمات‮ ‬غير الحكومية من تنفيذ الديمقراطية وحقوق الإنسان المشاريع المدعومة من قبل دافعى الضرائب فى الولايات المتحدة!‮ ‬

إلا أن معلومات أخرى تحدثت حول علاقة منظمة فريدوم هاوس الأمريكية والمشهورة ببيت الحرية ذات الصلة الوثيقة بجهاز المخابرات الأمريكية وكان الهدف‮ "‬المخابراتي‮" ‬من تأسيس تلك المنظمة المشبوهة فريدوم هاوس هو مكافحة‮ "‬التعسف السوفيتى‮" ‬وهو الاسم الذى كان يستخدم وقتها لمكافحة الشيوعية طبقًا للخطة التى وضعها الـ"سى آى أيه"‮.‬

وأشارت المعلومات إلى علاقة رؤساء هذه المنظمة بجهاز المخابرات الأمريكية مثل بيتر آكرمان‮ "‬يهودى‮" ‬الذى تولى رئاسة المنظمة وأشرف بنفسه على التخطيط والتدبير لما يسمى الثورة البرتقالية فى أوكرانيا والوردية فى جورجيا،‮ ‬والجدير بالذكر أن آكرمان هو صاحب اختراع لعبة فيديو شهيرة تعرف باسم قوات أكثر نفوذًا أو كيف تهزم الديكتاتور وهذه اللعبة وزعت على من يطلق عليهم‮ "‬الثوار‮" ‬فى كل من جورجيا وصربيا وأوكرانيا

أما الثانى فهو جيمس ولسى والذى يقوم بالترويج لحزب الليكود الإسرائيلى اليمينى المتشدد،‮ ‬وعضو المعهد اليهودى للأمن القومى وهى مؤسسة‮ "‬عسكرية‮" ‬تسعى للتعاون‮ "‬العسكرى‮" ‬بين أمريكا وإسرائيل،‮ ‬كما قام ولسى فى عام‮ ‬2003م بالتبرير الفكرى لحرب احتلال العراق أما التمويل فتتلقاه من نفس الشخصيات التى تقود منظمة اللوبى اليهودى الأولى فى العالم‮" ‬إيباك‮ " ‬وبينهم‮ ‬جورج سوروس الملياردير اليهودى، وتحدثت المعلومات عن أن الذى مول الثورتين الجورجية والأوكرانية والمصدر الثانى هو هيئة الوقف القومى للديمقراطية‮ (‬مؤسسة حكومية أمريكية‮).‬

وترتبط فريدوم هاوس بالنشطاء المصريين عبر حركة‮ ‬6‮ ‬إبريل حيث قاموا بتدريبهم فى صربيا عام‮ ‬2009‮ ‬على تفكيك النظام،‮ ‬وكيفية التخلص منه بعد الخلاص من وهم داخلى،‮ ‬يقول إن الحكام يسيطرون على مقاليد الأمور،‮ ‬لذا يجب إزاحة هذا الوهم أولاً،‮ ‬ثم مساعدة الآخرين على التخلص منه،‮ ‬كبداية لحشد الجميع للنضال السلمى وتغيير النظام‮. ‬

المعهد الجمهورى الأمريكى

أما بخصوص المنظمات الدولية التى تعمل بدون ترخيص وتم مداهمتها هى المعهد الجمهورى الأمريكي‮ (IRI) التابع للحزب الجمهورى الأمريكى وهى منظمة أنشأتها الحكومة الأمريكية عن طريق الهبةِ‮ ‬الوطنيةِ‮ ‬للديمقراطيةِ‮ (‬نيد‮) ‬لتَحويل المنحِ‮ ‬لتَعجيل الديمقراطية ‬فى الدول النامية‮ ‬ورئيسه فى مصر ‬سام لحود الأمريكى الجنسية،‮ ‬وتم توجيه اتهام بتلقى أموال كثيرة والضلوع فى تدريب ناشطين واستغلال الأموال فى تمويل بعض الائتلافات الشبابية الغريب هنا أن اللجنة العليا للانتخابات صرحت للمعهد بمراقبة الانتخابات البرلمانية،‮ ‬ومنحته تصاريح بذلك وأن هناك مشروعات مشتركة بين المجلس الحكومى لحقوق الإنسان والمعهد‮.‬

