امسك نفسك,فالنفس كالطفل إن تُهمله شب على حب السحب ,و إن تساهلت لم ينسحبِ..و امسك نفسك .,فنحن في زمن السحب,سحب جنسية" أيمن " أو سحب شهادات الشيخ ,أو سحب نفس حشيش,المهم السحب,و السحب صار على المكشوف,و يكفيك شر الغطاء المسحوب في ليالي البرد ,و كنا جالسين على الشاطيء الذي يسمونه "بلاجا",و الموجة تنغز الموجة,و ابنتي تدمن الفريسكا,و أبوها لا يغض طرفه,و لا يشغله السحب من كيس نقوده,فغره الأمل,و قفز في البحر و كأنه أبو هيف,و سبح , لا يُلوي على شيء,حتى انهد., فَنَفَسُه لم يتوقف في ليلة عن سحب الدخان,فقال لو توقف ريثما –خذ بالك من "ريثما"- يسحب نفسا من الهواء المنعش ,فيستعيد نشاطه و يعاود الرجوع ,و ليرى: إن كان عدّى البراميل ,أم أن ذلك ليس كأيام التدريب في الزمالك,وما إن توقف يا سيدي الفاضل ,بعد"ريثما" حتى صارت الدنيا أمامه زرقاء مكسوة بالزرقة ,فتنبه حيث لا ينفع التنبه,أنه لفرط حماسته,نزل البحر و هو يرتدي شوافتيه اللتين نسميهما"نظارة", و هو من غيرها أعمش أقرب لكفيف.فحاول أن يُطمئن نفسه,و قال لو عدت من ذات الاتجاه الذي منه أتيت,لوصلت إلى البلاج .و هيهات هيهات لما يُمني به المغرور نفسه و يرغي,و حوله الموج يُرغي,و السحب على الغارب,كلما سبح,سُحب على غير هدى,فلما ركبه الخوف ,ردد الشهادتين و سلم أمره لصاحب أمره,و مرت حياته كساعة من نهار,كأنها لمحات على اليوتيوب,فرأى كل قبيحاته , و لم يكد يلمح بين كل المشاهد غير شهادة قد أعدها لله,ثم همّ بعد خوف أن يسحبها,فصرخ لتوه:يا رب لن أسحبها.سأقولها يا منقذ الغرقى و يا معطي موسى عصاه.فلمح على حين يقظة نوم عصاة ممدوة من قارب ,فُخيل إليه أنها عصا موسى,فأغمض عينيه ,و ملأ مع الماء المالح جوفه ببصيص يقين, فتوقف السحب و راح في إغماءة. ..فلما أفاق وجد الصغيرة تبحث عن بائع الفريسكا,و وجد امرأته تضحك و تقول :" طالما لست قد السحب ,ارض بنصيبك و لا تجري وراء السحاب" ,فمرت امرأة كالسحاب, و غمزت بعينها,و قالت :لا تنس شهادة الحق,التي وعدت في ضيقك ألا تسحبها....و انسحب الغطاء و كانت ليلة باردة , فأفاق صائحا "خيرا..اللهم اجعله خيرا".. و كتمت سرا بدا لي منه بالكتمِ ,و مولاي صلّ و سلم دائما أبدا/على حبيبك خير الخلق كلهمِ

0
التعليقات





