/>

إسرائيليون يكيلون الشتائم لمارادونا بعد تأييده لفلسطين

-







م تمر التصريحات الأخيرة للنجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا التي أكد فيها تأييده للشعب الفلسطيني مرور الكرام في وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي انتقدت تصريحاته ووصفته بالمنافق، إلا أن الهجوم الأكثر شراسة كان في تعليقات إحدى الصحف الشهيرة والتي فتحت الباب أمام القراء لكيل الشتائم لمدرب الوصل الإماراتي حالياً.

وفي الوقت الذي تناولت الصحف والمواقع الإسرائيلية المعروفة تصريحات مارادونا ببعض السخرية والاستغراب، فإن المعلّقين في التقرير الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على شبكة الإنترنت لم يتركوا مفردة تتضمن شتيمة إلا واستخدموها ضده.


وتعرض مارادونا لسيل من الشتائم دون أي تدخل من إدارة الصحيفة، التي لم تحجب تلك التعليقات المسيئة للنجم الأرجنتيني السابق، والتي لم تخلُ أيضاً من شتائم وإساءات للفلسطينيين بل للعرب جميعاً.


وتمحورت معظم التعليقات حول ماضي مارادونا وسلوكياته خارج الملاعب، إذ وصفه البعض بأنه مدمن مخدرات ومعروف بعلاقاته المتعددة مع النساء، فيما نعته آخرون بـ"الكلب والمعتوه والمهووس والقذر والغبي والمنافق والأحمق والقزم والفاشي والحثالة" وغير ذلك العشرات من الألفاظ المُسيئة.


وسخر أحد المعلقين من تصريحات مارادونا قائلاً: إنه منافق كبير، ولا وجه له بعدما زار اسرائيل عام 1986 وأهداها كأس العالم، وبكى أمام حائط "البراق"، معلناً تعاطفه الشديد من الشعب الإسرائيلي، وها هو يظهر بوجه آخر مؤكداً التعاطف مع الشعب الفلسطيني.


يذكر أن مارادونا قال الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحافي في دبي إنه "أكبر مشجع ومؤيد للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية"، مضيفاً: "هذا موقفي الذي لن أتنازل عنه، ولا يهمني غضب أحد".


وقبل ذلك بأيام رحّب بدعوة تلقاها من رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب لزيارة فلسطين، وذلك خلال لقاء جمعه بمدرب منتخب فلسطين، الذي كان يقيم معسكراً تدريبياً في دبي، وقد ظهر النجم الأرجنتيني متوشحاً الكوفية الفلسطينية وحاملاً لقميص المنتخب الفلسطيني.





لوس أنجلوس تايمز: المنظمات المتهمة في مصر لها تاريخ مرتبط بالمخابرات الأمريكية

-






كشفت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية أن بعض برامج المنظمات الممولة أمريكيًا والتي تعمل على «دعم الديمقراطية» حول العالم لديها تاريخ نابع من عمليات مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «CIA».
وأكدت أن العاملين الأمريكيين في المنظمات المتهمين في مصر كلهم لهم علاقة بمنح تمولها الحكومة الأمريكية مباشرة.
وقالت الصحيفة نقلا عن ستانلي ميزلر، المراسل السياسي والدبلوماسي لها إنه «من حق المصريين ألا يثقوا في برامج تلك المنظمات، فقد استخدمت المخابرات الأمريكية في الخمسينيات والستينيات مجموعة من المؤسسات المزيفة لتحويل أموال المخابرات لمجموعات خاصة كانت ضد الشيوعية».
وأوضح أن من بين تلك المنظمات كانت الاتحاد الأمريكي للعمل، ومجمع المنظمات الصناعية، ورابطة دعم الطلاب، ومجلتي «إنكاونتر» في لندن، و«ترانزشن» في أفريقيا.
وقالت إن بعض المنظمات لم تكن حتى على علم بأنها تعمل مع المخابرات المركزية أو تدعمها، وعندما تم نشر الخبر، أحدث ذلك ضجة وإحراجًا كبيرين ما جعل الرئيس الأمريكي وقتها ليندون جونسون يضع حدًا لوقف تمويل المخابرات الأمريكية لمثل هذه النشاطات.
لكن الكونجرس شعر بأن حل مشكلة تلك المنظمات التي تكمن في صلاتها بالمخابرات هي قطع علاقاتها به، وبالتالي افتتح الكونجرس في الثمانينيات، أثناء فترة رئاسة ريجان، المعهد القومي للديمقراطية، كخطوة لاستبدال البرنامج المدعوم من المخابرات.
وأشار ميزلر إلى أنه كان من الواضح أن نشر الديمقراطية في الدول الأجنبية كان يحتاج لطريقة سلسة وعناية كبيرة للتعامل، إلا أن المنح المقدمة للمنظمات جعلت من هذا الأمر معقدًا للغاية. فقد ساهمت منظمة الاتحاد الأمريكي للعمل، المدعومة من الحزب الجمهوري، بأكثر من مليون ونصف دولار منحتهم لإرفينج براون، الذي استخدم تلك الأموال بعد الحرب العالمية الثانية في منع الشيوعيين من الوصول إلى اتحادات العمال الفرنسية المهمة، كما أرسل جزءا كبيرا من المبلغ إلى جماعة «فرانس أوفرير» العمالية المناهضة للشيوعية، وكان نصيب مجموعة طلابية يمينية فرنسية حوالي 575 ألف دولار، بعدما أغرقوا شوارع باريس بملصقات تهاجم المرشح الاشتراكي الفرنسي في ذلك الوقت فرنسوا ميتران.
وعندما تم الكشف عما حدث، وإحراج الولايات المتحدة الأمريكية، أنكرت السفارة علاقة الحكومة الأمريكية بالبرنامج، ودافع براون عن نفسه قائلا: «نحن ندافع عن الديمقراطية في فرنسا»، ولكن: «بالطبع كان معروفا أن التمويل يأتي من الحكومة الأمريكية».
وقال المحرر إنه «رغم اتهام المعهد الديمقراطي بالتدخل في الانتخابات في بنما ونيكاراجوا وتشلي وكوستا ريكا وتشيكوسلوفيكيا، إلا أنه مازال يحظى بدعم غير محدود من الكونجرس، الذي خصص له في ميزانية 2012 أكثر من 118 مليون دولار».
وعاد ليؤكد أن المنظمات الأمريكية الأربعة المتهمة في مصر كلها مرتبطة بتلك المنحة، منها اثنان تشكلان المكونات الأساسية لتلك المنحة، وهما المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الديمقراطي القومي التابع للحزب الديمقراطي الأمريكي، بينما تتلقى المنظمتان فريدوم هاوس ومركز الصحفيين الدولي تمويلاً أيضا من المنحة.
وأشار إلى أن تاريخ المنحة القومية للديمقراطية ليس خفيًا على الوزيرة فايزة أبو النجا التي شنت حملات الهجوم على المنظمات الأمريكية، فقد كانت في نيويورك في التسعينيات برفقة بطرس غالي، الذي تعاملت معه إدارة كلينتون باعتباره كبش الفداء إذا ما توترت علاقتها بالأمم المتحدة.
واختتم بالقول إنه من الضروري إعلان دوافع تمويل الولايات المتحدة الأمريكية للمنظمات، قائلا: «هناك غباء أمريكي في افتراض أن الدول الأخرى سترحب بالتدخل الأمريكي في شؤونها، وبالتالي يجب ألا تكون هناك منظمات ممولة أمريكيا في دولة مثل مصر، يبدو أنها ترفض وجود تلك المنظمات أساسًا».