/>

هوامش على جدران الانقلاب (23) بقلم: د. حلمي القاعود




 هوامش على جدران الانقلاب (23)
بقلم: د. حلمي القاعود
المنافقون
قال تعالى: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) (سورة المنافقون: 1).
الإمارات العظمى!
دولة الإمارات منحت قائد الانقلاب مليون وحدة سكنية و100 ألف رأس ماشية! في المقابل تم منح أراض للإمارات قيل إنها مخصصة للاستخدام الحربي، ويمنع الدستور والقانون تقديمها منحا أو عطايا بالمجان أو التنازل عنها، ولا أحد في الانقلاب يخرج على الناس يوضح الحقيقة. فهل سطوة الإمارات العظمى وصلت لحد فرض الصمت على الانقلابيين؟ وبكرة تشوفوا مصر! 
قلادة القتل!
منح الرئيس الانقلابي رئيس الوزراء الانقلابي السابق، قلادة الجمهورية، تقديراً لدوره واعترافاً بجهوده وتقبله لمسئولية جسيمة حملها بدافع وطني خالص!
يتناسى الانقلابيون أنهم قتلوا الأبرياء –ومازالوا- وأنهم فشلوا فشلا ذريعا في منع الانقسام الوطني أو الانهيار الاقتصادي مع كثرة الصدقات الخليجية وبطاطينها المستعملة. ولم يوقفوا انقطاع الكهرباء الذي ازداد أكثر من عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي –فكّ الله أسره – ولم ينجحوا في أي مجال يصون كرامة الناس! مانح القلادة ومتلقوها تقطر أيديهما دما! وبكرة تشوفوا مصر! 
وزير يتحدى
في لقاء تلفزيوني يقول محمد إبراهيم سليمان وزير إسكان مبارك متحديا: "نعم عندي حسابات في بنوك سويسرا ولن أكشف عنها"، ويعترف: "مبارك أمر النائب العام بحفظ التحقيقات معي"! هل صحيح أن الرجل شريك لرءوس كبيرة في النظام الحالي؟ وهل هذه إشارة إلى العودة الظافرة لرجال مبارك وعصره؟ وبكرة تشوفوا مصر!
عيد العوالم
احتفل الانقلابيون بعيد العوالم والغوازي والمشخصاتية والطبالين والزمارين الذي يسمونه عيد الفن بعد انقطاع دام 33 عاما! من حق الانقلاب أن يحتفل مع رموز الهلس والانحلال الذين دعموه ولم يقدموا عملا ذا قيمة حقيقية على مدى عقود. إنفاق أموال الشعب البائس الذي يطالبونه بالتقشف على العوالم عار يلاحق الانقلاب والانقلابيين، ورحم الله فناني الرصيف من أمثال الريحاني والكسار وإسماعيل يس وشكوكو الذين كانت لديهم رؤية إنسانية، ولم تتجاوز طموحاتهم أن يعيشوا مستورين! وبكرة تشوفوا مصر!
عالمة فرعونية
قالت واحدة شيوعية "من العوالم": إن المساجد في مصر ينتشر فيها فكر الإرهاب، في حين لا يوجد ذلك في الكنائس التي ما زالت محافظة على الفن، وأضافت في مداخلة لقناة طائفية: "أنا أنتمي إلى الفراعنة وقدماء المصريين، الذين صنعوا عيد الفطر والأضحى، ومنبعي هو التوحيد والفرعون إخناتون.. هؤلاء كانوا نواة عيد الفن!". ونحن نهنئها على تفكيرها الشيوعي المستنير ونطلب تعميدها في الكنيسة، ونسأل الله أن يحشرها مع أهل الكنائس! وياما تشوفوا من العوالم!
الجناح الملكي