وكانت دولت عيسى، المدير السابق لإدارة البرامج بالحملات الانتخابية بالمعهد، والتى تحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية، قد تقدمت بشكوى فضحت فيها تلاعب المعهد بالشئون السياسية لمصر وتوظيف واستغلال الفتنة الطائفية لكل الأحداث فى مصر وتدريب شباب الأحزاب عدا الأحزاب الإسلامية التى رفضت التدريب، وأكدت أن المعهد ينفذ أجندة على شكل أوسع بالتعاون مع جمعيات فى عدد كبير من المحافظات وعدد من الأحزاب الغربية وهناك استعداد منذ فترة للحملة الحكومية وأن المعهد استضاف شخصًا أكد أنه استشارى بالمعهد كان يؤكد أن تمويل المعهد جاء من الكونجرس مباشرة وبعد الثورة تم زيادة الدعم لمصر والأردن وإسرائيل وأن الكونجرس الأمريكى كان يشرف بنفسه على تدريب وتمويل شباب الأحزاب وأنهم كانوا يصنفون الشباب والمتدربين على أساس طائفى مريب ورفضوا تدريب الأحزاب الإسلامية حتى لا يخالفوا تعليمات الكونجرس مؤكدة أن التمويل وجه لليبراليين والفلول‮.‬

المعهد الديمقراطى الدولى

أما المنظمات الدولية كالمعهد الديمقراطى الدولى للإدارة الأمريكية والذى يتلقى أموالاً من هيئة المعونة الأمريكية ووزارة الخارجية والمخابرات المركزية الأمريكية‮ ‬C.I.A، ‬والحكومة الأمريكية مباشرة وهو تابع للحزب الديمقراطى الأمريكى والذى ينتمى إليه الرئيس الأمريكى أوباما ويرأسه سام كوبر سميث،‮ ‬عضو الكونجرس السابق،‮ ‬الذى كان فى زيارة لمصر منذ أسبوعين وزار عددًا من اللجان الانتخابية بأسوان

وقال‮ المعهد على موقعه : "‮ ‬إنه جلب مسئولين وسياسيين أجانب مقربين من واشنطن إلى مصر‮" ‬فى سلسلة من الاستشارات مع قادة سياسيين مصريين ومع نشطاء مدنيين حول التغييرات السياسية‮" ‬فى البلد العربى وذلك بعد سقوط الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك‮.‬

أما عن التمويل الذى قدمته بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فى القاهرة‮ ‬USAID ‮ ‬لعدد من المنظمــات‮ ‬غـير الحكومية المصــرية والأمريكيـة والدولية فى إطـار بيـان البرنامج الســنوى للوكــالة الأمريكيـة‮ (‬Annual Program Statement ‮) ‬خلال الفترة من أول إبريل حتى‮ ‬11‮ ‬أغسطس‮ ‬2011 أى فى نحو‮ ‬4‮ ‬أشهر،‮ ‬فقد بلغ‮ ‬إجمالى المنح المقدمة للمنظمات‮ ‬غير الحكومية ما يزيد على‮ ‬58‮ ‬مليون دولار،‮ ‬لكن البيانات الواردة فى هذا الشأن تكشف عن المخالفات الأمريكية للاتفاقيات والقواعد المتفق عليها،‮ ‬وتؤكد عدم شفافية الجانب الأمريكى فى التعامل مع الجانب المصرى فيما يخص التمويل المباشر للمجتمع المدنى،‮ ‬ومن الوقائع التى تؤكد ذلك اختلاف عدد المنح التى ذكرتها الوكالة الأمريكية‮ (‬29‮ ‬منحة‮) ‬عن الواردة فى قائمة السفارة الأمريكية بالقاهرة التى سلمتها السفيرة آن باترسون للمجلس العسكرى،‮ ‬وتضمنت‮ (‬50‮ ‬منحة‮) ‬بقيمة إجمالية تزيد على‮ ‬88‮ ‬مليون دولار،‮ ‬وهو ما يفوق إجمالى ما صرفته الوكالة الأمريكية فى مصر خلال السنوات الست الماضية،‮ ‬الذى بلغ‮ ‬87‭.‬5‮ ‬مليون دولار وتبين من خلال الممارسة الفعلية لبعثة الوكالة الأمريكية فى القاهرة عند تنفيذ البرنامج أن الأنشطة التى تمارسها هذه المنظمات تتخذ الطابع السياسى لارتباطها بالعمليات الانتخابية وممارسة الحقوق السياسية‮.‬

