/>

فضيحة الانتخابات بعيون غربية












تحدثت معظم الصحف والوكالات الإخبارية العالمية على الانتخابات المصرية وما تخللها من أحداث، حيث أكدت جميعها على ضعف نسب الإقبال والمشاركة، إضافة إلى أن تلك العملية يشوبها الكثير من الغموض وتطرح العديد من التساؤلات.

رصدت وكالة فرانس برس الإخبارية أن اللجان الانتخابية التي ذهب إليها مراسلوها خالية تماما من اي مصوتين.

وأشارت الوكالة إلى أنه هناك شكوك ومخاوف تساور البعض من أن لا تحقق نسبة المشاركة المنخفضة الفوز المتوقع للمرشي عبدالفتاح السيسي، على حد وصفها.

وقالت الوكالة أن السيسي ومؤيديه دائما ما كانوا يراهنوا على نسبة المشاركة ويدعوا أن الملايين ستذهب للصناديق وهذا ما لم يحدث، ولكن لن يمنع ذلك فوز السيسي على منافسه اليساري حمدين صباحي بسهوله.

شككت وكالة فرانس برس من تصريح وزارة الداخلية والتي قالت أن نسبة المشاركة تجاوزت 16 مليون من عدد 53 مليون في اليوم الثاني للانتخابات، حيث قالت أن جميع اللجان التي زارها مراسلوها كانت "خاوية كالصحراء".
  
كشفت شبكة أخبار إن بي سي نيوز الأمريكية أنه في أول يوم للانتخابات المصرية ظهر توافد النساء من كافة المراحل العمرية على اللجان بينما غاب الرجال عن المشهد.

وأرجعت الشبكة ضعف إقبال المصريين على الإنتخابات بسبب قدوم أكثر من رئيس لمصر حتى الآن منذ سقوط حسني مبارك في عام 2011.
  
رأت صحيفة الجارديان البريطانية أن ما حدث هو مجرد عملية تنصيب السيسي رئيس، وصباحي مجرد ممثل مساعد في تلك العملية، مشيرة إلى أن الانتخابات تأتي فى ظل هذه الظروف من القمع والارهاب.

وأضافت الصحيفة أن السيسى مهد الطريق لنفسه ليكون رئيسا وهو فى منصب وزير الدفاع حيث القى بجميع معارضيه فى احضان الموت أو أحضان المعتقل فبات الطريق مفتوحا امامه فكيف لا ينجح؟

ومن جانب أخر شبهت الصحيفة فوز السيسي في الانتخابات بحتمية فوز بشار الأسد في الانتخابات السورية والتي بدأت أمس، حيث أن كلاهما تحكي عن ديمقراطية خيالية وساخرة.

وتساءلت الصحيفة عن سبب تدخل الأتحاد الأوروبى فى مثل تلك الانتخابات المزيفة حيث انها كانت تدعى لمده طويلة دعمها للديموقراطيه فى اى بلد ألا أن مايحكم السياسات هو المصلحة  وأن هذا المبدأ هو الذى ستسير عليه السياسة القادمة لمصر. 

ومن جانب الإقبال الضعيف ومد مدة التصويت، قالت الجارديان أن الحكومة تبحث عن صوت ولا حياة لمن تنادي. حيث يصر المصريون على عدم المشاركة، ويمكن أن يكون ذلك له تاثير على المراقبين الدوليين سياسيا وأداريا.


رأت وكالة رزيترز الإخبارية أن حتمية فوز السيسي في الإنتخابات لا تدع مجالا للشك، حيث يقف وراءه السلفيون والمسيحيون يد واحده لأول مره.

وأبدت الوكالة استغرابها من التغير المفاجئ في موقف حزب النور السلفي، الذراع السياسية للدعوة السلفية، من جماعة الإخوان المسلمين، فبعد أن كان حليفا قويا لها، وتمثيله القوي في برلمان ما بعد ثورة يناير، وقف في صف السيسي.

