/>

في ذكرى مجزرة الأربعاء الأسود

-



في الذكرى الأولى لمجزرتي رابعة والنهضة أقول بكل ثقة، وبعد بحث واستقصاء، إن الغالبية العظمى من الذين أيدوا الفضَّ نادمون على تأييد ما حدث في ذلك الأربعاء الأسود.


لقد صَدَّقَ الكثيرون أكاذيب إعلام الانقلاب، وظنوا أن هؤلاء المعتصمين مجرمون، وأن استقرارهم الشخصي وأمانهم الحقيقي سيكون بفضِّ هذا الاعتصام مهما كان الثمن، وظنوا أن المجزرة ستمنع الحرب الأهلية.

نعم ... لقد صدقوا هذا الكذب الحقير، وهم اليوم نادمون.

هناك من جاهر بندمه، ولكنهم ليسوا أغلبية، وهناك من ندم ولكنه لم يجهر بندمه، وذلك لسببين، الأول : خوف الشماتة.

والثاني : خوفا من أجهزة الأمن القذرة التي عادت لتنتقم.

ما الذي نقوله في ذكرى الأربعاء الأسود؟

بالنسبة لي أتوجه بست كلمات.

الكلمة الأولى : لأهالي الشهداء والمصابين والمعتقلين.

طوبى لكم، لا تحسبوه شرا لكم، بل هو خير، والله ثم والله إن هذا اليوم سيظل خالدا في تاريخ مصر إلى الأبد، وقريبا جدا سيتحول موقف كل مصري من هذه المجزرة إلى مفخرة يفخر بها، أوعارٍ يحاول إخفاءه كي لا يعيش في الخزي هو وذووه.

شهداء الحرس الجمهوري والمنصة ورابعة والنهضة ورمسيس وما بعدها ... لحقوا بإخوانهم من شهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير، في جمعة الغضب، وفي محمد محمود، وفي مجلس الوزراء، (وفي أي يوم أو موقعة استشهد فيها الثوار)، وفي سائر محافظات مصر من أقصاها إلى أقصاها، كلهم ماتوا من أجل مطالب عادلة، وقتلهم من قتلهم وهم سلميون، عزّل.

من ارتقى من الشهداء له الجنة، وله شفاعة في أحبابه وأعزائه، وله الخلد في سجل الشرف في هذه الدنيا.

اصبروا ... قريبا ستسمى الشوارع بأسماء شهداء رابعة والنهضة وكل شهداء ثورة يناير، وسترون قصاصا عادلا من القتلة الذين لم يتقوا الله في مصر.

كل شهداء الثورة سواء، لا فرق بين كبير وصغير، أو مسلم ومسيحي أو غير ذلك، أو فقير وغني، أو رجل وامرأة.

إلى المصابين وذويهم أقول ستكون إصاباتكم مدعاة فخر لكم ما كتب الله لكم أن تعيشوا.

أما المعتقلون وذووهم فأقول لهم اصبروا، فالفرج قريب، وإياكم واليأس، واعلموا أن سجناءكم في خير كبير ما دمتم صابرين، واعلموا أن كل يوم يمر يزيد به المعتقل رفعة عند الله، واحتراما عند الناس، وتزيدون به أنتم في الدنيا والآخرة.

الكلمة الثانية : إلى الذين شتموا وشمتوا.

لا شماتة، ولا شتيمة !، لسنا مثلكم، ومهما فعلنا لن نبلغ عشر معشار انحطاطكم.

فكل من شمت في قتلى ذلك اليوم أذله الله (حَدَثَ ويَحْدُثُ وسَيَحْدُثُ) !

أحد الإعلاميين الشامتين الشاتمين ضربه أمين شرطة بالحذاء في عز الظهيرة في شارع من أكبر شوارع القاهرة !

الأجهزة التي حرضتموها على القتل تمارس معكم اليوم كل أصناف الانتهاكات، لقد عادوا للانتقام من الجميع، ولا شفاعة لأحد، لا بد أن (يعلِّموا) على الكل، لا بد من إذلال الجميع، حتى من وقف معهم، لا بد أن يرى العين الحمراء لكي يظل كلبا لأسياده.

كل من شتم الشهداء، وشمت في أهلهم وذويهم، كل من وصف الآخرين بالخراف ... الخ، لقد أظهر الله الحق، واتضح أن الخروف هو من يصدق أجهزة إعلام وأجهزة أمن لا ولم ولن تعرف طريق الصدق، بل خلقها الله لتكذب وتزوِّر وتقتل !

وها هي منظمة "هيومان رايتس ووتش" تعلن تقريرها الفاضح، واكتشفنا بعد عام من المجزرة أننا قد وضعنا في قصر الرئاسة وفي مجلس الوزراء وفي مؤسسات الدولة مجموعة من المسؤولين ليتهمها العالم الحر بارتكاب جرائم حرب.

سيرد إعلامهم بأنها مؤامرة على مصر، وحينها قل له "خيبك الله"، من أنت كي يتآمروا عليك؟ نحن أمام نظام أتفه من أن يتآمر عليه أحد، نظام سوف يقتل نفسه بنفسه، وينهي حياته بيديه.

لأول مرة في تاريخ الدولة المصرية نرى قياداتنا في هذا الوضع، نظام بأكمله، دولة بمؤسساتها، متهمة بأنها ارتكبت أكبر مجزرة في التاريخ الحديث يرتكبها نظام ضد أبنائه، ياللعار يا مصر !!!

إنها جرائم ضد الإنسانية، لا تكفرها توبة، ولا عمرة، ولا "سهوكة" !

الكلمة الثالثة : لكل من شارك بالقتل.

حسابك قريب، أقرب مما تتخيل، وسوف يكون حسابا عسيرا، ولن يكون الحساب بمجزرة حقيرة كالتي ارتكبتموها، بل سيكون بمحاكمة عادلة، ولكن هذه المرة لن تستطيع إتلاف الأدلة، ولن تتمكن من تهديد الشهود، ولن تقدر أن تهرب من تنفيذ العقوبة.

حسابك أيها القاتل هنا في مصر، وليس في "لاهاي"، وليس في أي مكان آخر سوى مصر.

محاكمات هدفها العدل لا الانتقام، وطريقها القصاص لا الثأر !

الكلمة الرابعة : لأجهزة الإعلام التي مهدت للمجزرة قبل وقوعها، وباركتها وبررتها بعد ارتكابها.

غالبيتكم لا خلاق له، ولا علاقة له بالإعلام، ولستم إلا تشكيلا عصابيا من المخبرين، وحسابكم ربما يكون من الناس في الشوارع قبل أن تصلوا لقفص المحاكمة.

وتأكدوا أنه لن تنفعكم يخوتكم التي جهزتموها للهرب، ولن تنفعكم "تربيطاتكم" في الدول اياها !

أنتم شركاء في الدم، وشركاء في النهب، وشركاء في الانتهاكات، وشركاء في إفساد الحياة السياسية، وشركاء في إفساد علاقات مصر الخارجية وتهديد أمنها القومي، وبيننا وبينكم قانون العدالة الانتقالية الذي سيحاسب الكبير قبل الصغير.

الكلمة الخامسة : للدول التي دعمت الانقلاب وباركت المجزرة.

ستعلمون مكانة مصر بعد أن تتحرر من أذنابكم، أما ملياراتكم التي بددتموها على سفهاء النظام الساقط فهي دين شخصي على هؤلاء القتلة، ولا علاقة للأمة المصرية بهذه الديون، هؤلاء مجموعة من اللصوص، ومؤامراتكم واتفاقاتكم معهم مشكلتكم.

لن تنالوا دولارا واحد مما دفعتموه تأييدا ودعما للانقلاب !

لقد لعبتم بالنار، فتحملوا مسؤولية أفعالكم.

الكلمة السادسة : لهؤلاء السذج الذين أيدوا الفضَّ ثم ندموا بعد أن رؤوا القتل وعواقبه، أقول لهم مبارك لكم بوادر صحوة إنسانيتكم، ولكن كفارتكم – إن كانت لكم كفارة – أن تجهروا بالحق، وأن تعينوا الأحرار الذين ما زالوا في الشارع، وأن تعملوا من أجل عودة دولة الحرية لمصر، كما ساعدتم على عودة دولة الأسياد والعبيد، وإلا فأبشروا بالخسران في الدارين.

كل من سَلَّطَ لسانه على هؤلاء المعتصمين، وكل من حرّض عليهم، عليه اليوم أن يفعل أضعاف ما فعله آنذاك.

لا تبالِ بما قد يقال عنك، فهذا ثمن بخس لقاء رجوعك إلى الحق، وتذكر آخرتك، وتذكر دنياك، فالدهر دوار، ومن في السجن اليوم قد تراه في القصر غدا أو بعد غد.

قبل أن أختم مقالتي لا بد أن أجيب على سؤال يتوجه إليَّ به كثير من القراء (متى سيسقط الانقلاب؟).

والجواب : سيسقط قريبا جدا بإذن الله تعالى، ولكن بعد أن يَتَّحِدَ حراكُ الشارع، وبعد أن يتأكد الناس أن مطالبهم واحدة، وبعد أن يفضح الله سائر من لا خير فيهم، وبعد أن يتورط كل من في قلبه مثقال ذرة من استبداد في تأييد الوضع الحالي.

بعدها ... سيأتي الطوفان، وسيبدأ جيل جديد من المصريين معركة البناء، دون تفريق بين مصري ومصري، بالدين أو العرق أو الجنس أو المال أو الطبقة الاجتماعية.

مقياس التفاضل بين المصريين في دولة ثورة يناير ... العلم، والعمل.

كل ما ترونه اليوم زبد سيذهب جفاء، وسيبقى ما ينفع الناس في الأرض.

اتحدوا ... ليسقط الانقلاب،ولنبدأ صفحة البناء !

عاشت مصر للمصريين وبالمصريين ...

