محمد موافى | 25-12-2011 14:54
... (فيه محشى اغرف واحشى)وقتل أكثر من ثلاثة عشر مصريًا فى مواجهات مجلس الوزراء وجرح المئات و احترق المجمع العلمى,وانتشرت مشاهد العنف,والفيديوهات المرعبة عن مخططات إسقاط الدولة من جهة وعن اعتداءات على المعتصمين من جهة أخرى,وراح الفضاء بمن فيه يلوم الجيش والمجلس العسكرى إلى حد التهكم على حديث نبوى شريف يؤكد أن جنودنا خير أجناد الأرض,بينما ذهب أغلب الناس يلومون المعتصمين,ثم صدر بيان المجلس العسكرى وكلام رئيس حكومة الإنقاذ كمال الجنزورى يشيران إلى طرف ثالث يقصد الشر بمصر.كما انقسم الناس على هوية الجانى الذى حرق المجمع العلمى,فالقطاع الأكبر وعلى رأسهم فضيلة المفتى اتهموا الصبية مجهولى الهوية الذين ظهروا فى الصور,وبالمقابل اتهمت مجموعة اعتادت أن تقدم نفسها على أنها النخبة جنود الجيش بإحراق المجمع.
وبعيدًا عن التصريحات والآراء أريد أن أقف عند مشاهد تم بثها ونشرها على اليوتيوب ومئات المواقع وأدعوكم لمشاهدتها., لعلنا نصل إلى وضع بعض النقاط على الحروف.
المشهد الأول والخاص بسحل إحدى الفتيات المحجبات وتعريتها,الفتاة فى المشهد كانت ضمن المعتصمين أو المتظاهرين فى مواجهتهم للجنود,والجندى فى حيرة,فلو ضرب بالرصاص المطاطى تقوم الدنيا وتستعد النيابة,ولو أطلق الغاز المسيل للدموع تنشط جمعيات حقوق الإنسان ويتم لعنه فى كل مقال وفضائية,ولم يبق أمامه إلا العصى .
وأعود للفيديو فالفتاة سقطت وتعرت,ولكن أحدًا لم ينتبه إلى الجندى الذى أعاد تغطيتها ومحاولة سترها,ولم يكمل بسبب عودة كر المتظاهرين نحوه.ولا أريد إعادة ترديد و تعليق البعض بأن فى لندن فعل الجنود ما هو أشد,بل الملحظ هو أن تعرية الفتاة-سترها الله- حدثت بسبب الفوضى والهرج والمرج.ولا أبرئ الجنود كما لا ألوم الغاضبين.ولاداعى للتذكير بفيديوهات بنات 6 إبريل وهن يشتمن الضباط بما لا يليق ذكره.
المشهد الثانى:مشهد إدخال شاب جاهل مجرم فتيلا ملفوفًا على عصا إلى ألسنة اللهب فى شباك المبنى لزيادة اشتعال النيران,ثم رقص البرابرة الجدد بعد التأكد من اشتعال المجمع.ولا أقول إن هؤلاء هم من الثوار.لكن أيضًا من غير المقبول القول بأنهم من الجنود,فلو كانوا جنودًا لاختفوا وما وقفوا يرقصون والمخدرات بادية على حركاتهم وتصرفاتهم.
المشهدان الثالث والرابع:تحذير قناة سى بى سى من حريق المجمع قبل حريقه بيوم وقبل أن يمسسه أحد بسوء,ثم على نفس القناة ظهور أحد رجال الدين المعروفين بالتطرف والمسجلين بالصوت والصورة قبل ذلك فى تهييج الموقف عند ماسبيرو.ظهوره بمسوح الحملان وابتسامة المحبين ويسأل كل متصل سلفلى(هل تحبنى؟)...يا راجل( حبك برص وعشرة خرس),وإصراره على تأكيد المحبة والطهارة والتسامح,ثم هو نفسه يظهر فى اليوم التالى بالتحرير لشد أزر الغاضبين وتأليبهم ضد الجيش.
المشهد الخامس الذى لم ينشر وقد لا ينشر وهو مشهد اللهو الخفى الذى أطلق النار على شيخ أزهرى له لحية واضحة فى الظلام وبخسة وغيلة,ثم تسألوننى (هو فيه إيه)فأجيبكم(فيه محشى فتعالى يا كل مجرم تقلقك نتيجة الانتخابات و اغرف واحشى). |
|