تم إيداع حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق السجين عقب نقله لمستشفى دار الفؤاد الخاص بالطابق الثاني الجناح الملكي 21 ـ 33، وسط حراسة أمنية من قطاع مصلحة السجون. كما تم غلق باب الجناح وكتبت عليه لافتة "ممنوع الدخول" بينما يقف لواء شرطة على الباب الثاني للجناح. وترددت زوجتا حبيب العادلي عليه، حيث تزوره إحداهما بالنهار وتذهب الأخرى إليه مساءً، كما يرافقه أيضا ابنه للاطمئنان على حالته الصحية. ونحن نتمنى للوزير الأسبق السجين الشفاء، ونتساءل: هل تتم معاملة الأسرى المسلمين في سجون الانقلاب –وكلهم محبوسون احتياطيا- بمثل معاملة المذكور؟ وهل يمكن نقل بعضهم إلى مستشفى خاص ليتم علاجه بدلا من تركه على البلاط في الزنزانة المنفردة دون أدنى اهتمام لأنه مسلم؟ وهل الرئيس المختطف يعامل مثلما يعامل وزير مبارك (بلاش مبارك نفسه)؟ وبكرة تشوفوا مصر!
زوج العالمة
كتب زوج عالمة يهلل لعودة الحرس الجامعي إلى الكليات، ويزعم زوج الست أنه لا يعرف سببا وراء الاحتجاجات على وجود الحرس الجامعي، ويتهم طلاب الإخوان المسلمين بأنهم لا يريدون الاستقرار للعام الدراسي، ويسعون لإفساد كل منظومة التعليم لأهداف لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى. وزعم زوج الهانم أن هناك تمويلات أجنبية سواء من الجماعات الإرهابية أو أمريكا التي ترعى الإرهاب وترعى الإخوان!.
والمشكلة أن هذا الشخص قضى في السجن أعواما نتيجة أحكام نهائية بسبب الرشوة والنصب والاحتيال، وكان مقربا من نظام مبارك ورموزه، وها هو لا يجد غضاضة في التحول والانتقال إلى سيرك المنافقين الأفاقين الذين يهاجمون الطلاب ويفتي بعودة الحرس الجامعي! آه يا مصر!
بوكو حرام
استنكر مفتي السلطة ما قامت به جماعة «بوكو حرام» المناهضة لسياسة الحكومة النيجيرية من مزاعم تحريم التعليم والاعتداء على الطلاب والمؤسسات التعليمية. وتمنيت لو أن فضيلة مفتي الانقلاب تحرّى قبل فتواه، وسأل عن أحوال المسلمين في نيجيريا وما يعانيه الشعب النيجيري المسلم تحت حكم الأقلية الصليبية المتعصبة من قهر واضطهاد وقتل على مدار الساعة مع تفرقة عنصرية بشعة. لو فعل لكان له رأي آخر إن كان حقا حريصا على قول كلمة الحق. ولكن الرجل فيما يبدو يشارك مع الكنيسة المصرية دون أن يدري في استنساخ التجربة النيجيرية على أرض مصر. وبكرة تشوفوا مصر!
تغيير الهوية
رئيس الوزراء الانقلابي الحالي تحدث أمام وفد من غرفة التجارة الأمريكية عن سبب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي –فك الله كربته– فقال: "هذ الشعب عظيم ورفض "تغيير هويته" فالإيمان في قلب الشعب ويذهب للكنيسة والمسجد ويعرف ربنا ولكنه يحب الاستماع لأم كلثوم ويقرأ لنجيب محفوظ وليس في نفسه شيء تجاه أحد, فحينما تأتي أنت لتضعه في قالب حديدي سيقول لك "لا" وهذا ما حدث باختصار، أننا لا نريد تغيير شخصيتنا أو هويتنا, فحينما يأتي لي أحد ليقول "غير شخصيتك" سأقول له "سوري"!.
رئيس الوزراء الانقلابي الدموي يفتري على الإسلام والرئيس مرسي، وكأنه يخلع الإسلام عن شعب مصر أو يريد أن يقول للسادة الأميركان: لن نكون مسلمين مثلما سبقه إلى ذلك انقلابيون آخرون! وبكرة تشوفوا مصر!

التعليقات
0 التعليقات