يوما تلو الأخر تتردد على أسماعنا قصة جديدة لضحية جديدة كل ما اقترفته من ذنب هو خروجها للاحتفال بحدث يخص مصر في ميدان الثورة ميدان التحرير أو بالاصح ميدان "المتحرشين" ليتحول الاحتفال إلى حفلة اغتصاب جماعي حيث لم تتوقف حالات التحرش و الاغتصاب منذ الـ 30 من يونيه ما بين تحرش و اغتصاب كامل.
وكان أخر هذه الأحداث تعرض فتاة مصرية للاغتصاب في ميدان التحرير أثناء احتفال ملايين المصريين بتنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسًا للجهورية، ليل الأحد
وقد تداول نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو يظهر مجموعة من الشباب يلتفون حول فتاة وقد جردوها من ملابسها تمامًا.
وقد رصدت منظمات حقوقية العديد من حالات التحرش الجنسي في ميدان التحرير، أثناء حفل تنصيب السيسي رئيسًا لمصر.
وحملت وزارة الداخلية المسؤولية عمل انتهاك الجنسي بحق الفتاة وطالبت بالقبض على الجناة وتقديمهم إلى محاكمة عاجلة.
كما رصدت مبادرة "شُفت تحرش وقوع حالات تحرش جنسي جماعي في محيط ميدان التحرير، وكذلك بعض الوقائع في محيط قصر الاتحادية على الرغم من قيام وزارة الداخلية بوضع بوابات اليكترونية على المداخل الرئيسية لميدان التحرير
وذكرت المبادرة أن عدد الوقائع التي تم رصدها في محيط ميدان التحرير خمس حالات تحرش جنسي جماعي كحد أدني منهن أربعة احتجن دعم طبي في المستشفيات القريبة من محيط التحرير فضلًا عن حالة واحدة احتاجت دعمًا نفسيًا".
وفى سياقا متصل أعلنت مبادرات شبابية مصرية معنية بظاهرة التحرش أن عدد حالات التحرش بالسيدات والفتيات التي تم رصدها خلال الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكم الرئيس محمد مرسي في 30 يونيه بلغت 44 حالة تمت كلها في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به.
ولم تسجل تلك المبادرات حالات تحرش خلال الاحتجاجات المعارضة للرئيس أمام قصر الاتحادية الرئاسي (شرقي القاهرة) أو أي من أماكن التظاهرات الأخرى في المحافظات.
وقالت مبادرة "قوة ضد التحرش" في بيان لها إن غرفة عمليات المبادرة رصدت 44 حالة تمت جميعها في محيط ميدان التحرير وذلك أثناء تظاهرات 30 يونية المطالبة برحيل الرئيس محمد مرسى
وأكدت المنظمة انه خلال العامين الأخيرين بعد ثورة 25 يناير 2011 أصبح ميدان التحرير الذي اشتهر بكونه "ميدان الثورة المصرية" ميدانا لحوادث تحرش بمتظاهرات في فعاليات سياسية مختلفة..
وكانت وزارة الداخلية المصرية أنشأت مؤخرا وحدة خاصة لمواجهة العنف ضد النساء، تكون معنية بالبحث والتحقيق في قضايا التحرش والضرب وجميع أشكال العنف الممارس ضد المرأة المصرية، استجابة لمطالب عدد من الحركات النسائية بعد انتشار الظاهرة بشكل كبير، خاصة خلال المظاهرات.
كما رصدت " قوة ضد التحرش" حالات اعتداء بدني على النساء باستخدام عصي عند مخرج مترو محطة السادات أمام كنتاكي، وكذلك وصلت إلينا تقارير حول محاولات خطف للمتظاهرات. إن تصاعد حدة الانتهاكات الجنسية على المتظاهرات هي انعكاس لتزايد العنف الجنسي ضد النساء بشكل عام سواء من قبل المجتمع أو الدولة والذي يؤثر سلبا على مشاركة النساء في الحياة العامة.
وأعربت "قوة ضد التحرش" عن أسفها إزاء تعامل الحكومة بشكل عام مع الاعتداءات الجنسية الجماعية على المتظاهرات، ففي الوقت الذي قامت فيه الرئاسة باستغلال الحوادث لصالح مكاسب سياسية، قام مصدر بوزارة الصحة بانتهاك خصوصية إحدى الناجيات ونشر تفاصيل الاعتداء عليها واسمها واسم المستشفى الذي تتلقى فيه العلاج في خرق واضح لأبسط قواعد وآداب مهنة الطب
جدير بالذكر أن بلاغات التحرش الجنسي و الاعتداءات التي يتم تحريرها تعامل بشكل مهمش و غير جاد من قبل الحكومة، بل تعاني من تحاول أن تقدم بلاغ من الأمرين من اهانة واستهزاء وحتى تحرش في بعض الأحيان.

0
التعليقات