وكشفت رويترز أن نسبة المشاركة في الانتخابات كانت 10 مليون ناخب بنسبة 19% فقط وفقا لمصادر قضائية، وليست كما يزعم الإعلام بأنها 30 مليونا؛ مشرة إلى أن تلك النسبة جاءت بالرغم من دعوة السيسي ل40 مليون مصري للمشاركة.
  
وقالت الوكالة أنها تتابع العملية الانتخابية في 20 مركزا، إلا أنه من الملاحظ أن الأعداد أقل بكثير من السنوات الثلاث الماضية، مشيرة إلى أن المعارضة دعت إلى مقاطعة الانتخابات حيث يتهم مؤيدي الرئيس مرسي المرشح عبدالفتاح السيسي بالانقلاب على أول رئيس منتخب، بينما تعارض بعض المنظمات الليبرالية والعلمانية السيسي بسبب اعتقال الآلاف من أنصار مرسي.
  
وأشارت الوكالة أنه في محافظة الفيوم جنوبي القاهرة وفي الإسكندرية إلى الشمال حيث كانت صفوف الناخبين قصيرة طوال اليوم، لافتة إلى أنه في بعض اللجان كانت طوابير الانتخابات قصيرة جدا وفي لجان أخرى لم يذهب أحد!!
وعلقت رويترز على قرار اللجنة العليا للانتخابات بتمديد فترة التصويت حتى مساء الغد، بأن ذلك جاء لمساعدة السيسي بعد الإقبال الضعيف جدا على المشاركة في العملية الانتخابية.

وصفت صحيفة الأنديبندنت البريطانية صول السيسي للسلطة بأنه موت الربيع العربي وذلك لقوة تأثير مصر على الدول العربية.

ورأت الصحيفة أن الانتخابات الجارية غير حقيقية، فالمنافس الوحيد الذي ينافس السيسي اليساري حمدين صباحي تم السماح له بالترشح حفاظًا على دستورية الانتخابات فقط.

ولفتت الصحيفة أنه في اليوم الأول للإنتخابات ظهر العواجيز وكبار السن أمام اللجان بينما غاب الشباب، وأرجعت ذلك إلى رغبة كبار السن في عودة الأمن والإستقرار للبلاد.

رصدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية بعض التجاوزات خلال العمليه الانتخابية حيث ألقى بصناديق الأقتراع فارغة فى الشوارع رغم وجود طوابير طويلة من المصوتين وعللت الصحيفة ذلك بفرز الأصوات قبل دخولها الصناديق وألقاء ماهو معارض لسياسة الدولة.

وأشارت الصحيفة أن تولى السيسى للرئاسة يعيد لمصر الحكم العسكرى من جديد بعد سنه من حكم مرسى الرئيس المدنى المنتخب من الشعب والذى اطاحه السيسى ليخلو له الكرسى ليعتليه دون منافس.

ومن جانب أخر رأت الصحيفة أن الإستقطاب السياسي يحيد الإنتخابات عن الديمقراطية، مشيرة إلى أن الشعب أبى أن يعطي السيسي الشرعية.

وعلقت الصحيفة على مد فترة التصويت بأنها أثارت العديد من التساؤلات حول مدى نزاهة واستقلالية الانتخابات من قبل المراقبين الدوليين.

وأضافت لوس أنجلوس تايمز أن المصريين رفضوا المشاركة بالرغم من أتخاذ الحكومه كافة الاجراءات لمزيد من التصويت لصالح المشير عبد الفتاح السيسى، إضافة إلى فرض الغرامات على المقاطعين.

علقت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية على الانتخابات قائلة أن النساء هي من لعبت دورا كبيرا في تلك الانتخابات في حين غاب معظم الرجال والشباب عن المشهد.

وأشارت الصحيفة إلى أن النساء شاركت بنسبه كبيرة بالرغم من تاريخ السيسي السئ معهم وذلك بعد موافقته على أقتراح فحص عذرية الفتيات المتظاهرات فى ميدان التحرير. كما أن بعض النساء يرون  انه أنقذهم من القمع والتهميش الذين كانوا سوف يتعرضون اليه تحت حكم مرسى.