وتم التحرى عن أرصدة ودائع وحسابات‮ "‬193‮" ‬جمعية وأشخاصا تلقوا تمويلات أمريكية وكشفت التحقيقات عن أن حجم الأموال التى تلقتها منظمات المجتمع المدنى وعدة أشخاص منذ نهاية‮ ‬2010‮ ‬حتى نوفمبر الماضى بلغت نحو‮ ‬1‭.‬3‮ ‬مليار جنيه وتأكد ضلوع إحدى الحركات السياسية الشهيرة فى تلقى أموال تعدت الخمسة ملايين دولار وجارى رصد عدد من المبالغ‮ ‬تم إرسالها على الحساب الشخصى إلى عدد من أعضاء الحركة‮.‬

السياسيون يطالبون بالتوازن

وعن أهمية دور المنظمات الحقوقية فى الساحة المصرية فى توعية الرأى العام بحقوقة وواجباته وتطهير مؤسسات الدولة من خلال الرقابة الفاعلة عليها وخاصة وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها شريطة التزامها بالدستور والمعايير القانونية التى تنظم أداءها.

فقد طالب السياسيون - فى تصريحات خاصة لـ"المصريون" - بتفعيل دور المنظمات الحقوقية التى تعمل فى ظل القانون وتلتزم بالدستور والمعايير القانونية موضحًا أن الأحداث الأخيرة التى تعرضت لها بعض المنظمات إجراءات قضائية هامة يجب احترامها لما تهدفه من حماية السيادة المصرية.

فمن جهته قال الدكتور حسن أبو طالب، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن المنظمات الحقوقية لها دور مهم فى الساحة المصرية حيث تقوم المنظمات بتوعية الرأى العام للالتزام بالقانون وأداء الواجبات الوطنية وحثه على المشاركة بفاعلية فى صناعة مستقبل مصر.

كما طالب بتفعيل دور المنظمات الحقوقية التى تعمل فى ظل القانون وتلتزم بالدستور والمعايير القانونية موضحًا أن الأحداث الأخيرة التى تعرضت لها بعض المنظمات إجراءات قضائية هامة يجب احترامها لما تهدفه من حماية السيادة المصرية من المساس.

وأكد أنه فى الآونة الأخيرة تجاوزت بعض المنظمات الحقوقية لدورها باستخدام شعارات براقة تساهم فى الإضرار بالمجتمع ولا تفيده لصالحهم الشخصى أو لصالح جهات مجهولة أو مشبوهة داعيًا إلى الوقوف أمام هذه المنظمات بكل قوة وتطبيق القانون على الجميع.

أما الدكتور عمرو هاشم ربيع، رئيس وحدة الدراسات بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، فقد شدد على أن المنظمات الحقوقية لها دور هام، وواجب لا ينكره أحد مضيفًا أن ما أساء للمنظمات هو استعانتها بتمويلات أجنبية مجهولة المصدر مما يشكك فى دورها النفعى للمجتمع وهدفه.

ودعا الحكومة المصرية إلى محاسبة المنظمات الحقوقية المخطئة فى حق مصر، وتفعيل الدور الرقابى حيالها لعدم المساس بأمن وسلامة الوطن، منتقدًا الدعوات التى شنها العديد من الحقوقيين وبعض مفكرى ومثقفى مصر ضد الإجراءات القضائية التى تمت حيال المنظمات المخالفة للقانون.

وأكد على ضرورة اطلاع الدولة على التمويلات التى تصل للمنظمات الحقوقية من الخارج وصفة الجهات الممولة والأنشطة المستهدف إقامتها سواء كانت تتعلق بالجوانب السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

وأوضح أمين إسكندر، عضو المكتب السياسى بحزب الكرامة ووكيل مؤسسى الحزب، أن المنظمات الحقوقية أدت دورًا هامًا فى مواجهة جرائم التعذيب، والتزوير، والفساد، والاستبداد التى ارتكبها نظام الرئيس المخلوع حتى أسقطته موضحًا أن معظم تمويل المنظمات مصدره المؤسسات المصرية.

