روسيا أكثر الدول تخوفا من الإسلام السياسي.. لذا تحارب الربيع العربي



قام مصدر عربي مقيم في العاصمة الروسية موسكو بالكشف عن الموقف الروسي مما يجري في المنطقة وشرح الأسباب الحقيقية وراء الحماس الروسي لدعم الانقلاب العسكري في مصر، مشيراً إلى أن لدى روسيا مخاوف من الإسلام السياسي أكثر من غيرها، وحتى أكثر من إسرائيل نفسها التي تمثل العدو التقليدي للإسلاميين.
 
وقال المصدر، وهو خبير في الشؤون الروسية، إن الدراسات والإحصاءات في البلاد تشير إلى ارتفاع كبير في أعداد المسلمين، مشيراً إلى أن أحدث الإحصاءات أفادت بأن استمرار نمو السكان المسلمين على نفس المعدل الحالي سوف يؤدي إلى أن يصبحوا أغلبية في روسيا خلال العقود القليلة المقبلة، وهو ما يثير رعباً غير معلن داخل دوائر صنع القرار في موسكو.
 
وبحسب تقديرات الخبير العربي المقيم في روسيا فان موسكو ترى في المد الإسلامي بالمنطقة العربية خطراً عليها، حيث تخشى من أن قيام أنظمة إسلامية، خاصة اذا كان على رأسها الإخوان المسلمون الذين يتواجدون في روسيا، تخشى أن يمثل داعماً كبيراً للمسلمين الروس، والذين يمكن أن يتحول نشاطهم من الدين إلى السياسة، ومن ثم ينتقلون إلى المشاركة في دوائر صنع القرار، وهو ما يعني أن هوية روسيا ستصبح مهددة من وجهة نظر القوى التقليدية فيها.
 
وبحسب الخبير فان هذه المخاوف تلعب دوراً كبيراً في الموقف الروسي ليس فقط من مصر، وإنما أيضا من سوريا التي تخشى موسكو من قيام نظام إسلامي فيها، حيث اتخذت موقفها هذا من الثورة السورية في أعقاب بروز القوى الإسلامية في كل من تونس ومصر، ما جعلها تشعر بأن البديل بعد انهيار نظام الأسد سوف يكون نظاماً إسلاميا.
 
يشار الى أن روسيا تمثل الداعم الأكبر للنظام في سوريا منذ الشهور الأولى لبدء الثورة، ثم أصبحت الداعم الأكبر أيضاً للانقلاب العسكري في مصر الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي، فيما يدور الحديث عن أنها ستبيع أسلحة لمصر بقيمة 15 مليار دولار، وهي الأسلحة التي يمكن أن تستخدم في الحرب على جماعة الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي في البلاد.