ريهام الجيلاني تكتب : روب العادلي الأحمر

-


أنا كنت بغرس القيّم الأخلاقية .. فلما كنت بتصنت على واحدة واكتشف إن سلوكها مش كويس كنت بقولها عيب إنتي كويسة مايصحش كده ! وأضاف .. أنا كنت بعمل كده منها مكافحة ومنها تجنيد .. بس ما افضحهاش لأن الفضيحة مش مجدعة !
كان ذلك جزء من شهادة حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق فى عهد الرئيس المخلوع مبارك .. ولا أعلم أي قيم اخلاقية تلك التى تنص على التجسس واستغلال حياة المواطن الخاصة كورقة ضغط لإجباره على إتيان أفعال غير اخلاقيه تحت أي مسمى حتى لو كان خدمة للوطن !
من حق الوزير يدلع ..
يقول الوزير المؤمن حبيب العادلى : كنت أصلى الفجر وأمشى فى الشارع وأقوم بخدمة المواطنين !
بتاريخ 6/3/2011 إنتشر فيديو إقتحام بعض المواطنون بمعرفة أفراد من الجيش مكتب حبيب العادلي – جهة عمله – ليجدوا فيه غرفة نوم فاخرة وروب أحمر حريمى وجاكوزى وقميص نوم ! نستنتج من ذلك أن العادلى قد توقف عن الصلاه فربنا فضحه أو إن المواطنين لم يطمر فيهم خدماته فقرروا الإطاحه به وسرقة قميص النوم .. اللهم قوى إيمانك يا شيخ
المؤامرة
ثورة يناير هى حلم التغيير الذى لم يكتمل وكابوس العادلي الذى كاد أن يقتله كمداً خلف أسوار السجن .. لكن سرعان ما تبدل الحال بفضل عوامل كثيره اهمها 30/6 , حيث يقول احمد شلبي الصحفى بالمصرى اليوم والمتابع لتلك القضيه : العادلي فى 2012 كان يتحدث داخل القفص بأيدى مرتعشة واليوم يتحدث خارج القفص بكل جرأة!
حفاوة
إستقبل الإعلام المباركي شهادة العادلى إستقبال الفاتحين وكأن الرجل عاد منتصراً من معركة بدا وكأنها خاسرة فأيقظ فيها جنود الشر واستعان بشوكة الشيطان ليغمدها فى جسد الثوره , متهماً قياداتها بحرق أغصان الزيتون المسماه بأقسام الشرطة وواصفاً اياهم بالخونه ! تلك الحفاوه التي نالها حبيب بية العادلي من قبل برامج التوكشوز والمواقع الإخباريه لا تعنى سوى أن هذا هو توجه الدوله .. فببساطه شديده من أغلق كافة الطرق أمام عودة باسم يوسف وأنهى برنامجه تماما قادر على إخراس ألسنة الأعلاميين المدافعين عن مبارك والعادلي .. ولكنه لا يريد.
إنقلاب التاريخ
نحن يا سادة امام ثورة مضادة كاملة الاركان .. ثورة 30 يونيو , فحبيب العادلي يتحدث اليكم بوجهٍ مكشوف ليبريء ذمته واثقاً من براءةٍ موعودة والثوار تتوارى أحلامهم فى عيونهم خلف اقفاص زجاجيه وأنين أصواتٍ مكبوته ..
جيفارا .. أبو الثوار
الثورة قوية كالفولاذ ، حمراء كالجمر ، باقية كالسنديان ، عميقة كحبنا الوحشي للوطن.

فى بيتنا صهيونى يدّعى الوطنية بقلم: رضا حمودة

-




رغم الألم والحزن على الدماء الزكية والدمار الشامل الذى لحق بأهالينا فى قطاع غزة ، إلاّ أن هذه المحنة كاشفة وفاضحة للمزيد والمزيد من الوجوه العكرة القبيحة التى ابتلانا الله بها فى مجتمعاتنا العربية والإسلامية طفت على السطح تزامناً مع ما يسمى بثورات الربيع العربى فنافقوا وتسلقوا وتاجروا بكل آيات الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية ، وانكشفت نواياهم الخبيثة بعد انقلاب 3 يوليو 2013 ، ذلك أن أزمة غزة كشفت لنا نوعية جديدة من البشر تعيش بيننا وتنتسب لديننا وتتكلم بلساننا وتغترف من خيرات هذه البلاد الإسلامية العربية لكنها صهيونية الهوى والهوية وإن تدثرت فى رداء الوطنية والقومية العربية بكل خبثٍ ووقاحة فكلها أقنعة ثبت زيفها لتحقيق مآرب أخرى غير أخلاقية فكان ولاؤهم للقنابل الصهيونية التى تقصف أطفال ونساء غزة نكايةً فى حركة" حماس" الإخوانية التى تحمل شرف حمل السلاح ضد العدو القابع على حدودنا الشرقية ، فصار الصهيونى القاتل" نتنياهو" أقرب إليهم من أطفال وشيوخ ونساء وتراب الجارة غزة الإسلامية العربية.
كشفت لنا المواقف منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن كيف أن هؤلاء الصهاينة من الليبراليين والعلمانيين واليساريين والقوميين وغيرهم يكرهون التيار الاسلامى (وإن شئت فقل الإسلام كعقيدة) أكثر من حبهم للوطن إذا كان فى قلوبهم مثقال ذرة من حب للوطن من الأساس! – فودّوا لو لم يكن شىء اسمه (الإسلام) فى 30 يونيو كما قال أحدهم ، ولأنهم جبناء فكانوا يعتمدون فى تحركاتهم ومعالجاتهم الإعلامية على هجاء ونقد سلوك التيار الإسلامى وليس الاسلام بالغمز فى الإسلام ذاته كعقيدة وهوية غالبية الوطن عن طريق دس السم فى العسل فينخدع البسطاء والجهلاء بهذا الخطاب الخبيث.
ليس بالضرورة أن تكون يهودياً أو حتى مسيحياً كى تكون صهيونياً ، فلقد تجاوزنا هذه الزاوية الضيقة التى خدعوا بها العوام والكثير من أدعياء الثقافة – بل إن كل من ساند دولة الكيان الصهيونى الاسرائيلى أو دعم أطماعها فى السيادة والحكم والتوسع فهو صهيونى حتى لو لم يكن يهودياً حسبما أوضح آباء الصهيونية الأوائل (تيودور هيرتزل وحاييم وايزمان) فلنقرأ ما قاله "حاييم وايزمان " أول رئيس لدولة الكيان الاسرائيلى الصهيونى أثناء أول اجتماع عقدته العصابة التى كونها "وايزمان" نفسه وسماها وقتها" لجنة العمل الصهيونى " فى 12 نوفمبر 1930 قال لزملاءه نصاً ( الدولة اليهودية التى نسعى لإنشائها بكل الطرق ليست هدفاً فى حد ذاته – لكنها فقط وسيلة إلى غايتنا الحقيقية ، تلك الغاية التى أعرف أنها لن تغيب عن أعيننا أبداً. وهى تحقيق جوهر الصهيونية ، وجوهر الصهيونية هى أن نعود ونسود ونحكم ونتحكم فى غير اليهود وهى أن نعود إلى أرض الميعاد وأن نخلق الأسس المادية ، التى يمكن بها أن نجعل شعب الله المختار يسود العالم ، ومن يساندنا فى ذلك ، أو فى إنشاء دولتنا الحلم أويعترف بها هو أيضاً صهيونى حتى لو كان من غير اليهود ، ذلك أن جوهر الصهيونية فى الحقيقة هو أن ندمر وأن نبنى .. ندمر ماذا؟ كل ما يسمى بالثقافة العربية ونبنى على أنقاضها دولة اليهود وحضارتهم من جديد. هذا باعتراف الصهيونى "مناحيم بيجين " أيضاً فى كتابه " التمرد". يقولون فى أدبيات الصهيونية " لقد انتهى العهد الذى تكون فيه السلطة للدين، والسلطة اليوم للذهب وحده فلابد من تجميعه فى قبضتنا بكل وسيلة لتسهل سيطرتنا على العالم" ويرون أن" السياسة نقيض للأخلاق ولابد فيها من المكر والرياء ، أما الفضائل والصدق فهى رذائل فى عرف السياسة". ويقولون " سنعمل على دفع الزعماء إلى قبضتنا وسيكون تعيينهم فى أيدينا واختيارهم حسب قلة الخبرة وحب الزعامة - ولابد من توسيع الشقة بين الحكام والشعوب وبالعكس ليصبح السلطان كالأعمى الذى فقد عصاه ويلجأ إلينا لتثبيت كرسيه – ولا بد من اشعال نار الخصومة الحاقدة بين كل القوى لتتصارع وجعل السلطة هدفاً مقدساً تتنافس كل القوى وتسقط الحكومات وتقوم حكومتنا العالمية على أنقاضها – لابد أن نتبع كل الوسائل التى تتولى نقل أموالهم من خزائنهم إلى صناديقنا – سنعمل على إنشاء مجتمعات مجردة من المشاعر الإنسانية والأخلاق ، متحجرة المشاعر ، ناقمة أشد النقمة على الدين والسياسة ، ليصبح رجاءها الوحيد تحقيق الملاذ المادية ، وحينئذٍ يصبحون عاجزين عن أى مقاومة فيقعون تحت أيدينا صاغرين – سنقبض بأيدينا على مقاليد القوى ونسيطر على جميع الوظائف وتكون السياسة بأيدي رعايانا وبذلك نستطيع فى كل وقت بقوتنا محو كل معارضة – سنكثر من إشاعة المتناقضات ونلهب الشهوات ونؤجج العواطف – سننشىء "إدارة الحكومات العليا" ذات الأيدى الكثيرة الممتدة إلى كل أقطار الأرض والتى يخضع لها كل الحكام – الحكام أعجز من أن يعصوا أوامرنا لأنهم يدركون أن السجن أو الاختفاء مصير التمرد فيكونوا طاعة لنا وأشد حرصاً ورعايةً لمصالحنا – لا يصل إلى الحكم إلا أصحاب الصحائف السود غير المكشوفة وهؤلاء سيكونون أمناء على تنفيذ أوامرنا خشية الفضيحة والتشهير كما نقوم بصنع الزعامات وإضفاء العظمة والبطولة عليها - وفى الرسميات يجب علينا أن نتظاهر بنقيض ما نضمر فنستنكر الظلم وننادى بالحريات ونندد بالطغيان – عندما تصبح السلطة فى أيدينا لن نسمح بوجود دين غير ديننا على الأرض – لقد أنشأنا قوانا الخفية لتحقيق أهدافنا ولكن البهائم من الأمميين(أى الشعوب الأخرى) يجهلون أسرارها فوثقوا بها وانتسبوا إلى محافلها فسيطرنا عليهم وسخرناهم لخدمتنا.
ومن هنا نستطيع أن نُرجع الفضل فى هذا التماهى بين النخبة الصهيونية الفاسدة فى مصر وأسيادهم فى تل أبيب إلى انقلاب 3 يوليو الذى كشف برقع الحياء عن وجوههم العكرة ، ذلك أن هذا الانقلاب ما كان له أن يتم إلا برضاء صهيونى عالمى (فى واشنطن وتل أبيب) ليمهد ساحة التصهين على مصراعيه لدعاة الانسلاخ عن محيطنا العربى والاسلامى تحت أسر نظرية " السادات" الكارثية عندما قال ( مصر أولا وأخيرا) فتحولنا كدولة كبرى من شريك وشقيق إلى وسيط محايد تلجأ إليه دولة الكيان الصهيونى لحل مشاكلها مع الفلسطينيين الإرهابيين (من وجهة نظرهم)، لذا لا ينبغى أن نندهش أبدا من مقولة الصهيونية" جولدا مائير" : سيتفاجأ العرب ذات يوم أننا قد أوصلنا أبناء إسرائيل إلى حكم بلادهم!.

