قالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، إن المقاومة صمدت وامسكت بزمام المبادرة بيديها ما يجعل دماء الصهاينة تغلي، ويكشف فشل العملية العسكرية التي لم تحقق أي هدف حتى الآن”
وانتقد “شمعون شيفر المحلل السياسي ” ما وصفه فشل جيش الاحتلال باستخدام عنصر المفاجئة منذ انطلاق العدوان على غزة وحتى الآن، ما وضعه في دائرة رد الفعل.
وكشف المحلل رون بن يشاي العسكري لصحيفة يديعوت احرنوت، أن جيش الاحتلال خسر منذ بداية العملية البرية داخل قطاع غزة عددًا من خيرة الضابط من ذوي الرتب العالية المتمرسين بشتى أنواع العمل العسكري الميداني، ومنهم قادة كتائب، وهؤلاء الضابط هم العمود الفقري لسلاح المشاة .
فيما اعترف محللون ومسؤولون صهاينة سابقون بضراوة المقاومة التي تبديها كتائب القسام الجناح المسلح بعد اعلان القسام مقتل أكثر من 68 جنديا وضابطاً منذ بدء الاجتياح البري قبل أسبوع.
المحلل العسكري عاموس هارئيل قال: إسرائيل تخشى وقف العدوان وليس بيدها انجاز عسكري يُرى مهماً بقدرٍ كافٍ، لاسيما بعد نجاح المقاتلين في دخول إسرائيل، وتكبيد الجيش خسائر كبيرة في المعركة الشديدة للواء “غولاني” في الشجاعيّة.
الكاتب الإسرائيلي بن درور يميني صرح ان :الجيش نشر الخراب في غزة،وما تقوم به إسرائيل من سفك للدماء لن يفيدها، وسيؤدي لمزيد من القتال والخسائر في صفوفه،وهي لن تنجح على الأرض دون تحقيق النجاح على جبهة الرأي العام الدولي.
وقال يوسي يهوشوع :مهمة الجيش في غزة ليست سهلة، فالتقارير الواردة من داخل مناطق القتال تفيد أنّ المعركة خطيرة ومعقدة،لا يوجد بيت يحيط بالأنفاق غير مفخخ، حتى البيوت التي يبدو مظهرها الخارجي نظيفة،سرعان ما تتحول فخا مميتا للجنود، والحل بإزالة تهديد الأنفاق لا يلوح بالأفق.
اما شلومو غازيت رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق فقال :يجب التعاطي مع حماس كدولة تمكنت من من بناء جيش منظم بشكل ممتاز،لديها جيش يملك هيئة أركان حرب ذات قدرة مركزيّة فاعلة وقيادة عسكريّة استعدت للحرب بشكل مناسب، وبذلت جهداً عظيماً، وجندت كل قواها، لتكسب الحرب،بتدشين ترسانة هائلة من الصورايخ، ذات مستويات مدى متعددة، تتمكن من الوصول إلى أي بقعة في إسرائيل استناداً لقدراتها الذاتيّة في التصنيع، وتخطيط عمليات عسكرية ذات طابع هجومي وتنفيذها،داعيا للتفاوض مع حماس على هدنة طويلة الأمد مقابل رفع الحصار وتحسين الأوضاع الاقتصاديّة في غزة.
بينما صرح بنحاس عنبري المستشرق اليهودي أن حماس حصلت على صورة النصر في الحرب الدائرة، ونجاحها بإغلاق سماء إسرائيل أمام الطيران العالمي يمثل صورة النصر التي ستظل حاضرة في الوعي الجمعي للفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال المراسل العسكري ألون بن دافيد: المستوى القيادي في الجيش كان على استعداد لإنهاء العملية البريّة في غزة، لأنّ استمرارها سيتسبب بسقوط المزيد من القتلى والإصابات في الجنود، وستصبح الأمور أصعب وأكثر تعقيداً،وأنّ كتائب القسّام حققت انجازات في الجولة البريّة، وجبي أثماناً باهظةً منا.
واضاف المراسل العسكري أور هيلر: من الصعب جدَّاً على الجيش أن يبادر للمفاجأة،لأنّه تدحرج لهذه المعركة، ومن الصعب عليه أن يخلق ضربة بداية صادمة،ودخل إلى القطاع في صدمة،وهناك جدال داخل الجيش حول جدوى العمليّة العسكريّة، ومدى الإستفادة منها على أرض الميدان، أو في معترك السياسة.
أما كبير المحللين ناحوم بارنيع فاعتبر العدد الكبير من القتلى والجرحى في صفوف الجيش فاجأ صناع القرار في إسرائيل الذين لم يتوقعوا مقاومة على هذا النحو، وأنّ عدد قتلى الجيش تحول إنجازا لحماس، وبشرى سيئة لإسرائيل،وأي تقدم للقوات البريّة لعمق القطاع وداخل المناطق المأهولة بالسكان قد يكبد الجيش مزيداً من الخسائر البشريّة والماديّة في الآلات والمعدات العسكريّة.
