/>

مواطن للمشير تعال وانا اقولك مين الطرف الثالث بتاع الايادي الخفية








هل كنَّا في حاجة لتأكيد المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجود "طرف ثالث" يشعل الأحداث في مصر ويؤجِّج الوقيعة بين الجيش والشعب، ويتبنى نهج الفوضى الخلاقة؛ كي نقتنع بأن هناك بالفعل طرفًا ثالثًا؟! هل يشك أحد من المصريين أصلاً أن هناك أطرافًا داخلية وخارجية لن ترضى عن الفوضى وإفشال الثورة بديلاً لأسباب إستراتيجية تتعلق بمصالحها المهددة بعدما امتلك الشعب ناصيته وإرادته ولم يعد يقبل أن يمتطيه أحد؟!
هذا الطرف الثالث كان موجودًا في كل المصادمات التي شهدنا في التحرير وماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء، ولو حاول أي منا أن يستعلم عما جرى في هذه المواجهات، سنفاجأ بشهادات غريبة من الثوار الحقيقيين ينفون أنهم تصادموا مع الجيش أو الشرطة، ويقولون: إنهم تعرضوا فقط للضرب، وعندما تسأل أحدهم: هل شاركت في إلقاء كرات النار على مؤسسات الدولة وعلى قوات الجيش؟ ينفي تمامًا، وغالبيتهم صادقون.. فمن الذي ألقى المولوتوف؟ ومن الذي ألقى الحجارة على الجيش وسبهم واستفزهم؟.. هنا ستظهر لك رواية الطرف الثالث، وهي أمر بات معلومًا ومعروفًا وليس سرًّا.
هذا الطرف الثالث ظهر عندما تحدثنا عن التمويل الأجنبي لبعض النشطاء، وعندما تحدثنا عن تمويل أجنبي لبعض منظمات المجتمع المدني التي لديها أجندة واضحة تخدم مصالح الغرب أكثر مما تخدم بلادهم، وعندما أرادت أمريكا أن تهدم النظام في صربيا مثلاً استغلت هذه المنظمات الحقوقية، حسب ما أكدت هذا وثيقة سبق نشرها للمخابرات الأمريكية!
أيضًا هذا الطرف الثالث ظهر عندما سمعنا فلول الحزب الوطني يهددون وقت الحديث عن قانون الغدر واستبعادهم من الانتخابات أنهم سوف يحولون البلاد إلى خراب ويشعلونها نارًا، ووصل الأمر بأحدهم -لواء سابق عضو بالوطني- للحديث عن احتلال مدن ومحافظات، وإلا فسِّر لي اندلاع حريق وفوضى مجلس الوزراء عقب ظهور نتائج انتخابات المرحلة الأولى وثبوت هزيمة أكثر من 100 من هؤلاء الفلول في الانتخابات وعدم فوز سوى 3 منهم!
وظهر مرة أخرى عندما رأينا أطفالاً ومراهقين يعترفون على شاشات التلفزيون أنهم تلقوا أموالاً وطعامًا ومخدرات من مندوبين عن بعض الشخصيات من الحزب الوطني المنحل ورجال أعمال، وأيضًا بعض النشطاء السياسيين.
أيضًا هذا الطرف الثالث ظهر عندما رأينا فوضويين ينتمون لحركات يسارية واشتراكية ثورية يعلنون على الملأ أن هدفهم هو تدمير وهدم مؤسسات الدولة وحرق البرلمان وكسر الجيش وإثارة الشقاق داخله بين الضباط والجنود.
هم ليسوا لغزًا، ولكنهم معروفون.. فما الذي ينتظره المجلس العسكري لحفظ أمن مصر؟!














التعليقات
0 التعليقات