السيسي ولعنة رابعة ديفيد هيرست

-


قلادة الملك عبد العزيز هي أعلى وسام يمكن أن تضفيه المملكة العربية السعودية على رؤساء الدول الزائرين. وقد زينت رقاب “رجال مرموقين” من أمثال جورج دبليو بوش، وفلاديمير بوتين، وبشار الأسد. يوم الأحد الماضي، وضع خادم الحرمين الشريفين القلادة حول عنق رئيس مصر عبد الفتاح السيسي، الرجل الذي قالت عنه اليوم منظمة هيومان رايتس واتش إنه ينبغي أن يحقق معه في تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.



قد يكون إضفاء هذا الشرف الرفيع على السيسي من قبل مموله مجرد صدفة. إلا أن المرجح أنه رد فعل عصبي آخر على حدث أكبر وأكثر شؤماً، إذ يصادف هذا الأسبوع الذكرى السنوية الأولى لمذبحتين ارتكبتا في وسط القاهرة تقول منظمة هيومان رايتس واتش إنهما سيخلدان في التاريخ على أنهما من أكبر جرائم القتل التي ارتكبت بحق متظاهرين في يوم واحد، أكثر من مذبحة ميدان تيانمان (في العاصمة الصينية) وتضاهي حجم مذبحة أنديجان في أوزبكستان. لاشك أن ذلك ادعاء كبير، ولكن هذه المنظمة لديها من الخبرة والدراية ما يؤهلها لقول ذلك.

وليست منظمة هيومان رايتس واتش من المنظمات التي تستسلم أو تتخلى عن القيام بواجبها. ها هي المنظمة تصدر تقريراً شاملاً يوثق تحقيقات قامت بها على مدى عام كامل في أحداث المجازر التي وقعت حينما فضت سلطات الانقلاب في مصر اعتصامين كبيرين في ميدان رابعة العدوية وفي ميدان النهضة في الرابع عشر من أغسطس من العام الماضي. يسمي التقرير السيسي واثنين آخرين من المسؤولين متهماً إياهم بالمسؤولية المباشرة وإصدار الأوامر بالقتل. ليس هذا فحسب، بل تتهم هيومان رايتس واتش هؤلاء الأشخاص بأنهم خططوا لارتكاب المجازر سلفاً، بدليل أن مسؤولين في وزارة الداخلية كانوا قد كشفوا النقاب في لقاء بمنظمات حقوق الإنسان تسعة أيام قبل فض الاعتصامين بأنهم يتوقعون أن يصل عدد القتلى إلى 3500 إنسان.

بوصفه وزيراً للدفاع آنذاك، كان السيسي هو صاحب الأمر والنهي داخل القوات المسلحة وقد اعترف بأنه قضى "أياماً طويلة جداً يبحث في التفاصيل" المتعلقة بفض اعتصام رابعة. أما محمد إبراهيم، وزير الداخلية، فهو الذي وضع خطة الفض واعترف بأنه أمر القوات الخاصة بأن "تتقدم وتطهر" المباني داخل الميدان. وأما مدحت منشاوي، قائد القوات الخاصة والمسؤول عن تنفيذ عملية رابعة، فقد تفاخر بأنه أخبر محمد إبراهيم بأننا "سوف نهاجم مهما كلفنا ذلك".

إضافة إلى ذلك يوجه تقرير منظمة هيومان راتيس واتش تهماً بالضلوع في ارتكاب المذابح إلى كل من: محمد فريد التهامي، رئيس المخابرات العامة، وإلى ثمانية من نواب وزير الداخلية، وإلى ثلاثة قادة من داخل الجيش، وإلى عدد من كبار موظفي الدولة.

تفيد الأدلة المتواترة من أقوال شهود العيان أن عدد الأسلحة النارية التي استخدمها أشخاص ينتسبون إلى المعتصمين كانت محدودة، فمحمد إبراهيم نفسه قال بأنه تم حيازة خمس عشرة بندقية. إذا صح ذلك، فإنه يعزز الأدلة التي تشير إلى أن الشرطة فتكت بمئات المتظاهرين غير المسلحين وبأنها فتحت النيران بشكل عشوائي على جمهور المعتصمين من مواقع اتخذتها على أسطح البنايات أو من على ظهور العربات المصفحة، ولئن دل ذلك على شيء فإنه يدل على أن عناصر الشرطة لم تكن تخشى من أن يبادلها أحد إطلاق النار. لقد خططت الحكومة المصرية ثم نفذت عملية الفض العنيفة مع علمها المسبق بأنها يمكن أن تنجم عن قتل عدد كبير من المعتصمين، ولم تبذل أدنى جهد في إنذار الناس وتوفير مخارج آمنة لهم، كما يقول تقرير منظمة هيومان رايتس واتش.

لهذا التقرير أهمية بالغة، ويمكن تفصيل ذلك إلى ثلاثة أبعاد. أما البعد الأول فيتعلق بتسلسل المواقع القيادية وبالمسؤولية عن إصدار الأوامر، وكلاهما أساسي إذا ما أريد التقاضي بنجاح أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وذلك أنها المرة الأولى التي يجري فيها التحقيق وتحديد هوية المتهمين من قبل منظمة حقوق إنسان عالمية بهذا الحجم وبهذه المكانة المرموقة. ورغم أن مصر ليست دولة طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية، ورغم أن المحكمة الجنائية الدولية ذاتها وضعت عراقيل في طريق مقاضاة المسؤولين عن المذابح، إلا أن تقارير منظمة هيومان رايتس واتش ذات مصداقية عالية وقد تحفز على تفعيل صلاحيات وطنية معينة (في دول حول العالم) تقود إلى توجيه تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق أعضاء الحكومة المصرية. وهذه هي المرة الأولى كذلك التي يثبت فيها التحري والتقصي بطلان حجة الحكومة المصرية بأن قواتها كانت ترد على النيران التي كانت تطلق عليها.

وثالثاً، يؤسس التقرير للمسؤولية الجنائية المستمرة لتلك الحكومات التي تستمر في تسليح نظام السيسي في مصر وتستمر في التعامل معه بشكل رسمي.

لم تتوقف بتاتاً انتهاكات نظام السيسي لحقوق الإنسان، بل لقد أثبت قتل ما يزيد عن ألف متظاهر في أغسطس من العام الماضي أن ذلك لم يكن سوى بداية عهد من الرعب تسلط على مختلف مكونات الطيف السياسي المعارض له، سواء كانت علمانية أو إسلامية، وشمل حتى تلك الجماعات التي نزعت في البداية نحو تأييد الانقلاب الدموي الذي أطاح بالرئيس السابق محمد مرسي بل وأيدت اعتقاله وسجنه. ما لبثت جرائم القتل الجماعي أن توالت، مثل ما جرى في الثاني من أكتوبر 2013 وفي الخامس والعشرين من يناير من هذا العام. ويقدر عدد الذين ألقي القبض عليهم في عمليات القمع والملاحقة بما لا يقل عن 22 ألف شخص.

رغم ما صدر عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية من شجب وانتقادات وصفت أعمال القتل بأنها لم تكن مبررة، إلا أنهما ما يزالان يدعمان بفاعلية هذ النظام المغموسة أياديه في دماء المصريين. كانت واشنطن قد علقت جزءاً من مساعداتها العسكرية في أكتوبر من العام الماضي إلا أنها أعلنت في إبريل عن نيتها برفع الحظر عن تسليم عشر طائرات عمودية من نوع أباتشي وما قيمته 650 مليون دولار من المساعدات على اعتبار أنها إنما تساعد في مكافحة الإرهاب وتخدم المصالح الأمنية القومية.

أعربت ساره لييه ويتسون، مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومان رايتس واتش - والتي منعت هي والمدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث من دخول مصر هذا الأسبوع - عن أملها في ان يشكل هذا التقرير الأساس الذي يعتمد عليه الكونغرس الأمريكي في حظر كل أشكال العون العسكري لمصر، وقالت: "توصيتنا الواضحة من خلال هذا التقرير أننا لا نرغب في رؤية السلاح الذي يستخدم في قمع الناس محلياً يرد إلى مصر من المجتمع الدولي وبشكل خاص من الولايات المتحدة الأمريكية. وقد دعونا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى التصريح بوضوح أن مصر لا تنطبق عليها شروط استحقاق المساعدة العسكرية".

وهناك نقطة تتعلق بإطار أوسع، حيث أن الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية ما يزالون يسعون لتحقيق قبول دولي واعتراف بأدوارهم، فالتهامي على سبيل المثال هو الشخص الذي يتزعم جهود التفاوض على هدنة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، وبإمكان السيسي السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية دون أن يخشى الاعتقال، رغم أن الجرائم التي ينبغي أن يحقق معه بشأنها بلغت من الخطورة ما يجعلها خاضعة للمساءلة أمام جهات الاختصاص القضائي على المستوى العالمي ومحلياً في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وأمام المحاكم البريطانية.

القضية التي تتبناها منظمة هيومان رايتس واتش يمكن عرضها ببساطة على النحو التالي: إذا كان رد مصر على المجازر هو منح مكافآت مالية للذين ارتكبوها وإقامة نصب تذكارية لتكريمهم، فقد آن الأوان لأن يتصرف المجتمع الدولي، سواء من خلال هيئة تابعة للأمم المتحدة أو الجامعة العربية أو الاتحاد الأفريقي. إلا أن شيئاً من ذلك لن يحدث، بالطبع، لأنه - وكما كان عليه الحال مع جيل من طواغيت أمريكا اللاتينية من قبل - هؤلاء الرجال ما هم إلا حلفاء للغرب، توفر لهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحماية من خلال الصمت على ما يرتكبونه من جرائم. ولذلك، يمكن إضافة إلى ما حاصل الآن أن يكون لهم دور في الصراعات الأهلية الأخرى مثل الصراع الدائر حالياً في ليبيا. ليكن معلوماً أنه طالما استمر السيسي في التمتع بالحماية من الملاحقة والمحاسبة على جرائمه، فإنه سيظل مصدراً أساسياً من مصادر انتشار الفوضى والقلاقل في منطقة الشرق الأوسط.

لقد بدأت لتوها معركة إحقاق الحق والكشف عما جرى بالضبط في القاهرة يوم 14 أغسطس من العام الماضي. رغم أن طريق السيسي نحو الهلاك قد يكون طريقاً طويلاً إلا أن تقرير منظمة هيومان رايتس واتش سيضمن أن يظل زعيم الانقلابيين في مصر مطارداً من قبل أشباح ضحاياه في رابعة إلى أن يهلك.

