أثارت العملية الأمنية لمصادرة متاجر ( زاد ماركت و سعودى ماركت ) الشهيرة بسبب ملكيتها لمستثمرين معارضين للحكم العسكرى الحالى، الكثير من القلق والتوتر فى مجتمع رجال الأعمال والشركات المصرية، وسط مخاوف من توسع الحكومة فى عمليات المصادرة والتأميم لتطال باقى المستثمرين من أصحاب التوجهات والآراء الغير مرضى عنها، وكذلك المخاوف من السياسات الأمنية تجاه المستثمرين فى وقت صار فيه الابتزاز السياسى من الحكومة المصرية لرجال الأعمال لدعمها فى تعثرها الاقتصادى أو اجبارها على مواقف سياسية محددة مثل الانتخابات الرئاسية الأخيرة أو القبول بأمر واقع صار فيه احتكار سلع وخدمات استراتيجية لصالح شركات عسكرية أو اماراتية هو سيد الموقف، تلك السياسات الى صارت تهديد قوى للاستثمار المحلى ومستقبله الغامض فى مصر.
حيث رفض أعضاء مجلس إدارة شعبة البقالة والمواد الغذائية، بغرفة تجارة القاهرة، قرار الحكومة بالتحفظ على فروع سلسلتى سوبر ماركت «سعودى»، و«زاد»، مشددين على أن هذا الإجراء يناقض سعى الحكومة لضخ استثمارات محلية وأجنبية جديدة فى السوق المصرية.

ووصف أحمد يحيى، رئيس شعبة البقالة والمواد الغذائية، القرار بغير المفهوم، مشدداً على ضرورة الفصل بين الناحية التجارية والاقتصادية، وأى مشكلة سياسية أخرى.
وأكد يحيى فى تصريحات لـ«المال»، أن تشكيل إدارة حكومية لتولى إدارة سلاسل محال «زاد» ومجموعة محال «سعودى» غير مقبول تماماً.
وقال أشرف بسيونى، عضو الشعبة، إن الإجراء يستهدف «إخافة» جميع التجار، لردعهم من الخوض فى «السياسة»، مؤكداً أن الخطوة بمثابة «وضع يد» من جانب الحكومة على الاستثمارات الخاصة، مستشهداً فى ذلك بواقعة تحفظ الحكومة على شركات أحمد الريان فى عقود سابقة واتهامه بغسيل الأموال.

وأوضح بسيونى أن مثل هذا الإجراء سيكون له مردود سلبى على التجارة الداخلية وعلى معدلات الاستثمار بها، لافتاً إلى أن إحالة السلسلتين إلى شركة حكومية لإدارتهما ستؤثر سلباً عليهما وعلى العمالة القائمة لأن أسلوب الإدارة سيكون مختلفاً.
فيما أثار نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى أن هذه القرارات تأتى فى سياق التخديم الحكومى على سلسلة محال ( كارفور ) التابعة لشركات اماراتية قبيل شهر رمضان المبارك، وسط اتجاه لجهاز الخدمة الوطنية التابع للجيش المصرى لافتتاح مجموعة من المحال التجارية والسوبر ماركت خلال شهر رمضان لتعظيم الأرباح الموجهة لجيوب الجنرالات الحاكمة لشركات الجيش المصرى.
الجدير بالذكر أن محلات سعودى ماركت يملكها المستثمر المعروف: د.عبدالرحمن سعودى؛ ويعد حسب موقع ويكيبيديا من أبرز رجال الأعمال المصريين، وهو رئيس مجلس إدارة شركة التنمية العمرانية، ورئيس مجلس إدارة شركة الجيزة للمستلزمات الطبية ويعمل بشركاته ما يقرب من 1400 موظفا بجميع التخصصات المختلف التى تسدد لهيئه التامينات الاجتماعيه حوالي مليون ومائتي ألف جنيه سنوياً.


0
التعليقات
