وأضافت "بعض النساء المصريات لاتفضلن الحكم الديموقراطى بل يقلن أن هذا النوع من الحكم يصلح فى بلاد أخرى غير مصر حيث وأشارت الأحصائيات الى أن 29% من النساء توافقن ويؤيدن ذلك" .

ومن ناحيه أخرى ,قالت صاليحفة أن بعض السيدات ترى أن الأمر سوف لن يتغير كثيرا فى هذا المجتمع الذى يسيطر عليه الرجال .فالتفكير فى المرأه سيظل كما هو سواء كان فى الحكم الأسلامى أو حكم العسكر فالجميع سواء.

ومن جهة الانتخابات قالت الصحيفة هذا الأقبال الضعيف على الأنتخابات يعكس المعارضة الجماعية للسيسى والذى خلفت جميع توقعاته .حيث كان من المتوقع الفوز بغالبية ساحقه لكن الشعب حرمه اياها.

ولفتت الصحيفة أن كل مافعلته الحكومة ووسائل الأعلام من شن حملة قويه ضد الاخوان المسلمين ومدح مافعله السيسى من قتل وأعتقال يستحقونه هؤلاء الارهابيين على حد قولهم ذهب هباءا منثورا وجاء الرد من الشعب ليضرب بعرض الحائط كل هذه العروض وهو "المقاطعة".

ورأت الصحيفة ان الشعب خيب أمال السيسى من أعطاؤه الشرعية وفوزه باغلبية ساحقه .حيث أنه كان يتمنى أن يبعث برساله الى الغرب أن مافعله فى 30 يونيو انما هو ثورة وليس أنقلاب كما يعتقد البعض.

رأت رئيسة قسم التحقيقات الخارجية فى مجموعة أر تى أل الإعلامية الألمانية أنطونيا رادوس أن ما يجري في مصر لا يستحق أن يوصف بالانتخابات.

وأضافت انها ليست سوى تأكيد رسمي للسيسي و عودة الجيش و الأجهزة الأمنية فى مصر إلى سابق عهدها . إذ جرى منذ الانقلاب العسكري في صيف عام 2013 قمع حرية التعبير بينما لم يعد للمعارضة مكان سوى السجن . و تحول القضاء إلى الذراع الطويلة لبطش السلطة. و انحازت وسائل الإعلام إلى جانب واحد كما لم يحدث من قبل.

وشبهت رادوس السيسي بنابليون ذلك أنه بعد قيام الثورة الفرنسية ، كان الناس  يتوقون للاستقرار ما جعلهم يهللون لنابليون الديكتاتور، مشيرة إلى أن البعض يردد نعم للسيسي من أجل الاستقرار دون الألتفات إلى الديمقراطية. و لتبقى مصر مقسمة : حتى السيسي الرجل القوي ليس لديه - وفقا لاستطلاعات الرأى - سوى نصف السكان إلى جانبه.

أشارت صحيفة هارتس الإسرائيلية نقلا عن بعض وسائل الأعلام المصرية أن سبب ضعف الأقبال فى اول يوم للتصويت يرجع الى شدة الحرارة ووجود أغلب المصريين فى أعمالهم ولذلك قامت الحكومة بأعطاء اجازه رسمية لجميع العاملين بالدوله ولكن لم يحدث أى تغيير بل مكث الناس فى بيوتهم ليضربوا عرض الحائط بتلك الانتخابات.

ولفتت الصحيفة ان السبب الرئيسى لضعف الأقبال على الأنتخابات هو أنقسام الشعب المصرى بعد الانقلاب العسكرى الذى قام به السيسى يوليو الماضى.