(عن ذي هافينغتون بوست)

فهمى هويدى يكتب: حصوننا مهددة من الداخل

-

الكلام عن أن مصر فى خطر يحتاج إلى تحرير وتفكيك، ليس فقط من ناحية مضمون الخطر وإنما أيضا من جهة مصدره. وهذا الذى أدعو إليه يكتسب أهميته من أن مصطلح «الخطر» بات يتردد على ألسنة كثيرين من المسئولين ومن والاهم.

 وقد أشار إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى لقائه مع الإعلاميين أول من أمس «السبت 9/8». ذلك أننى أفهم الخطر بحسبانه كل عارض سلبى جسيم، يسبب ضررا بالغا لمصالح الكيان أو وجوده. وأفرق فى هذا الحالة بين خطر يهدد النظام وآخر يهدد الدولة. وهى تفرقة مهمة لأن خطابنا الشائع يعتبر تهديد النظام بمثابة إسقاط للدولة، مع أن ذلك غير صحيح على الإطلاق، وقد تتابعت على مصر أنظمة عدة فى حين ظلت الدولة ثابتة كما هى. بل إننا أحيانا نختزل الوطن والدولة فى الزعيم، ونعتبر أى نقد أو معارضة له، هجوما على النظام ودعوة لإسقاط الدولة، وتلك أيضا مغالطة أخرى تشيع حالة من الإرهاب الفكرى تدعو لقمع المعارضين وإسكات أصواتهم.

تشجعنا تلك المقدمة على طرح ثلاثة أسئلة جوهرية فى عملية التحرير والتفكيك، هى: إلى أى مدى تعتبر التحديات التى تواجهها مصر بحسبانها أخطارا تهددها؟، وعلى فرض وجودها فهل تهدد تلك الأخطار النظام القائم فى مصر أم الدولة المصرية؟ أما السؤال الثالث فهو: هل تلك الأخطار المفترضة خارجية أم داخلية؟

حين يفكر المرء فى السؤال الأول فقد تتراءى له تحديات ترقى إلى مستوى الأخطار. منها مثلا التداعيات المترتبة على بناء سد النهضة الإثيوبى التى من شأنها التأثير على حصة مصر من المياه، الأمر الذى يمكن أن يؤدى إلى إماتة الزراعة على ما يذكر أغلب الخبراء، منها أيضا تفاقم الأزمة الاقتصادية بالقدر الذى يؤدى إلى إفلاس البلد ويفوق قدرة الناس على الاحتمال ــ منها ثالثا الانفجار السكانى إذا لم يتم التعامل معه بحكمة ورؤية. منها كذلك تصاعد مؤشرات التجاذب الداخلى بما يدفع البلد إلى مشارف الحرب الأهلية.. إلخ.

لا أظن أن الرئيس فى حديثه كان يقصد شيئا مما ذكرت، أو على الأقل فإن سياق حديثه لم يوفر لنا القرائن التى تسمح لنا بأن نعتبر أن تلك الملفات كانت فى خلفية حديثه عن الخطر ولكن شواهد الحال وسياقات الحوار دلت على أن الرئيس كان يقصد مجموعة المشكلات التى لاحت فى الأفق السياسى فى داخل مصر أو من جيرانها ومحيطها العربى ــ وربما بعض الضغوط الخارجية أيضا.

لن أحتاج إلى التفصيل فى الإجابة عن السؤال الثانى، لأن الدولة المصرية أثبت وأعرق من أن تتأثر بأية رياح تهب عليها أو أية سهام توجه إليها، بالتالى فإننا نصبح بصدد تحديات تواجه النظام المصرى بالدرجة الأولى. صحيح أن الدولة تقلص دورها ووزنها وخرجت من معادلة التأثير فى المنطقة فى عهد الرئيسين أنور السادات وحسنى مبارك، إلا أن ذلك كان بسبب السياسات التى اتبعاها، بما استصحبته من تبعية للخارج، وانكفاء على الداخل ولم يكن بسبب أية أخطار خارجية استهدفت مصر.

هل هذه الأخطار المفترضة أو المشكلات خارجية أم داخلية؟ هذا هو السؤال الثالث الذى طرحته وإجابتى عنه كالتالى: فى التقييم الموضوعى فإن الباحث لا يكاد يجد خطرا أو تحديا خارجيا يهدد مصر النظام أو الدولة. هناك مشكلات وخلافات صحيح، ولكنها ليست فى مستوى الخطر أو التهديد الوجودى، فالحدود مع إسرائيل، العدو التاريخى مؤمنة أو صارت كذلك، بحيث إن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب باتت أفضل منها بين القاهرة وبعض عواصم الدول العربية والمجاورة، ولا توجد خلافات حدودية تذكر مع السودان، حتى ملف مثلث حلايب يظل موضوعا خلافيا لا يمثل خطرا أو تحديا. والفوضى الحاصلة فى ليبيا بكل عناوينها لا تمثل تهديدا لمصر من أى باب، والأوضاع ليست هادئة فى سيناء حقا، لكنها تحت السيطرة وتظل مصدرا للقلق وليست مصدرا للخطر. وكل الضجيج الذى يحدثه التنظيم الدولى للإخوان أو المنظمات الحقوقية الدولية، أو الاختلاف فى وجهات النظر مع واشنطن، أو حتى التجاذبات الحاصلة مع تركيا وقطر وإيران بدرجة أو بأخرى، وحتى القلق الحاصل من تقدم «داعش» فى العراق وسوريا، ذلك كله يتعذر وصفه بأنه أخطار تهدد مصر. وكل ما يقال عن مؤامرات فى الخارج هو ما اختلافات تم التهويل فيها أو سيناريوهات جرى اختراعها وتسويقها فى وسائل الإعلام لسبب أو آخر.

هذا التحليل والاستعراض يعنى أنه إذا كان هناك قلق حقيقى أو حتى خطر يهدد الاستقرار بمصر فى الأجل المنظور فمصدره مشكلات الداخل والسياسات المتبعة للتعامل معها، أتحدث تحديدا عن مشكلات الاستقطاب والإقصاء والسياسات الأمنية والاعتقالات العشوائية التى طالت الآلاف والمحاكمات غير العادلة والسياسات الاقتصادية التى ضاعفت من معاناة الفقراء والطبقة المتوسطة، والقوانين والإجراءات التى قيدت حرية التعبير وقمعت المتظاهرين السلميين.

إن حصوننا ليست مهددة من الخارج، كما قد يتبادر إلى الذهن لأول وهلة. والحديث عن أخطار قادمة من تلك الوجهة هو إما استسلام للوهم أو استنفار أريد به صرف الأنظار عن الأخطار الحقيقة التى ينبغى أن نتصدى لها، الأمر الذى يسوغ لى أن أقول إن التهديد الحقيقى لحصوننا له مصدر أساسى واحد هو الداخل. وإذا أردنا أن نتصدى له حقا فينبغى أن نتفرس فى وجوهنا جيدا أمام مرآة الحقيقة وأن نتحرى مواقع أقدامنا، قبل أن نتلفت حولنا كى نتلمسه فى الفضاء الخارجى.

f

احمد منصور يكتب: أحمد منصور.. لماذا دمر الصهاينة مساجد غزة؟!

-

عشرات المساجد قام الكيان الصهيوني الفاشي بتدميرها في قطاع غزة مع مئات المساكن بل إن أحياء كاملة قد أزيلت بفعل آلاف الأطنان من المتفجرات والقنابل والصواريخ والقصف المدفعي لكن تدمير المساجد كان مقصودا بشكل مثير، ولأن المساجد لدي المسلمين هي بيوت الله، والاعتداء عليها هو من أكبر الحرمات عند الله وعند الناس لذلك حينما يتم استهداف المساجد بشكل مباشر فإننا يجب أن نتساءل لماذا يتعمدون قصف وتدمير المساجد؟

حينما حاولت البحث عن إجابة مقنعة لهذا السلوك الصهيوني وجدت كثيرا من الصحف ووسائل الأعلام الصهيونية تحدثت في الأمر بشكل واضح وقالوا إن القيادة الصهيونية تعتقد أن مساجد غزة هي التي أخرجت ذلك الجيل من المقاتلين من أبناء المقاومة الذين هدموا أسطورة الجيش الذي لا يقهر وأوقعوا هزيمة ساحقة بالجيش الصهيوني لم تحدث في تاريخه لاسيما في المواجهات البرية، وهي التي أخرجت هذا الشعب المجاهد الصابر المحتسب حيث كان الرجل يتحدث على وسائل الأعلام وقد فقد عائلته كلها دون عويل أو بكاء وإنما يحتسبهم عند الله وكانت المرأة مثله وكان الطفل مثله وكان الشيخ مثله، والجميع وقف وراء المقاومة صفا واحدا بإيمان وصبر عميق فوجئت به البشرية كلها، وأكدت وسائل إعلام الصهاينة وكتابهم أن المساجد هي التي أخرجت هذا الجيل لذا لابد من هدمها حتى لا يكون لهم مكان يجتمعون فيه أو يتدارسون فيه شؤون دينهم هذا هو السبب الحقيقي وليس كما أعلنت القيادة الصهيونية أن المساجد كانت تستخدم لتخزين السلاح فالمقاومة تعرف أين تخزن سلاحها ومن الواضح أن المقاومة نجحت في أن يكون في غزة مدينتان مدينة فوق الأرض يعيش فيها الناس ومدينة تحت الأرض تعيش فيها المقاومة عجزت إسرائيل وكل عملائها في الوصول إلي مداخلها أو مخارجها التي كان بعضها يصل إلي قلب الكيان الصهيوني عبر الأنفاق وهذا ما أصاب نتانياهو وحلفاءه بالخبل، فأخذوا يدمرون كل شيء والمساجد كانت على رأس الأماكن المدمرة وقد ذكرت بعض مصادرهم أن السبب الوحيد لانتصار المقاومة بأسلحة بسيطة على قوة غاشمة تعتبر الخامسة في العالم من حيث القوة والإمكانات هو البناء العقائدي لأهالي غزة وأن المساجد كانت الحاضنة لهذا البناء العقائدي، حيث يحفظ عشرات الآلاف من أهالي غزة القرآن وحيث يتردد على المساجد عشرات الآلاف من الأطفال يتعلمون أمور دينهم، مما يجعل البناء النفسي والعقائدي سويا للإنسان، لقد نجحت الصهيونية العربية والغربية في ترويض حركات المقاومة العلمانية التي نشأت خلال الستينيات وما بعدها وحولتها إلي شركاء وحلفاء عبر فتات لا يسمن ولا يغني ومناصب فارغة وشكليات تافهة في الاستقبال والتوديع وامتيازات في السفرات والاقامات لكنها فشلت وسوف تفشل مع كل من تربى على عقيدة سوية ودين قويم، هذه هي إشكالية الصهاينة الأساسية مع الحركات المقاومة ذات البعد العقائدي الإسلامي الصحيح وليست الحركات التي أسستها الصهيونية ودفعت بها لكي تشوه الإسلام عبر سلوكيات لم تحدث على مدار التاريخ منذ بداية الرسالة وحتى يومنا هذا، لقد كانت المساجد وستبقى هي المصدر الرئيسي لخوف أعداء الله من الإسلام، ولأهمية المسجد في حياة المسلمين فقد كان أول ما قام به الرسول في بناء الدولة الإسلامية هو بناء مسجده في المدينة، ولهذا فإن مسؤولية كل مسلم أن يسعى لإعادة بناء مساجد غزة مرة أخرى لتكون أفضل مما كانت عليه نكاية في الصهاينة ونصرة لدين الله ولأهل غزة الصامدين الصابرين.

