شهد الفريق عبد العزيز سيف الدين رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع ( التابعة للجيش المصرى ) والدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة الإماراتي، رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع الإمارتية في مصر، اليوم السبت، توقيع اتفاقية لبناء صومعتين جديدتين للقمح، بين مصنع الطائرات التابع للهيئة العربية للتصنيع والشركة العامة للصوامع والتخزين.
والفريق عبد العزيز سيف الدين هو عضو سابق بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى عام 2012، قبل أن يترأس الهيئة العربية للتصنيع.
وكان عدلى منصور، قبل رحيله بساعات، قد أصدر منذ يومين قرارا جمهوريا بقانون يحمل رقم ٤٨ لسنة ٢٠١٤ بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات، وذلك لفتح الباب أمام الهيئة مفتوحا لتلك المشاريع الحصرية للعسكر بدون رقابةأو مكاشفة أو محاسبة، ويقضى القرار الجمهورى بالقانون الذى نشر بالجريدة الرسمية اليوم “السبت” بأن يضاف إلى المادة رقم ( ٣٨ ) من قانون المناقصات والمزايدات الصادر للقانون رقم ٨٩ لسنة ١٩٩٨ فقرة أخيرة تنص على الآتى: “وتسرى أحكام هذه المادة على الهيئة العربية للتصنيع”.
لغريب هو تحول مصنع الطائرات التابع للهيئة من صناعة الطائرات الى بناء صوامع القمح، فى صورة تكشف حجم التغير الذى طرأ على عقيدة الجيش المصرى وأولوياته المالية والربحية.
الجدير بالذكر أن الهيئة العربية للتصنيع هي إحدى ركائز الامبراطورية الاقتصادية للعسكر في مصر، حيث تشرف على تسعة مصانع تابعة للجيش يملكها الجنرالات تنتج سلع مدنية وكذلك منتجات عسكرية ويتجه 70% من انتاجها للسوق المدنى لتحقيق أرباح مليونية تذهب الى كبار اللواءات.
أما تشكيل اللجنة العليا للهيئة والتى تتولى اختيار مجلس الإدارة، وتعتبر بمثابة القيادة العليا أو المركزية التى تضع الخطط الكبرى. فيرأسها حالياً المشير لكونه يحل محل رئيس الجمهورية، أما عضوية اللجنة فتتكون من كل من رئيس الوزراء- ووزير الخارجية- ووزير الدفاع- ورئيس أركان حرب القوات المسلحة- ووزير الإنتاج الحربي- ووزير التخطيط- ووزير الصناعة- ووزير المالية- ورئيس مجلس إدارة الهيئة. أى هناك 4 عسكريين فى تشكيل اللجنة العليا المشرفة والمسئولة عن هذه الهيئة.
وهذه الهيئة التابعة للدولة لا يراقب عليها أى جهاز من أجهزة الدولة الرقابية، فلا يراجع حسابتها الجهاز المركزى للمحاسبات، ولا تخضع للمساءلة أمام مجلس الشعب الذي يفترض أنه الجهاز الرقابي الأعلى فى مصر…الهيئة فقط ترسل حسابتها لمكاتب خاصة لعمل المراجعة الحاسبية اللازمة مثل مكتب حازم حسن، ولكنها لا تخضع للرقابة، فهى فوق القانون، وفوق الرقابة.
الأرباح التى تحققها الهيئة سنويًا تتراوح بين مئات الملايين من الجنيهات ومبيعات تتجاوز مليارات الجنيهات، ولكن لا يذهب مليمًا واحدًا منها إلى خزانة الدولة! ولكن تصرف منها نسبة تتراوح ما بين 20 إلى 30 % على العاملين بالهيئة، ويحول ال70 % إلى وعاء إدخارى خاص بالهيئة توضع فيه هذه الأرباح كضمان للقروض والائتمان الذي تحصل عليه الهيئة من البنوك المختلفة لتنفيذ مشروعاتها….أى أن إيراد الهيئة لا يدخل مليمًا واحدًا منه فى موازنة الدولة، والأعجب أن كل ما تبيعه الهيئة من منتجات حربية للجيش المصري أو أيه منتجات تبيعها للحكومة المصرية تكون معفية من الضرائب، بل والأكثر أنه كافة مستلزمات الإنتاج التى تستوردها الهيئة من الخارج لتصنيع منتجات تطلبها الحكومة المصرية بما في ذلك الجيش يكون أيضًا معفى من الجمارك.
المصادر: رويترز – صحف مصرية – المال – إرم- ويكبيديا – أبحاث ومنشورات


0
التعليقات