وعلى الجانب الاخر يأتى المؤيدين للسيسى مهللين وراقصين ورافعين للاعلام المصريه وكأنهم يودون الفرح فقط غير مهتمين بما سوف يحدث فى المستقبل أو لايريدون التفكير فيه.ومن الجدير بالذكر,وجود الشيوخ والمحجبات يرقصون أيضا مما يدل على تغيب عقول من يؤيد السيسى ,على حد وصف الصحيفه.

ورأت الصحيفة أنه يأتى التصويت لصباحى رمزا فقط واشاره لوجود منافس اخر يدعى صباحى.

قالت مجلة دير شبيجل الألمانية أنه لا توجد هناك انتخابات نزيهة . ذلك أن ترشح السيسي يتلقى الدعم من قبل كل من وسائل الإعلام المصرية ومؤسسات الدولة و نخبة رجال الأعمال . بينما ملصقات الدعاية له معلقة في كل شارع . و تحتل أخبار السيسي الصفحات الأولى من كل الصحف . فهذا رجل المدعوم من العسكر ، يبدو وكأنه الفائز بالتأكيد. فى حين أن ملصقات  حمدين صباحي يمكن عدها على أصابع اليد الواحدة.

وأضافت المجلة أنه كان من المفترض بالانتخابات الرئاسية في مصر أن تأتى لإضفاء الشرعية على عملية الاستيلاء على السلطة من قبل عبد الفتاح السيسي . إلا أن المواطنون قرروا مقاطعة الانتخابات . بينما أراد النظام إجبارهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع.

ورأت الصحيفة أن خطة السيسي لشرعنة ما فعلا بالانقلاب على الرئيس مرسي فشلت بعد مقاطعة المصريين للانتخابات.

و تقول المجلة أن التلفزيون المصري و الذى دأب منذ استيلاء السيسي على السلطة على الترويج للمشير السابق بدأ فى عقد الحوارات من أجل أن يسوق المبرارات بشأن قلة أعداد المصوتين و منها  : أن الجو  كان حارا جدا ، و كذا قلة أعداد سيارات الأجرة و التوك توك بشكل كبير ، حيث قيل أنهم كانوا يخشون التعرض لهم من قبل منافسو السيسى!

ورأت المجلة أنه على الرغم من التفنن فى اللعب بالعمليات الحسابية اللاحقة فإن هذا لن يحول الآن دون إظهار حقيقة هزيمة السيسى . و فى المقابل و بالنظر إلى بؤس العملية الإنتخابية بات من الواضح جدا أنه يواجه الآن عارا مزدوجا!

علقت جريدة فرانكفورتر ألجماينهالألمانية على تمديد فترة الانتخابات بقولها أن هذا التمديد أظهر مدى ضعف حكومة الانقلاب تحت قيادة عبد الفتاح السيسي. بينما برزت المقاطعة الصامتة للتصويت من قبل الملايين من المصريين كعلامة على النضج الديمقراطي.

ورأت الجريدة أن المصريون على ما يبدو ليسوا على هذه الدرجة من الحب تجاه رئيسهم المقبل و ذلك خلافا للهدف المنشود . إذ ذهب ثمانية ملايين منهم فقط الى صناديق الاقتراع يوم الاثنين ،بينما كان العدد أقل يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أنه بفضل أطماع الحاكم العسكري فى الحصول على تفويض قوي عبر التصويت لدعم موقعه الجديد على رأس الدولة المصرية يبدو الآن بمظهر الساذج و ذلك للسبب التالي: فعبر حصوله على دعم تصويتى أقل مما حصل عليه محمد مرسي عند فوزه في الانتخابات قبل عامين ، أعطى لأنصار الرئيس السجين السابق الفرصة لتلقى دفعة جديدة للإستمرار.

وأضافت الجريدة أنها شهادة دالة بإمتياز على حالة الفقر السياسى التى ظهرت بها حكومة السيسى الانقلابية ولجنتها الانتخابية الموالية لها . حتى حسني مبارك نفسه و الذى تم الإطاحة به عام 2011 لم يقم بخطوة من هذا القبيل خلال أى من تلك الإنتخابات الصورية التى أجراها عبر العقود الثلاثة التي حكم فيها . و يظهر هذا مدى ضعف الرهان على قوة من هم في السلطة في الواقع - و مدى وهن النظام المتشبث بشرعية زائفة.