حسام أبو البخاري - محمد إلهامي

-



سيكتب الكثيرون عن محرقة رابعة في ذكراها، وحُقَّ لهم أن يكتبوا، وما كل ما سيُكتب سيوفيها حقها، فأنى يستوى الحبر والدم؟! وما نفع الكلام في موطن الرصاص؟! ومتى تحيط العبارة بمنزلة شهيد؟! فكيف والشهداء آلاف، والدماء نضاخة، والظلم كثير!!

وفي ظل هذه الساحة الغزيرة الأحداث والمواقف اخترت أن أكتب عن واحد فقط: الأسير الحر الأبي: حسام أبو البخاري.

فقصة حسام عنوان لقصة جيل من الشباب الإسلامي الحر الذي ظُلم من الجميع، رغم أنه كان الأكثر بذلا ومغرما والأقل مكسبا ومغنما، ذلك هم الذين اصطلح على تسميتهم "الشباب الثوري الإسلامي".

وأما ظلمهم فقصة تطول جدا، ومختصرها:

1. أنهم أكثر من ظُلِموا قبل الثورة إذ لم يكن ينتبه لهم أحد إلا أجهزة الأمن التي أذاقتهم سوء العذاب ثم لم يكن الإعلام ولا منظمات حقوق الإنسان تعلم عنهم شيئا، وإن علمت فلا تهتم، وذلك أن بالها مشغول بالشباب الليبرالي واليساري.

2. ثم ظُلِموا حين نزلوا الثورة من أول لحظة وكانوا في طليعة فرسانها وقُدَّاح شرارتها لكنهم اتهموا بالغياب عنها وركوب موجتها إذ الإعلام قد فُتِح أيضا للشباب الليبرالي واليساري، الذي صار يرطن بأنهم كانوا يحرمون الخروج على الحاكم.. وكذبوا، فالإسلاميون أول من خرجوا وأكثر من ذاقوا عذاب الخروج على الحاكم وقت أن كان هؤلاء وأمثالهم لا يعلمون شيئا ولا يجاهدون نقيرا.

3. ثم ظُلِموا حين ظلوا في ساحة مقاومة العسكر التي غاب عنها شيوخ الإسلاميين وقيادات حركاتهم فاتُّهِموا من إخوانهم وشيوخهم بالنزق والتهور والاندفاع وسوء الأدب مع الكبير وعدم تقدير ذوي السابقة وبالتأثر بالمناهج اليسارية والليبرالية المنحرفة.

4. ثم ظُلِموا حين دافعوا عن خيار الشعب وإرادته ووقفوا خلف النظام الذي رأسه الدكتور مرسي رغم أن الإخوان لم يعيروا لهم اهتماما في أي مرحلة من الثورة بل خانوهم وغدروا بهم في أحيان كثيرة أبرزها في مذبحة العباسية.

5. ثم ظُلِموا حين وقع الانقلاب فخانهم "رفقاء" الميدان وحرضوا عليهم وشاركوا في قتلهم وتشويههم والشماتة فيهم.

فهم أخلص من ثار وأكثر من ظُلِم وأقل من انتفع بهذه الثورة في كل مراحلها.

ولئن كان شيوخ الحركة الإسلامية الثورية قليل، فلقد كان شباب الثورية الإسلامية كثير، ومثلما كان الشيخ البصير حازم أبو إسماعيل عنوانا على هؤلاء الشيوخ، فلقد كان حسام أبو البخاري عنوانا على هؤلاء الشباب! بما تميزا به من فصاحة وموهبة إعلامية وقدرة على البيان والجدل!

كان حسام قبل الثورة ثورة، تصيب سهامها دولة مبارك وكنيسة شنودة، فتطارده أجهزة أمنه فيحيا في القلق والحذر والخوف لا يصده ذلك عن دينه أو قضيته، وكان –ومعه رفيقه خالد حربي- ممن أقلقوا الكنيسة وأرقوا مضجعها حين حملا ملف مكافحة التنصير وإسلام المسلمات إلى الكنيسة في بلد خان أزهرها وصمت دعاتها.

فما إن جاءت الثورة إلا وكان حسام في مشاهدها جميعا، يعرف ذلك من كان ينزل إلى الميادين لا يجلس على تويتر، فلا يكاد مشهد منها إلا وحسام في قلبه، بما في ذلك مشهد محمد محمود الذي صار صنم الأغبياء الحمقى الجهلة أدعياء الثورية.

وكان حسام حساما على العسكر طوال الفترة الانتقالية، ولأجل هذا كان شديدا على الإخوان وسلفية حزب النور الذين مهدوا –بجهل وغباء، وخيانة أحيانا- لحكم العسكر، ثم حين فاز الرئيس مرسي وبدا للمغيبين أن العسكر قد رحلوا كانت حلقات حسام أبو البخاري على قناتي أمجاد ثم الندى لا همَّ لها إلا إيقاظ الناس وتنبيههم إلى أن العسكر لم يرحلوا وأنهم ما زالوا يحكمون، وأن معركة الثورة المصرية هي معركة نظام عالمي تجلس أمريكا على عرشه، وأمريكا لن تفرط في مصر والمعركة لم تنته.

وأخرج حسام وبجهده وحده مظاهرة نحو جهاز أمن الدولة حين ظهرت بادرة طفيفة لاحتمال عودة هذا الجهاز، وهو الأمر الذي رفضه كافة الفاعلين على الساحة –بما فيهم الإخوان الذين رفضوا وحرضوا على هذه المظاهرة- ولم يستجب له إلا الشباب الإسلامي الثوري.

ثم جاء الانقلاب فلم يكن خلافه مع الإخوان ذريعة له لكي يترك قضية الإسلام (نعم، فالانقلاب هو حرب على الإسلام لا على الإخوان)، وظل يصدح على منصة رابعة بما كان يصدح به في برنامجه من قبل، لكن كانت الآذان قد انفتحت والقلوب قد استيقظت فكانت كلمات حسام حينئذ تنزل في النفوس ذلك المنزل الذي طالما تمنى أن يدركه من قبل! من قبل أن تحدث الكارثة!

ثم كان يوم المحرقة العظمى والمذبحة الكبرى، يوم رابعة، وفيها أصيب الشاب النبيل الشهم الأبي برصاصة في فكِّه، ثُمَّ أُسِر وظل ساعات في هذا الأسر، حتى شاء الله فارتبكت صفوف الذئاب فكانت فرصة ليفلت من أسرهم بعض من أُسِر، ونُقِل إلى المستشفى.. ولذلك ظن كثيرون يومها أنه قد استشهد.

وحي نُقِل إلى المستشفى قَدَّر الله أن فيها واحدا ممن حولهم العسكر وإعلامه إلى شياطين في جثمان إنس، فأبلغ هذا "الطبيب" عن هذا المصاب، فجاءت ذئاب الشرطة تأخذه إلى الأسر الطويل، لتلفق له القضية بعد القضية بعد القضية.

لتكتمل بهذا قصة شاب حر هي عنوان على طائفة من الشباب لا نعرف كثيرا منهم، لا أسماءهم ولا أحوالهم ولا منازلهم الآن من النفي أو الأسر أو الشهادة أو المطاردة!

فأي الناس لهم بلاء في الثورة كهذا البلاء؟!!

وأيهم ظلمه الجميع كهذا الظلم؟!!

وأيهم كان مثل حسام وصحبه، بذلا في المغرم وعفة عند المغنم؟!!

صدق المتنبي إذ قال:
فلقد عُرِفتَ وما عُرِفتَ حقيقة .. ولقد جُهِلتَ وما جُهِلتَ خمولا-

الفلسطينى الصالح هو الفلسطينى الأعزل بقلم: محمد سيف الدولة

-




(الفلسطينى الصالح هو الفلسطينى الاعزل، فان رفض، يقتل))
كانت هذه هى فحوى ومضمون التصريحات الامريكية الاسرائيلية الأخيرة بضرورة نزع سلاح غزة،

