أصل المشكلة تكمن في أن الزميل مجدي الجلاد "زودها حبتين" في مسألة انفراد صحيفة الوطن دائما بأخبار وتقارير وصور وملفات عالية الحساسية ، وبعضها من داخل السجون متعلقة بأدق ظروف حياة الرئيس السابق محمد مرسي ، وتقارير أخرى عن خطط جماعة الإخوان الخطيرة في كذا وكذا ، بالتفصيل الممل والمكتوب بصيغة أمنية دقيقة وتفصيلية ، والحقيقة أننا ـ بحكم المهنة ـ نعرف أن كل هذا الكلام لا فضل فيه للصحافة في جوهرها أو المهنة في حد ذاتها أو الانفرادات كجهد صحفي أو شيء من هذا القبيل ، نفهم أن جهة ما "ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم" ، تكون راغبة في تمرير معنى محدد أو تشكيل صورة ذهنية معينة عن شخصية سياسية أو دينية أو حزب أو قوة سياسية أو جمعية أو غيرها ، فتختار من تثق فيه ويثق فيها من الصحف أو الصحفيين لكي تسلمه الملفات تسليم يد بيد ، ويتم نشرها كما وردت بدون تدخل من جانب الصحيفة غالبا ، وحتى مقدمة الموضوع وأحيانا عناوينه الجانبية التي توضع ضمن الإخراج الصحفي للموضوع ، تكون ضمن الملف الوارد حرفا بحرف ، وهي ممارسات شائعة ، خاصة عندما تكون هناك صراعات سياسية متشابكة وشعور بعض "الجهات" بالخطر ، ولكن تأتي المشكلة عندما يكبر الموضوع في رأس الصحيفة أو رئيس تحريرها فيبالغ في وصف الأمر على أنه انفراد خطير قام به محرروه بجهدهم المضني والعصيب وأنهم اخترقوا كذا وكذا ووصلوا لكذا وكذا ، وغافلوا الحراسات واخترقوا التحصينات ووصلوا إلى مغارة علي بابا لكي يحصلوا على تلك المعلومات والملفات ، مشكلة زميلنا مجدي الجلاد أنه عاش هذا الدور زيادة عن اللزوم ، حتى أوقعته تلك المبالغات في حرج بالغ ، وقبل أيام قام بنشر "انفراد خطير" من تلك الانفرادات التي وصل إليها بفضل جهود محرريه وخططهم الرائعة في اختراق حصون الإخوان "الإرهابيين" والحصول على وثائق تكشف عن مخطط حرق مصر في 25 يناير المقبل ، ونشر الزميل الخطة بالتفصيل الكامل وبدقة أمنية لا يشق لها غبار ، ثم فوجئ الزميل العزيز بأن صحيفة الأهرام تنشر على موقعها الالكتروني نفس هذه الخطة بنفس التفاصيل ، نسخة طبق الأصل ، وبطبيعة الحال قام محررو الأهرام بجهد خرافي في اختراق الحصون الإخوانية ونجحوا بعد جهد عظيم ومضني في الوصول إلى تلك الوثائق الخطيرة عن حرق مصر حتى تم رجوع المحررين إلى مقر الجريدة بسلام وأمان مظفرين بالصيد الثمين ، وقاموا بنشرها لتنوير الرأي العام "صحفيا" بالأخطار المحدقة بالبلاد والعباد ، وهنا قامت الدنيا ولم تقعد عند زميلنا العزيز مجدي الجلاد ، فغضب غضبة مضرية على صحيفة الأهرام واتهمها بالسطو على جهد صحيفته وتعبهم الكبير في اختراق حصون الجماعة "الإرهابية" للوصول إلى مخططهم لحرق مصر والذي مثل انفرادا "صحفيا" خطيرا لصحيفته ، وبطبيعة الحال هذا اتهام خطير ، وأغضب الزميلة العزيزة الأهرام ، لأنها ليست من الصنف الذي يوصف بأنه "لص" يسرق الصحف الأخرى ، فهي صحيفة عريقة ، وببرود انجليزي مستفز ردت الأهرام على زميلنا العزيز مجدي الجلاد بقولها "أيها الزميل العزيز لماذا الغضب ؟ ، من وصل لك الأمانة وصل لنا نسخة منها" ، طبعا هذه ليست الصيغة الحرفية لرد الأهرام وإنما الصيغة كما نشرها موقع الأهرام بالحرف تقول : (ردًا على ما أثاره موقع الزميلة جريدة الوطن، بأن "بوابة الأهرام"، الإلكترونية قد نقلت ،انفراده حول خطة الإخوان لمظاهرات ذكرى ثورة "25 يناير"، دون أن تنسبه إليه، تؤكد بوابة الأهرام أن ما نشرته حول هذا الموضوع، حصلت عليه من مصادرها الخاصة، ولم يكن على الإطلاق نقلا لما نشرته الزميلة "الوطن") هكذا ردت الأهرام ، ولكن للأمانة فإن ما نشر متطابق حرفيا تقريبا مع ما نشرته الوطن، هو نفس الموضوع نصا وحرفا ، وهنا اضطرت الأهرام في ردها أن تشرح وتوضح هذه النقطة فقالت حرفيا : ( وتؤكد "بوابة الأهرام" أن التشابه الموجود فى النص الذى نشرته "الوطن"، وما نشرته "بوابة الأهرام"، أمس ليس معناه النقل عنها، وإنما لأنها نفس الخطة) ، طبعا أنت لن تستوعب هذه الجملة الأخيرة "نفس الخطة" ولا أنا مستوعبها ، ولكن ربما تعني الأهرام أنها "نفس المصدر" ، وهو ما عادت وأكدته الأهرام في نفس الرد موضحة أنها لم تنقل الخطة عن صحيفة الوطن ، وإنما "اللي سلمك سلمنا" ، فقالت في ختام ردها ما نصه :( ونحن نؤكد تقديرنا واحترامنا للزميلة"الوطن" واحترامنا لكل ما تقدمه من خدمة صحفية، لكننا نؤكد، في الوقت نفسه، أن الزميل الذي كتب التقرير حصل عليه من مصدر موثوق بالنسبة لنا، ولم ينقله على الإطلاق من تقرير الوطن) ، وقد استدلت الأهرام على صحة كلامها بقيام عدد من الإعلاميين ، ذكرت منهم الزميل أحمد موسى والزميل عادل حمودة ، قاموا بإذاعة هذه الخطة حرفيا في برامجهم بدون استناد إلى ما نشرته الوطن ، لأن "المورد" واحد . معلش يا مجدي ، بتحصل !! almesryoongamal@gmail.com twitter: @GamalSultan1

0
التعليقات