و ترى الجريدة فى ختام تقريرها أنه بهذه النتيجة يكون السيسى قد فشل فى الحصول على الغطاء الشرعى الديمقراطي الذى أراده للانقلاب ضد مرسي و الذى سبق و أن قاده قبل عام من الآن

 
أشارت صحيفة الفاينينشيال تايمز البريطانية إلى أن المصريين حطموا أمال المشير السيسي بالمشاركة في العملية الانتخابية، برغم جميع التسهيلات التي قدمتها لهم اللجنة الانتخابية، مشيرة إلى أن الإعلام قام بدور كبير في دفع المصريين للمشاركة في الانتخابات.

ورأت الصحيفة العملية الانتخابية بأكملها بأنها مرد مراسم لتنصيب السيسي رئيسا، لذلك قلق المسئولون بسبب ضعف اعداد المشاركة، حيث شبهتها بالانتخابات أيام المخلوع مبارك.

قالت وكالة الأسوشيتيد برس الإخبارية أن صور اللجان الخاوية من المصوتين أثار غضب الإعلاميين ومذيعي القنوات الفضائية الخاصة والعامة، مما أدى إلهم توبيخهم للمصريين بسبب مقاطعتهم للانتخابات.

ورأت الوكالة ضعف الإقبال بأنه ضربة رمزية للسيسي، تظهر أن قطاعا كبير غير الاسلاميين مازالو معارضين له وتؤكد ضغف شعبيته.

وأشارت الوكالة إلى أن العديد من  جمعيات مراقبة قالت إن الإقبال كان متوسطا في بعض الأماكن، وكثيرا ما كان ضعيفا أو لا وجود له بالمرة في البلدات والمدن التي يهيمن عليها الإسلاميون.

وأوضحت الوكالة أن ضعف التصويت أدى لقلق المسئولين ومؤيدي السيسي.

شبه الكاتب البريطاني البريطاني الشهير روبرت فيسك في مقال له بجريدة الأنديبندنت، المشير عبدالفتاح السيسي بالإمبراطور نابليون بونابرت، مبديا دهشته من الطريقة الدعائية للسيسي وتعليق صوره في جميع الشوارع والأحياء وكتابة جملة "رئيس مصر".

ورأى الكاتب أن الغرب يفضل السيسي بسبب دعواته المواصلة بمحاربة الإرهاب، تلك الجملة التي تحب معظم الدول الغربية سماعها منذ عهد مبارك.

وأضاف فيسك أن الشعب الذي صمد وقاوم ضد دكاتورية مبارك حتى أسقطه عاد لينتكس من جديد طالبا عودة دكتاتورية جديدة على يد السيسي مثل ديكتاتورية ناصر والسادات ومبارك، حسب قوله.

واستطرد الكاتب، من الواضح أن هناك جزء من الشعب يريد السيسي، ولا أحد يستطيع انكار ذلك؛ مشيرا إلى سؤال لأحد أصدقاءه المصريين الذي قال له أليست هذه ديمقراطية؟!

وأجاب فيسك على السؤال قائلا، نعم هي ديمقراطية ولكن بالتأكيد هناك الملايين من مؤيدي الإخوان لا يريدون أن يعطوا صوتهم لكلا المرشحين، فماذا سوف تعني هذه الانتخابات إذا؟ وبالطبع المرشح الوحيد أمام السيسي اليساري الناصري حمدين صباحي- حيث وصفه الكاتب بالشخص الممل- لا يؤمن معظم المصريين به ولا يعتبرونه ممثل عنهم.