 وهى التصريحات التى لاقت ترحيبا عربيا رسميا مستترا، فى مقابل غضبا شعبيا عارما استُفز من حجم الوقاحة والعنصرية والظلم والانحياز والتجبر الذى تعبر عنه.
ولكن وللأسف الشديد، ما قد لا يعلمه الكثيرون، أن هذا المطلب الاجرامى هو أحد أهم استحقاقات اتفاقيات أوسلو التى وقعت عليها أطراف فلسطينية، وآن الأوان بعد العدوان الصهيونى الأخير أن تتطهر وتنسحب منها.
***
وفيما يلى جولة سريعة مع بعض نصوص الاتفاقيات الفلسطينية الاسرائيلية الأمريكية المصرية التى طالبت بنزع السلاح الفلسطينى على امتداد 20 عاما :
أولا ـ من نص خطاب اعتراف م.ت.ف باسرائيل فى 9 سبتمبر 1993 :
· "تعترف منظمة التحرير بحق دولة إسرائيل في العيش في سلام وأمن ."
· "إن المنظمة تلزم نفسها بعملية السلام في الشرق الأوسط وبالحل السلمي للصراع بين الجانبين، وتعلن أن كل القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة سوف يتم حلها من خلال المفاوضات"
· "وطبقًا لذلك فإن المنظمة تدين استخدام الإرهاب وأعمال العنف الأخرى، وسوف تأخذ على عاتقها إلزام كل عناصر أفراد منظمة التحرير بذلك من أجل تأكيد التزامهم ومنع الانتهاكات وفرض الانضباط لمنع هذه الانتهاكات."
***
ثانيا ـ من نصوص خطة تينت الموقعة بين اسرائيل والسلطة فى عام 2002 :
· "تبدأ السلطة الفلسطينية، فوراً، عمليات التحقيق واعتقال الإرهابيين في الضفة الغربية وغزة، وتزود اللجنة الأمنية بأسماء المعتقلين، فور اعتقالهم، وتفاصيل الإجراءات،التي اتخذت."
· "تمنع السلطة الفلسطينية جميع أفراد قوات الأمن من التحريض، أو المساعدة، أو إعداد هجمات، على أهداف إسرائيلية، بما فيها المستوطنات".
· "يلجأ ممثلو الأمن، الفلسطينيون والإسرائيليون، إلى اللجنة الأمنية، ليزود كل طرف الآخر، وممثلي الولايات المتحدة، معلومات عن نشاطات إرهابية، بما فيها معلومات عن إرهابيين، أو من يشتبه في أنهم إرهابيون، ينشطون في مناطق خاضعة لسيطرة الطرف الثاني، أو يقتربون من هذه المناطق. "
· "على السّلطة الفلسطينية، اتخاذ إجراءات رادعة، ضد الإرهابيين وأماكن اختبائهم، ومخازن الأسلحة، ومصانع إنتاج قذائف الهاون، وتقدم تباعاً، تقارير عن نشاطها هذا، إلى اللجنة الأمنية. "
· "تعمل السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل بصرامة، لمنع أفراد، أو مجموعات، من استعمال مناطق تحت سيطرتهما، لتنفيذ أعمال عنف. ويتخذ الطرفان إجراءات تضمن أن لا تُستغل المناطق الخاضعة لسيطرتهما، لشن هجوم على الطرف الثاني، أو لتكون ملاذاً بعد تنفيذ عمليات هجومية. "
· "يبذل رجال الأمن، الإسرائيليون والفلسطينيون، جهوداً مشتركة، في البحث عن أسلحة غير قانونية ومصادرتها، بما فيها القذائف والصواريخ والمواد المتفجرة، في المناطق الخاضعة لسيطرتها. وتبذل جهود قصوى، لمنع تهريب وإنتاج غير قانوني للأسلحة."
***
ثالثا ــ نصوص من خريطة الطريق الامريكية الموقعة فى 2003 :
· "تنشر القيادة الفلسطينية بيانا تعترف فيه بشكل لا يقبل التأويل، حق اسرائيل بالعيش بسلام وأمن. وتدعو، فوراً، الى وقف الانتفاضة المسلحة وكل النشاطات العنيفة ضد الاسرائيليين في كل مكان. وتتوقف كل المؤسسات الفلسطينية عن التحريض ضد اسرائيل".
· "تعمل الدول العربية باصرار من اجل وقف التمويل الشخصي والشعبي للتنظيمات المتطرفة، وتقوم بتحويل دعوماتها للفلسطينيين عبر وزارة المالية الفلسطينية."
· "يستكمل الاسرائيليون والفلسطينيون الاتفاق الامني الجديد على اساس خطة تينت، بما في ذلك فيما يتعلق باقامة جهاز امني فعال ووقف الارهاب والعنف والتحريض بحيث يتم تطبيق ذلك على ايدي الجهاز الامني الفلسطيني الذي يعاد بناؤه بشكل فعال."
· "يتواصل التعاون الامني، وتصادر كافة الاسلحة غير القانونية ويتم تفكيك التنظيمات المسلحة بما يتفق مع الاتفاق الامني."
***
رابعا ــ من رسالة تطمينات الرئيس الأمريكي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي فى 14 ابريل 2004 :
· " وفقاً لخارطة الطريق يجب أن يُباشر الفلسطينيون بوقف فوري للنشاط المسلّح وكل أعمال العنف ضد الإسرائيليين في أي مكان. كما يجب أن توقف كافة المؤسسات الفلسطينية الرسمية التحريض ضد إسرائيل. "
· "يجب أن تعمل القيادة الفلسطينية بصورة حاسمة ضد الإرهاب، بما في ذلك عمليات مستدامة، ومركّزة، وفعّالة لوقف الإرهاب وتفكيك القدرات والبنى التحتية الإرهابية.
· " سوف لن يكون هنالك أمن للإسرائيليين أو الفلسطينيين إلى أن يتوحّدوا مع كل الدول في المنطقة وخارجها لمكافحة الإرهاب وتفكيك المنظمات الإرهابية."
· " تُعيد الولايات المتحدة التأكيد على التزامها القوي بأمن إسرائيل، بما في ذلك حدود آمنة يمكن الدفاع عنها، وحماية وتقوية قدرة إسرائيل على الردع والدفاع عن نفسها بنفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات المتوقّعة."
· " سوف تحتفظ إسرائيل بحقها في الدفاع عن نفسها في مواجهة الإرهاب، بما في ذلك القيام بأعمال ضد المنظمات الإرهابية."
· "سوف تقود الولايات المتحدة الجهود، وستعمل مع الأردن ومصر وآخرين في المجتمع الدولي لبناء قدرات وإرادة المؤسسات الفلسطينية على مكافحة الإرهاب، وتفكيك المنظمات الإرهابية، ومنع أن تُشكّل المناطق التي انسحبت منها إسرائيل خطراً يجب معالجته بأية طريقة أخرى".
***
خامساـ اتفاق فيلادلفيا بين مصر واسرائيل 2005:
· تتولى قوة من حرس الحدود المصرى فى المنطقة المذكورة مهام منع العمليات الارهابية ومنع التهريب عامة و السلاح والذخيرة على وجه الخصوص وكذلك منع تسلل الافراد والقبض على المشبوهين واكتشاف الانفاق وكل ما من شانه تامين الحدود على الوجه الذى كانت تقوم به اسرائيل قبل انسحابها .
***
سادساــ من نصوص الاتفاقية الامنية ليفنى ـ رايس بين اسرائيل وامريكا 16 يناير 2009 :
· " وان الاعمال العدائية والارهابية، بما في ذلك تهريب السلاح، وتنمية قدرات الارهابيين من تسليح وبنية تحتية، قد شكل تهديدا لاسرائيل، وان اسرائيل، مثل كل الامم، لها حقها الكامل في الدفاع عن النفس، بما في ذلك الدفاع عن النفس ضد الارهاب من خلال التحرك المناسب. "
· "ورغبة منا في تحسين الجهود الثنائية والجماعية لمنع المنظمات الارهابية من حيازة السلاح، خاصة تلك التي تدير غزة، مثل حماس. "
· "ونؤكد على ان وقف اطلاق النار النهائي والدائم يعتمد على منع تهريب او امداد حماس في غزة بالسلاح، وهي منظمة ارهابية، وكل المنظمات الارهابية الاخرى، وأن غزة يجب الا تكون قاعدة تهاجم منها اسرائيل ابدا."
***
الخلاصة :
ان التصدى للاستراتيجية الاسرائيلية الامريكية الحالية الهادفة لنزع السلاح الفلسطينى عامة وسلاح غزة على وجه الخصوص لا يمكن ان يتم الا بالانسحاب الفورى من اتفاقيات اوسلو التى تقدم الغطاء الشرعى للاعتداءات الصهيونية المتكررة على غزة .
واى حديث آخر سيكون عبثيا .

سلاح الإعلام في العصف المأكول - سعيد الحاج

-



لم تعد أهمية الإعلام في الحروب خافية على أحد، ولا هي مما يتخلف عليه اثنان في يومنا. وإذا كان للإعلام دوره في الصراعات والحروب عبر التاريخ، فإن تأثيره في الحروب المعاصرة أكبر بمراحل، وربما يتجاوز أحياناً دور الطائرة والدبابة.
ولقد رأينا مصدّقات ذلك في الغزو الأمريكي للعراق، وثورات الربيع العربي، ثم في الانقلاب العسكري في مصر، كما تكتنز دولة الاحتلال تاريخاً عريقاً في استخدام الإعلام لشرعنة احتلالها وتقديم سرديتها على حساب الحقائق، حتى استحقت بحق أن تكون دولة الإعلام الكاذب والأساطير المزعومة.

هكذا كانت حقوقنا في كثير من الاحيان عرضة للضياع بسبب ضعفنا الإعلامي وعدم قدرتنا على مواجهة مزاعم الاحتلال، إلا أن حرب "العصف المأكول" حملت جديداً على هذا الصعيد، حين أبدت المقاومة أداءً إعلامياً ناضجاً، محترفاً ومتميزاً، فاق – لأول مرة ربما – أداء العدو.
ولأن حماس وذراعها العسكري كتائب القسام هي رائدة العمل المقاوم في هذه الحرب، فربما يجدر بنا اتخاذها نموذجاً لشرح عوامل هذا النجاح الإعلامي، الذي يمكن اختصاره في عدة عناوين سريعة:

1- التوازي: قدمت المقاومة نشاطاً إعلامياً متساوقاً مع الفعل الميداني، غير متقدم عنه ولا متأخر، مستمداً قوة تأثيره من أداء الميدان، ومضيفاً إلى الأخير قوة بأدائه المتميز.

2- الرؤية: كان واضحاً منذ البداية أن الماكينة الإعلامية للمقاومة تعمل وفق رؤية واضحة ومحددة ومعدة سلفاً، وبعيدة كل البعد عن الارتجال وردات الفعل، وربما نبرز هنا أحد معالمها وهو تعمد الاستثمار السياسي بمهاجمة الحكومة الصهيونية، ونتنياهو بالاسم والصفة والتركيز على فشله المتكرر.

3- التناغم: تبادل الجناحان السياسي والعسكري للمقاومة، حماس والقسام تحديداً، الأدوار وتقاسما المهام في عدة محطات مهمة من هذه الحرب، خصوصاً في مفاوضات التهدئة، حيث برز الجناح السياسي حريصاً على العمل السياسي ومحاولة وقف إطلاق النار وفق شروط المقاومة والشعب، بينما قدم الجناح العسكري رسائل القدرة والثقة ورفع سقف المطالب، ضغطاً على العدو ودعماً للقيادة السياسية في المفاوضات.

4- التوثيق: قدم الإعلام المقاوم خدمة جليلة للجناح العسكري بتوثيقه وعرضه عدداً كبيراً من العمليات الحربية خلال العدوان كان لها أكبر الأثر في مسار الحرب على جبهتي العدو والمقاومة (والشعب ضمناً)، سيما فيما خص عملية "نحال عوز" التي اعتبرها العديد من الإعلاميين والمحللين الصهاينة ضربة موجعة للجيش الصهيوني ومعنوياته، جنداً وقيادة، فضلاً عن تأثيرها الكبير على الداخل الصهيوني.

5- التوقيت: كجزء من الرؤية والخطة الموضوعة، لفتت الأنظار رسائل إعلامية عديدة ظهرت فيها عبقرية اختيار التوقيت، مثل الإعلان عن أسر الجندي الصهيوني، والذي أتى بعد يوم عصيب على الفلسطينيين في غزة إثر مجزرة الشجاعية، لرفع المعنويات، بينما لم يتم تعجيل الإعلان مباشرة لتأمين ظروف الأسر وأيضاً لعدم التغطية على جريمة العدو في تلك المذبحة.