وأكد أن فكرة منظمات المجتمع المدنى واجبة شريطة إعلان مصادر التمويل والتزامها بالقانون حتى لا يحدث تدخل مالى فى صناعة أحداث داخلية تهدد استقرار الوطن وتنال من هيبة الدولة.

وأضاف أعتقد أن المنظمات الحقوقية سيكون لها دور كبير فى المراحل المقبلة بدءًا من تخفيف العبء عن الدولة عن طريق توعية الرأى العام بحقوقة وواجباته والانحياز للضعفاء والمظلومين وتطهير مؤسسات الدولة من خلال الرقابة الفاعلة عليها وخاصة وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها.

من جانبه رأى علاء عبد المنعم، القيادى السابق فى حزب الوفد، عدم وجود أى أهمية للمنظمات الحقوقية سوى التجسس وإثارة الخلافات بين أفراد الشعب وغزو مصر فكريًا وثقافيًا والتلاعب بهوية شبابها تحت مسميات مبهرة.

وطالب بحماية الدولة من المنظمات التى تهدف المساس بأمنها وشبابها وشعبها، موضحًا أن العديد من المنظمات التى لها وجود فعلى معظم أنشطتها تؤثر سلبًا على مصر وتعمل على تعقب المعلومات السرية لمصر لنقلها للجهات الأجنبية بالإضافة إلى سعيها لتمكين هذه الجهات الخارجية سواء كانت رسمية أو غير ذلك من التدخل فى الشأن المصرى.

وطالب بالاهتمام بالمنظمات التنموية التى تدر نفعًا للوطن وتساهم فى استعادة مكانتها السياسية والاقتصادية والعلمية لتنافس القوى العظمى على قيادة العالم.

القضاء يؤكد حق المتابعة والتفتيش

من ناحية أخرى فقد أكد قضاة وقانونيون حق الدولة فى متابعة أى أفراد أو جماعات أو منظمات تعمل على أرضها وأن تتابع مصادر تمويلها وأغراض مصارفها وأن تتخذ إجراءاتها ضد من يثبت أن وضعه غير مقنن بشرط أن لا تلجأ إلى أساليب قمعية وإرهابية كالتى كانت تحدث فى ظل النظام السابق فيما أطلق عليها "زوار الفجر"

فمن ناحيته قال المستشار هشام جنينة- نائب رئيس محكمة الاستئناف وأحد رموز تيار استقلال القضاء لـ "المصريون"- لاشك أن الإجراءات القمعية والتفتيش المفاجئ والكيفية التى أجريت بها للمنظمات الحقوقية تذكرنا بزوار الفجر الذين ظلوا عقودًا من الزمان يسطون على رقاب البشر بهدف إخافتهم وتعويق مسيرتهم فى المطالبة بالحرية والديمقراطية.

وأضاف أن ما حدث مع منظمات المجتمع المدنى من مداهمات حتى وإن كان فى جزء منه حق للدولة لكن ليست بتلك الطريقة المرعبة التى يشتم منها هو ردع تلك المنظمات وتعويقها عن الاستمرار فى مسيرتها خاصة بعد مواقفها المعلنة وكشفها عن الكثير من الممارسات الخاطئة التى تتم حيال المواطنين والانتهاكات التى ترتكب فى حق المواطن من تعذيب وسحل إلى أن وصل للقتل والاعتقال والمحاكمات العسكرية حتى بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 .

لكنه أكد أنه من حق الدولة متمثلة فى أجهزتها المخابراتية والمباحث إذا كان لديها أى معلومات أو تقارير تثبت تورط أى منظمة أو مؤسسة أو فرد أو جماعة تمارس أعمال تهدد أمن الوطن أو تنال منه أن تتخذ حيالها كل الإجراءات القانونية بما يحفظ لها حقها فى الأمن وسلامة الوطن خاصة إذا كانت تلك الممارسات غير مقننة.

