إجازة مفتوحة كانت أو إبعاد مؤقت، لكن الثابت أن مها بهنسي لم تفلت بفعلتها هذه المرة، مع الوضع في الاعتبار أن ما يحدث لها الآن هو عن مجمل أعمالها، وليس فقط عن “الناس مبسوطين ههههههه” التي قالتها تعليقا على جرائم التحرش بالتحرير، أقل من 20 ثانية على الهواء مباشرة يمكن استخلاص منها العديد من الدروس على النحو التالي .
الدرس الأول يمهل ولا يهمل..مها بهنسي التي وصفت ثوار يناير بالكلاب ربما ظنت في الأيام الأخيرة أنها انتصرت في معركتها الوهمية ضد الثورة، وأنها ستعبث كما تشاء على الشاشة قبل أن تأتيها العاصفة من حيث لم تتوقع أبدا، الآن الكل يدخل على مقاطع من فيديوهات قديمة لها، كان بعض من يرون شطحاتها مسبقا يتسائلون كيف تستمر هذه المذيعة على الشاشة حتى الآن، لكن يمهل ولا يهمل .
الدرس الثاني الكدب ملوش رجلين، حاولت مها بهنسي التملص من الواقعة لكن دون جدوى، التوضيح وليس الاعتذار الذي اطلقته صباح الإثنين ذهب أدراج الرياح، أي طفل صغير يتابع التلفزيون منذ الثورة يعلم أنه طالما هناك مراسلة تتكلم عبر الهاتف أو الستالايت فكلام المذيعة محسوب عليها، كما أنها بالأساس فاقدة لمصداقيتها بسبب مواقفها الغرائبية على الشاشة فكيف يصدقها الناس ومعظمهم ضدها من البداية؟
الدرس الثالث اضرب صاحبك لو هم كتير ..قناة التحرير مثل أي قناة مصرية كالعادة حاولت الانحناء قليلا وأطلقت بيانا لا يسمن ولا يغني من جوع، بعد أقل من 24 ساعة كان لابد من التخلص ولو مؤقتا من بهنسي .
الدرس الرابع يا نحلة لا تقرصيني ولا عايز عسل منك، مها بهنسي كانت ضمن 8 اعلاميين شاركوا في أخر حوار للسيسي قبل الانتخابات، تضع على صفحتها الشخصية علامة تحيا مصر، لعلها بعد حلف اليمين ظنت أنها ستنتظر مكأفاة على ما فعلته، وهي لا تعلم أن ما سيخرج من فمها بسبب ضيق الأفق سيدفع بها في اتجاه مختلف تماما، وأن التبرع بالتأييد وبهذه الطريقة لا يعني أبدا حمايتها على الأقل مثلما نرى حتى الآن.
الدرس الخامس اللي يشوف بلاوي الناس ميعملش هو بلاوي بقى، الدرس هذه المرة موجه لمن كانوا معها في فرقة التطبيل “شفتوا حصل إيه لأكثر وجه مغمور بينكم؟” إذا كانت حرب الشائعات والتسريبات واختلاف المواقف السياسية قد أطاحت ببعض مؤيدي ثورة يناير من الإعلاميين، فمن يقفوا على الرصيف المقابل ويشكون للرئيس زورا من تدليل المنتمين لثورة يناير قد يطيروا في أقرب عاصفة لو تكررت الأخطاء، الناس بحاجة لوجوه مهنية قادرة على تقديم مضمون مفيد لا إعلام موجه (ما سبق استنتاج وليس تمني هناك وجوه أخرى ستختفي قريبا والإعلام المصري سيغير جلده جبراً أو سنبق في نفس الدوامة ) .
الدرس الأخير : الشعب هو القائد والمعلم، لم نكن هذه المرة بحاجة لأن يجهز باسم يوسف فقرة كاملة عن بهنسي حتى يقف ضدها الناس وقفة واحدة، الرأي العام أطاح ببهنسي دون مساعدة من أحد، الرأي العام هنا يعني المصريين، لا الثوار ولا الفلول ولا الإخوان ولا مؤيدي السيسي ولا مؤيدي حمدين ولا المقاطعين، المصريين، خافوا غضب المصريين

0
التعليقات