6- المصداقية: التزمت المقاومة بتقديم الرواية الصحيحة بل والدقيقة لكل ما يجري رغم ظروف الحرب، خاصة فيما يتعلق بالشهداء والجرحى وخسائر العدو، فلم تجنح للمبالغات، واكتسبت مصداقية عالية لدى الشعب الفلسطيني، لكن الإنجاز الأكبر الذي اجترحته كان اكتساب مصداقية عالية لدى العدو الصهيوني الذي بات يتابعها ويصدّقها أكثر من قيادته السياسية.

7- الجبهة الداخلية للعدو: اختصت المقاومة الجبهة الداخلية للعدو بجزء لا يستهان به من رسائلها، وعكست من خلال ذلك معرفة متقنة بتفاصيل الداخل الصهيوني، واحترافية عالية، واستخدام اللغة العبرية في أحيان كثيرة (وصلت لدرجة ترجمة أناشيد معينة للعبرية، وتصوير "فيديو كليب" لها)، وساهمت مصداقيتها العالية ورسائلها المؤثرة في متابعة إعلام وجمهور الاحتلال لرموز المقاومة السياسية والعسكرية.

8- الاحترافية: وهذه هي كلمة السر في أداء المقاومة الإعلامي الذي تأكد أنه يصدر عن منظومة ناضجة ومدركة لأدواتها، من حيث إتقان لغة الجسد، ومضمون وشكل الخطاب، والإتيان بالجديد في كل خطاب، وتقديم الأنسب للكلام (الضيف لإعلان الموقف، وأبي عبيدة لتقديم الرسالة الإعلامية)، والترميز الشديد، والتوقيتات، وثبات سردية المقاومة للحرب، ومتابعة الإعلام الصهيوني، وتوجيه الرسائل المؤثرة لجمهور الاحتلال، وتنويع الخطاب الإعلامي بين الإعلام التقليدي والجديد ورسائل الهاتف، والحرب التقنية كاختراق مواقع الانترنت وبث الفنوات التلفزيونية، إلى غيرها من العناوين العديدة التي تختصر حكاية المقاومة مع الإعلام في هذه الحرب بكلمة واحدة، هي الاحترافية.

9- التكامل: ففيما اختص الإعلام الحربي بتفاصيل الأعمال العسكرية، وتعمق إعلام المقاومة بتقديم تفاصيل الأحداث في الشارع الغزي، كان هناك تعاون مع وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية، وحرص على الظهور على شاشاتها، لتقديم الموقف والمعلومة والتحليل، لتتكامل كل وسائل الإعلام هذه ضمن خطة واحدة ورؤية موحدة كإعلام مناصر للقضية الفلسطينية، والحق أن الكثير من وسائل الإعلام غير المحسوبة على المقاومة بشكل مباشر أدت دوراً تشكر عليه، سيما قناة الجزيرة الإخبارية.

10- الرأي العام العالمي: لم تقتصر رسائل المقاومة وأداؤها الإعلامي على الداخل الفلسطيني والعدو الصهيوني، بل كان هناك اهتمام بالتواصل مع البعد العربي – الإسلامي والرأي العام العالمي، فكان أن أهدت المقاومة أول رشقة للصواريخ لـ "شهداء الجيش المصري في حرب العاشر من رمضان"، وكان أن التزمت المقاومة بسردية وأداء الاكتفاء (حتى الآن) باستهداف الجنود الصهاينة دون المدنيين رغم القدرة على ذلك، والتركيز على عدم بدء الحرب من طرفها واضطرارها للدفاع عن شعبها، إضافة إلى تقديم البعد الإنساني للحرب بصورته المؤثرة والصادقة.

تلك عشرة كاملة، ولو تعمقنا أكثر لوجدنا المزيد. لكنها كافية لتعطي صورة واضحة أن الأداء الإعلامي للمقاومة لم يأت اعتباطياً أو بضربة حظ، ولا كان مجرد ردة فعل على أحداث الميدان أو إعلام العدو، بل ضمن رؤية شاملة تلحظ أهمية الإعلام، وتدرك تأثيره، وتتقن استعمال أدواته، وتبدع في استثمار فنونه، بشفافية ومهنية ومصداقية اضطرت العدو – حكومة وشعباً وإعلاماً – للاعتراف بها وبقدراتها وصدقها.

هذا الأمر أعطى المقاومة بالتاكيد القدرة الكبيرة على التأثير على الداخل الصهيوني تحديداً وهو تفصيل له أثره العميق في تحديد وجهة ومدى ونتائج الحرب بكل تأكيد، وغاية ما نستطيع قوله بكل موضوعية وتجرد أنه رغم استمرار الحرب الميدانية - العسكرية، إلا أن الحرب الإعلامية قد أسفرت منذ فترة طويلة عن انتصار المقاومة على دولة الاحتلال بالضربة القاضية.- See more at: http://rassd.com/5-107047.htm#sthash.GB2Fd3Sd.dpuf

عن أسطورة الدعم العربي للفلسطينيين - خليل العناني

-



كشفت الحرب الإسرائيلية الجارية على قطاع غزة كثيراً مما كان مستتراً في العلاقة بين العرب والفلسطينيين، طوال العقود الثلاثة الماضية. وقد فككت هذه الحرب، ولا تزال، أساطير عديدة صنعتها ماكينة الدعاية الإعلامية الرسمية، ورسختها مناهج الدراسة والتعليم في عقول العرب عقوداً. ولعل أهم هذه الأساطير الدعم العربي للفلسطينيين. وهي أسطورة نشأت وترعرعت عليها أجيال عربية منذ خمسينيات القرن الماضي، بيد أنها سقطت الآن رمزياً وعملياً.



فمنذ حرب عام 1948، والتي دخلتها ست دول عربية، هي مصر والأردن والعراق والسعودية وسورية ولبنان، رداً على إعلان قيام دولة إسرائيل في 14 مايو/أيار 1948، لم تخض أية دولة عربية حرباً نيابة عن الفلسطينيين، أو رغبةً في تخليصهم من الاحتلال الإسرائيلي. فالحروب الثلاث الكبرى التي وقعت، طوال النصف الثاني من القرن العشرين أعوام 1956 و1967 و1973، كانت حروباً قُطرية، وذات أهداف داخلية ومحلية بامتياز. فحرب 1956، والتي تعرف بالعدوان الثلاثي على مصر الذي شنته فرنسا وبريطانيا وإسرائيل كان بسبب إعلان الرئيس الراحل، جمال عبد الناصر، تأميم قناة السويس، وقد خسرت مصر الحرب عسكرياً، لكن عبد الناصر كسب سياسياً، وأصبح بطلاً قومياً، ما ساهم في دعم شعبيته ووزنه داخلياً وخارجياً.



في حين كانت حرب 1967 التي دخلتها مصر والأردن وسورية بمثابة رد فعل على العمليات العسكرية العدوانية الإسرائيلية داخل الأراضي الأردنية (معركة السموع في نوفمبر/تشرين ثاني 1966) والسورية (التوغل الإسرائيلي في الجولان أوائل عام 1967)، ناهيك عن محاولة عبد الناصر تأكيد زعامته العربية، خصوصاً في ظل صراعه مع ملك السعودية، فيصل بن عبد العزيز. أما حرب أكتوبر/تشرين أول 1973 التي شاركت فيها مصر وسورية، فقد كانت بهدف تحرير أراضيهما (سيناء والجولان) التي تم احتلالها في حرب 1967، وليس بهدف تحرير الأراضي الفلسطينية. وعلى الرغم من أن هذه الحروب موثقة تاريخياً، من حيث الأسباب والملابسات، إلا أن الإعلام الرسمي العربي الذي كان تديره الأجهزة السيادية، كالمخابرات وأجهزة الأمن، عمل على تكريس أسطورة الدعم العربي للفلسطينيين، من أجل أهداف خاصة ببقاء الأنظمة العربية، ولا علاقة لها بالحقوق الفلسطينية.



ولعل من أهم جوانب "أسطورة الدعم العربي للفلسطينيين" ما يتعلق بالدور المصري، وحقيقة الدعم الذي قدمته الأنظمة المصرية للقضية الفلسطينية، طوال العقود الأربعة الماضية. وهو دور تحول في الوعي الجمعي المصري إلى نوع من "المنّة" و"التفضُّل" على الفلسطينيين، على نحو ما أشار إليه الرئيس الجديد، عبد الفتاح السيسي، قبل أسبوعين، حين قال في أحد خطاباته إن مصر "قدمت 100 ألف شهيد لفلسطين".



وهي مقولة، فضلاً عن فجاجتها ووقاحتها، فإنها أيضاً كاذبة، ولا تعبر عن الحقيقة، لسببين رئيسيين، أولهما أن كل الحروب التي خاضتها مصر مع إسرائيل كانت، كما أشرنا آنفاً، لأهداف مصرية خالصة، وليست بهدف تحرير فلسطين من أيدي الإسرائيليين.



وثانيهما أن أعداد القتلى في جميع الحروب الأربعة التي خاضتها مصر مع إسرائيل، بدءاً من حرب 1948وحتى حرب 1973، لا يتجاوز، بأي حال، نصف ما ذكره السيسي. فعلى سبيل المثال، شاركت مصر في حرب 1948 بحوالي 10 آلاف جندي من بين نحو 20 ألف جندي عربي، وكان حجم خسائر الطرف العربي كله، وليس المصري فقط، ما بين 8 آلاف إلى 15 ألف جندي. وفي حرب 1956 خسرت مصر حوالى 3 آلاف جندي، وفي حرب 1967 كانت الخسائر البشرية ما بين 10 آلاف إلى 15 ألف جندي، أما في حرب 1973 فقد كان عدد من استشهدوا حوالى 8 آلاف جندي وضابط.



وقد بدأ فك الارتباط الحقيقي بين الأنظمة العربية والقضية الفلسطينية منذ وقع الرئيس الراحل أنور السادات سلاماً منفرداً مع إسرائيل، أواخر السبعينات، وقدم فيها تنازلاتٍ غير مسبوقة لتل أبيب، فيما يخص القضية الفلسطينية، بتوقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979. وقد لعب السادات بورقة الفلسطينيين في مفاوضاته مع الإسرائيليين في "كامب ديفيد"، وجاءت معاهدة السلام خالية من أية التزامات إسرائيلية بالانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي المعاهدة التي رآها بعضهم بمثابة "استسلام" مجاني لإسرائيل، في حين سماها وزير الخارجية المصري، آنذاك، محمد إبراهيم كامل، "مذبحة التنازلات"، وهو ما دفعه لمعارضتها والاستقالة على إثرها.