وتساءل كيف تركت أجهزة الدولة تلك المنظمات للعمل لسنوات وتحت سمع وبصر كل مؤسساتها وفجأة تكتشف مخالفاتها مشددًا على ضرورة عدم استخدام القانون كسلاح يسلط على الرقاب أو فزاعة أو يستخدم للفتك بأشخاص أو منظمات فى الوقت المناسب ويهمل استخدامة وفقًا لأهواء وسلطات أجهزة الدولة.

وأوضح أنه كان يجب إبلاغ المنظمات التى تم مداهمتها بشكل مروع فى تقديم ما يثبت قانونيتها وكيفية عملها وفى حالة تقاعسها تتخذ الإجراءات القانونية المناسبة ضدها.

من جانبه تساءل محمد الدماطى، وكيل نقابة المحامين، هل الجهة التى تقدمت بالبلاغ الذى تم على إثره تشكيل لجنة من قضاة تحقيق قاموا بمداهمة مقار تلك المنظمات وساروا على إثر هذا البلاغ فى التحقيقات محقة فى بلاغها أم لا؟ وهل لديها أدلة اتهام معينة قامت بموجبها بعمل ذلك البلاغ أم هى مجرد اتهامات مجردة وعلى غير سند أودليل؟ .

وأشار إلى أن تلك المنظمات كانت متروكة عن عمد وقصد فى ظل النظام الساق لإيهام الرأى العام بأن هناك مساحة لحرية الرأى والتعبير وفى ذات الوقت كانت معظم تلك الجمعيات والمنظمات تعمل بتمويل من جهات أجنبية تربطها علاقات وطيدة بالنظام بل كان يخطب ودها بالسكوت عنها، وهو ما جعلها تعمل تحت سمع وبصر الحكومة دون أن تتعرض لأى مساءلة فى حينها.

وأكد أن حجم التمويلات قبل ثورة 25 يناير كان كبيرا وغير مصرح بها وبالتالى كان لزاما على أجهزة الدولة تقنين عمل تلك المنظمات وطرق تمويلها سواء أكانت مصرية أو أجنبية والكشف عن ترخيصها من عدمه، وكيف تكون أنشطتها وكذلك أهدافها لضمان عدم تهديدها لنظام البلد وأمنه للخطر ولضمان أن المبالغ المنصرفة تصرف فى أغراض مخصصة لها وغير مخالفة للقانون العام للبلد.

وأوضح أنه إذا كانت لأجهزة الدولة الحق فى المراقبة والمتابعة لتلك المنظمات فلا يحق لها أن تستخدم ذلك الحق فى مصادرة الحريات، خاصة أنه وضح أن تلك المنظمات كشفت النقاب عن كثير من انتهاكات حقوق الإنسان قبل وبعد الثورة خاصة أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وهذا ما يجعل البعض يشكك فى التوقيت الذى يتم فيه مساءلتهم، والتحقيق معهم وأن الغرض منها سياسى لا قانونى.

وطالب مختار عشرى، عضو مجلس نقابة المحامين، البرلمان القادم بضرورة تعديل قانون جمعيات ومنظمات المجتمع المدنى بما يتيح تداول المعلومات لدى الدولة عن تلك الجمعيات فى ظل الانفتاح المعلوماتى العالمى وتعديل ما يخص عمليات التمويل وتقنين عملية الرقابة عليها.

وأشار إلى أن ماحدث من تفتيش وتحقيق مع بعض منظمات المجتمع المدنى فى الآونة الأخيرة جاء وفق إجراءات قانونية قام بها قضاة تحقيق وتحت إشراف النيابة دون تدخل من السلطة التنفيذية وهو الأمر الذى يجب معه استكمال التحقيقات وفقًا لمواد القانون وإرجاع الحقوق لأصحابها ومعاقبة من يثبت تورطه.

وشدد على ضرورة الكشف عن أى منظمات أجنبية تعمل دون تراخيص مسبقة من الوزارة المختصة ومخالفة للقانون وأخذ جميع التدابير الرادعة لتلك المنظمات باعتبارها تنتهك سيادة القانون وتتدخل فى الشأن الداخلى للوطن.