/>

خبير: الإخوان سربت تسجيل مرسي لإكساب التعاطف بعد خروجه "منتصرًا" من "موقعة التسريبات"






سلطت التسريبات الأخيرة للحوار الذي دار بين الرئيس المعزول، محمد مرسي، ومحاميه الدكتور محمد سليم العوا في إحدى غرف أكاديمية الشرطة، الضوء على المعاناة الإنسانية لأول رئيس مدني منتخب داخل محبسه بسجن برج العرب، خاصة بعد أن أكد حاجته لأموال كي ينفق منها، بعد أن نفدت منه أمواله، وهو الأمر الذي عكس بدرجة أو بأخرى، محاولة الإذلال والانكسار التي يتعرض لها، فضلاً عن حرمانه من الزيارات الشخصية، وهو ما أكسبه بحسب رأي محللين تعاطفًا كبيرًا. إلا أن نهاد رجب، خبير علم النفس والتنويم بالإيحاء استبعد وقوف أجهزة أمنية أو السلطة الحالية وراء التسريبات الأخيرة للرئيس المعزول، قائلاً: "التسجيل تقف خلفه جماعة الإخوان المسلمين بهدف كسب تعاطف المواطنين مع مرسي، لاسيما عندما تحدث عن حاجته إلى أموال، والأمر ذاته كان يتم خلال تسريبات المشير عبدالفتاح السيسي والرئيس الأسبق حسني مبارك ولكن مع اختلاف الجهات التي تقف خلفها". وأضاف لـ"المصريون"، أن "التسريبات التي يتم إطلاقها بين الحين والآخر بداية من الرئيس المخلوع حسني مبارك، مرورًا بالمشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، وصولاً إلى الرئيس المعزول محمد مرسي، جميعها لها هدف واحد وهو السعي إلى كسب موجة من التعاطف أو الكراهية إزاء الشخصيات المشار إليها. وتابع: ما يتم تسريبه عمدًا من قبل أجهزة أو جماعات لإحداث تأثير مقصود، وكل كلمة يتم تسريبها مدروسة جيدًا ومدروس تأثيرها، موضحًا أن "فن الإقناع من ضمن تقنياته "التنويم الضمني" وهو عبارة عن التأثير فى عاطفة المواطنين خلال بناء قناعتهم؛ فمثلًا أقرّ أن شخصًا ما حرامي، لكنه سرق كي يعالج زوجته، فيبدأ المواطنون التغاضي عن كونه حراميًا ويتعاطفون معه لعلاج زوجته". وعن وصول تسريبات إلى جريدة "الوطن" وهي من أشد المعارضين له، أكد خبير علم النفس أن "ذلك في حد ذاته مقصود بهدف الوصول إلى أكبر شريحة رافضة للدكتور مرسي وبالتالي تكون المستهدف الأول لكسب تعاطفه"، موضحًا أن "وسائل الإعلام عمومًا قد تقع فريسة لذلك بسهولة بحثًا عن السبق، في حين أنها في الواقع تقوم بدعم معارضيها، كما حدث أيضًا مع قناة الجزيرة وتسريبات المشير عبدالفتاح السيسي". وتوقع رجب أن يتم نشر تسريب جديد للمشير السيسي خلال أيام يتم الحديث فيه عن شجاعته، وجرأته، كيف أنه وقف وسط الناس ودافع عن الشعب. من جهته، قال الدكتور أحمد فخري، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، إن فكرة التسريبات عمومًا قد تؤدي إلى تعاطف الشعب في حالة وجدوا أن الشخصية التي نشرت لها التسريبات مهتمة بالشأن الأمنى، لديها خوف حقيقي على الدولة، مشيرًا إلى أن ذلك ما لم يحدث مع الدكتور محمد مرسي الذي كان مهتمًا بنفسه ويبحث عن الأموال التي تؤمن معيشته بالداخل. فيما قال سامح راشد، الخبير السياسي، إن تسريب حوار مرسي والعوا كان له عدة أهداف ودلالات، حيث قصد منه توصيل رسالة مفادها أن الرئيس المعزول بدأ يتقبل مبدأ المحاكمة، والخضوع للقضاء ويتعامل بشكل عملي مع تلك المسألة، بالإضافة إلى التأكيد على قدرة الأجهزة الامنية في مصر على تتبع ورصد كل المكالمات التي تتم سواء لمن هم داخل السجن أو خارجة من قيادات الإخوان والتحالفين معهم بما فيها ما يتم بين متهم ومحاميه. وأشار إلى أن لتلك التسريبات بعدًا آخر يوضح مدى التداخل بين وسائل إعلامية وأجهزة أمنية، إذ من غير المنطقي تصديق أن تلك التسريبات قامت بها وسيلة إعلامية، بل إنها سربت إليها.



التعليقات
0 التعليقات