وقال الكاتب أنه خلال جولة لأحد أصدقاءه في اللجان الإنتخابية تبين أنه لا يوجد أحد في اللجان المتواجده في شارع 26 يوليو سوى الجنود وضباط التأمين.
ونقل فيسك عن أحد أصدقاءه قوله أنه كان المصوت الوحيد في لجنه في محافظة الجيزة مساء الأثنين الماضي، بينما قالت هبه شرف والتي تعمل في فرع مكتبه القاهره أنه لم يكن هناك سوى ناخبين إثنين في لجنتها في هليوبلس!

وتساءل الكاتب عن معنى نتائج الانتخابات التي قد يزعم فيها السيسي أنه فاز بنسبة 82%، أي أعلى من النسبة التي حصل عليها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي صوت على كرسي متحرك، إذا كانت نسبة المشاركة لا تتعدى 20، مما يعني أنها ستكون أقل بكثير من نسبة المشاركة في انتخابات عام 2012.

يضيف الكاتب تساؤلات أخرى عن معنى كل هذا، قائلا "هل هو تعبير عن الحلم المصري الذي ولد في أحضان الثورة، حيث فشل المصريون بإنتاج قائدهم فانتهوا لانتخاب قائد وعدهم بأن لا مكان للإخوان المسلمين في مصر، وأنه الرجل الذي سيحدد لهم القيم والمبادئ."

وصف الكاتب البريطاني ديفيد هرست الانتخابات المصرية بأنها غامضه، وتأتي في ظروف مريبة كما أن لا أحد يعرف السبب الرئيسي لمد فترة التصويت ، مشيرا إلى أن الصراع في مصر الآن بين الليبراليين والعلمانيين والإسلاميين.

وقال هيرست أن وسائل الإعلام الغربية تقوم بعمل رائع وتغطية جيدة للانتاخبات ونسب المشاركة.

ووصف هيرست مقاطة المصريين للعملية الانتخابية بأنه ينم عن وعي شعبي ورغبه حقيقية في تحقيق مصيرهم بانفسهم.

علقت مجلة التايم الأمريكية على الانتخابات المصرية بأن انخفاض نسبة المشاركة سوف تكون عقبه أمام السيسي وتهدد شعبيته.

ورأت الصحيفة قرار اللجنه العليا للانتخابات بمد التصويت ليوم ثالث بأنه محاولة لدعم نسبة المشاركة بالمزيد من الاعداد، مشيرة إلى أن السيسي قد طالب المصريين بالنزول باعداد كبيرة للمشاركة في الانتخابات وهو مالم يحدث مما يهدد بمصداقيته.

وأضافت الصحيفة أن التصويت كان ضعيفا جدا بالرغم من أن الحكومة اعطت العاملين اجازه رسميه للذهاب للتصويت، إضافة إلى فرضها لغرامه مالية على المقاطعون.

ولفت التايم إلى القلق الشديد الذي يساور السلطات المصرية بسبب ضعف نسبة المشاركة، مشيرة إلى بعض اللجان في محافظة الجيزة كانت كالصحراء ولا يوجد بها احد إلا رجلا واحدا بينما ذهب اثنين فقط في أمبابة!!

من جانبها، رصدت صحيفة التيلي جراف البريطانية الانقسام الذى يعتلى الشعب المصرى حيث انه فى الوقت الذى يقوم فيه مؤيدى السيسى بالرقص والغناء أمام اللجان الأنتخابيه توجد أم تحترق لفقدان أبنها الوحيد على ايدى قوات الأمن الغاشمه كما توجد زوجه تنعى زوجها البرئ الذى أتخذته قوات الامن ظلما وعدوانا .

ولفتت التيلي جراف أن الانتخابات تشهد أقبالا ضعيفا منذ بدايتها  فكل مايأمل اليه السيسى الأن هو زيادة نسبة التصويت له ليكتسب شرعيته من خلال نسبة التصويت ووجود دعم أقتصادى ليقوم ببعض الأصلاحات السريعه تخوفا من قيام أى مظاهره ضده فى فترة توليه الاولى.

التعليقات
0 التعليقات