قال :كلامك صعب يحتاج إلى معجم,قلت :بل نحن في زمن أعجم على كل معجم,و ألجم كل منطق,و فيه تاه الصديق ,و انتفش العدو كجمر دحرجته على حجرك,و الجمر يحترق و حجرك يا عين إنسان عينها لا يحترق,مع أن النار تسرح فيه, و يحسبه الجاهل نارا,و يحسبه الظمآن مثلي ماءً. فعاد و اضجر و أكد أن الكلام صعب,قلت بل و الله الحال هو الصعب و العيش في غياب الأحباب صعيب,و كما قال "عدوية" :راحوا الحبايب ,و كما قال آخر: ذهب الذين أحبهم /و بقيت مثل السيف فردا. و الحقيقة أنه : ذهبَ الذينَ يعاشُ في أكنافهمْ/ وبَقيتُ في خَلْفٍ كجِلدِ الأجرَبِ..بل الحق و الحق أقول عن العجوزة : ذهب الذين اذا مررت بدارهم/ فاحت نسائم عطرهم تتبعثروا...يعني كله كوم و يمر , إلا فراق الأحباب. كلامي صعب؟ طيب أنا أكتب لك أنت يا من تقرؤه الآن,و تصبر عليّ,فأنت آخر من تبقى لدي من معركة المنصورة,,و التتار قرروا أن يضربوا قطز و رجاله و هم يصلون,و كنا وقتها قاعدين على المقهى نتابع فيلم عمنا حسين رياض, و مختلفين: هل هي أرجيلة أم نرجيلة أم شيشة؟ مع أننا كلنا زخات دخان , و الدخان غطى على النور . فقال شيخٌ سلفي مر مصادفة :قوموا إلى صلاتكم,و قولوا"نعم" يرحمكم الله,فأجبنا :بأنّا على سفر,فوقفت الغربان الزاعقة و قالت أين تصريح الطيران؟فبكينا و كنا نائمين و غنينا و كنا مُحرمين:زعق الوابور ع السفر,فردت عظام أمي:بدري,فقلت: يا أمي بدري كان عمرك,و رجعت من حيث أتيت,فمررت بذات الشيخ السلفي,فوعظني موعظة لم تمس مني أنملة,و لا هي أثّرت فيّ قِيد أُنملة..فصرخت فيه: هل تسكت مُغْتَصَبة؟ لقد خرجتم قديما على السلطان العثماني, فاشتعل الجاز فضائية و أغنية و دروسا سلفية,و السلف الأقدمون كانوا أنهارا جارية,و في زماننا :من بعض السلف تلف و زور , وغرور .و عن المغرور قال شوقي: فبكى المغرور من حال الخبيث/و مضى يسأل عن شرح الحديث..مع أن الحديث واضح:"قلوبهم قلوب الذئاب".. فهمت مقصدي يا حاج عبد الهادي ؟أم أن الخطأ عندي و عمدي و غير عادي ؟طيب صلي على رسول الله

0
التعليقات