في حين استغل حسني مبارك، لثلاثين عاماً، القضية الفلسطينية، من أجل دعم بقاء نظامه، وشراء رضى أميركا وإسرائيل التي كانت تعتبره "كنزاً استراتيجياً".



وحقيقة الأمر، أن ما حدث هو العكس، فقد كانت القضية الفلسطينية، ولا تزال، بمثابة إحدى الأدوات الأساسية لبقاء بعض الأنظمة العربية ودعمها. فهي بالنسبة للبعض بمثابة "دجاجة تبيض ذهباً"، وتفتح عليها باب المساعدات الإقليمية والدولية، في حين كانت بالنسبة للبعض الآخر بمثابة ورقة سياسية مهمة، لدعم شرعيتها داخلياً وخارجياً.



الحرب الإسرائيلية الحالية على غزة لم تسقط فقط أسطورة الدعم العربي لفلسطين، بل كشفت، أيضاً، حجم التواطؤ والتآمر الذي تمارسه أنظمةٌ عربية ضد القضية الفلسطينية والفلسطينيين، والذي يفاخر به، الآن، علناً، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وهو أمر، بحد ذاته، ينسف كل الدعاية الرسمية الكاذبة بشأن دعم الفلسطينيين وقضيتهم.



بيد أنه إذا كانت الأنظمة العربية قد وظفت القضية الفلسطينية، من أجل تحقيق مصالحها الخاصة، فإن الشعوب العربية كانت، ولا تزال، بمثابة الداعم الحقيقي والصادق للفلسطينيين، وهو ما يجعل جذوة الأمل قائمة في إمكانية تحريرهم من ربقة الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: العربي الجديد- See more at: http://rassd.com/5-105974.htm#sthash.bOK7m8tK.dpuf

عبد الرحمن يوسف يفضح مشاريع العسكر الوهمية تحت شعار "نكسة أخرى!"

-




وجه الشاعر والكاتب الصحفي عبدالرحمن يوسف -في مقاله الأسبوعي، اليوم- انتقادات لاذعة لقادة العسكر في مصر، مشددا على أنهم فقط يجيدون استغلال شعارت الوطنية وحب مصر في زيادة نفوذهم بمشاريع اقتصادية مصيرها دائما الفسل؛ لأنها في الغالب لا تقوم إلا على مجرد دعاية، بروباجاندا، كالضجيج بلا طحن، أو طق الحنك، والكلام فارغ على حد قوله.

وتأتي هه الانتقادات بالتزامن مع إعلان العسكر انطلاق مشروع حفر قناة موازية لقناة السويس، وتنمية محور القناة الذي هو بالأساس أحد المشاريع المسروقة من البرنامج الإقتصادي للرئيس مرسي.

وقد استعاد الكاتب الصحفي عبدالرحمن يوسف الخبر القديم الذي نشر في الصحف والمواقع المصرية يوم الأحد الثلاثين من أكتوبر 2011 في العديد من الصحف المصرية، والذي جاء فيه "يقام غدا الاثنين في مركز شباب الجزيرة، احتفال برفع العَلَمِ المصري على سارية تعد الأطول في العالم، وتدخل به مصر موسوعة جينيس للأرقام القياسية. ويبلغ ارتفاع العَلَمِ الذي سيوازي برج القاهرة طولا، 176 مترا، وأبعاده 12 مترا في 15 مترا، يرفع عَلَم مصر على السارية فى تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا؛ حتى يمكن رؤيته من كافة أنحاء محافظة القاهرة، تحت رعاية القوات المسلحة، وفى إطار الاحتفالات بانتصارات أكتوبر. يرفع العَلَمَ نيابة عن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوى، واللواء محسن الفنجرى، ويتزامن ذلك مع قيام المحافظين بكافة أنحاء محافظات جمهورية مصر العربية برفع العَلَمِ المصرى في محافظاتهم فى نفس التوقيت، حيث تقام مهرجانات واحتفالات شعبية".

وقال يوسف: "بعد قراءة هذا الخبر القديم نسبيا دعني أطرح بعض الأسئلة عزيزي القارئ:

ما فائدة أن ترفع عَلَمَ مصر على أعلى سارية في العالم؟ الإجابة لا شيء! هل ارتفعت مصر بارتفاع عَلَمِها فوق هذه السارية؟ الإجابة أبدا !

هل تقدمت مصر بهذا "الإنجاز"؟ الإجابة ولا شبرا واحدا! هل استفاد المصريون شيئا بهذه السارية؟ الإجابة بتاتا! هل يوجد أي معنى لهذا المشروع أصلا؟! الإجابة لا أدري!.

وتابع قائلا "خلاصة الأمر أن هذا المشروع (مشروع السارية المزعوم) عنوان للفشل العسكري في إدارة الدولة المصرية"، ودعا الكاتب الصحفي عبدالرحمن يوسف قراء مقاله إلى مشاهدة الصور المرفقة بالمقال قبل استكماله، تلك الصور التي توضح عملية تفكيك السارية المرفوع عليها العلم، بعد أن ثبت أن المشروع فاشل فاشل فاشل.

وأضاف الكاتب "العَلَمُ المصري منذ الشهر الأول لهذا المشروع يبدو متهدلا مثقلا بالتراب، ولا أحد يستطيع أن يصل إليه لكي يغيره كل فترة، فالمشروع يحتاج إلى تعيين موظفين لكي نحافظ على نظافة العَلَم.

وبالمناسبة... كم تكلف هذا المشروع؟ الإجابة لا أحد يعرف.

وأوضح "أن هذا المشروع خلاصة إدارة العسكر لمصر، مشروع لا يعرف أحد من الذي خطط له، ولا من نفذه، ولا يعرف أحد جدواه، أو الهدف منه، ولا تكلفته".

واستدرك قائلا "رغم كل ذلك يقام المشروع، ثم يفشل كالعادة، ويهدم قطعة قطعة بعد أن ينساه الناس، وربما تباع بقاياه في سوق الخردة، ولا أحد يحاسب من أقام المشروع، ولا من تسبب في إهدار كل هذا المال العام، وأهم من كل ذلك ... أنه فشل على رأسه عَلَمُ البلاد، وجود العَلَمِ على رأس المشروع يخرس الجميع، وبالتالي إذا اعترضت على المشروع قبل أو أثناء أو بعد إطلاقه، سيزايد عليك كلاب الحاكم قائلين : "أنت تكره العَلَم ... ولا تريد أن ترى عَلَمَ مصر خفاقا في سمائها الصافية".

وأكمل قائلا "لو قال أحد حينها إن عَلَمَ مصر يرفرف بالعِلْمِ والعَمَلِ، سيقال عنه إنه مزايد، عميل، من "نحانيح الثورة"!! وفي النهاية ... ما الذي حدث؟ فشل المشروع، فشل برغم وجود العَلَمِ على رأسه، فشل مثل سائر المشاريع التي سميت بمشاريع وطنية، لأنها مجرد دعاية، بروباجاندا، ضجيج بلا طحن، طق حنك، كلام فارغ.

وأضاف "قِسْ على ذلك مشروع توشكى، وكل المشاريع التي صدعونا بها، بل إنني أقول لك جازما قِسْ على ذلك المشاريع التي يروجون لها الآن، ويقدمونها للناس على أنها نقلة مصر للمستقبل، مشاريع قناة السويس، ومشاريع التصنيع والزراعة ...الخ كل ذلك أفلام هابطة رأيناها على مدار ستين عاماوكل ذلك مصيره الفشل، والأيام بيننا.

وأكد عبدالرحمن أن العَلَمُ لا ينقذ المشاريع من الفشل.. ولا يستر الفشل.. وأنه إذا أردت دليلا فانظر إلى العَلَمِ المصري وهم ينكسونه بعد أن فشل خازوقهم الذي أقاموه -بكل فخر- في وسط القاهرة دون أي معنى، وبلا أي هدف!.

وتابع قائلا "لن ينقذك إذا كنت فاشلا أن ترفع شعار "تحيا مصر"، أو "مصر أم الدنيا"، أو "المصريين أهمه"، لن يغير من حقائق الفشل العسكري رفع عَلَمِ مصر، ولن يغير من قوانين الكون، وسنن الحياة أنك تملك ميكروفونا تقول فيه "كله تمام" برغم المصائب.

واختتم مقاله قائلا: "خلاصة القول : ارفعوا ما شئتم من شعارات وأعلام ... مصيركم الفشل، لأن الدول لا تبنى إلا بالعدل.، العَلَمُ يستر جثث الشهداء (مدنيين كانوا أو عسكريين)، ولكنه لا يغسل الحزن، ولا يشفي غليل الصدور.

وأردف قائلا "ملحوظة: حرب اليمن فيها عِبَرٌ كثيرة، ومن العار على أمة خاضت حرب اليمن أن تخوض حرب يمن ثانية بنفس السذاجة، ولن ينفع قتلانا حينها أنهم يرفعون العَلَم، ولن يغير من الهزيمة أن الشهداء يعودون للوطن ملفوفين في العَلَمْ ! عاشت مصر للمصريين وبالمصريين"

الجيران الطيبون ! بقلم: د.حلمي محمد القاعود

-




" الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم (التوبة : 97 ) .
المذابح والصمت !
صمت الأعراب على مذابح غزة التي وصلت حتى كتابة هذه السطور أكثر من ألف وثمانمائة شهيد معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين ، وأغلبيتهم الساحقة من المدنيين الأبرياء ، بالإضافة إلى ما يقرب من عشرة آلاف جريح ومصاب عدا آلاف البيوت المدمرة على امتداد القطاع من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه . لم ينطق الأعراب الذين يملكون المال والسلاح والقدرة السياسية – لو أرادوا - أن يوقفوا هذه المجازر، وأن يمنعوا تدمير البيوت والمدارس والمساجد ، ولكنهم جيران طيبون كما وصفهم اليهود النازيون الغزاة !
خرج واحد من الحكام الأعراب بعد أربعة وعشرين يوما من المذابح ليدين صمت العالم على مجازر غزة . شكر الله سعيكم يا طويل العمر ! فقد استنكر موقفكم وموقف بقية الأعراب ديفيد أرون ميللر، المفاوض الأمريكي السابق حين وجه إليكم اتهاما صريحا يقول فيه :  "لم أر موقفا كهذا يقبل فيه هذا العدد الكبير من الدول العربية ضمنا موت غزة وتدميرها وضرب حماس".
كان موقف الحكام في أميركا اللاتينية الذين لا يرفعون راية الإسلام ولا حماية الأماكن المقدسة أكثر شرفا ونبلا وإنسانية من الحكام الأعراب ، حيث انتهى اجتماع زعماء البرازيل والأرجنتين وبوليفيا وفنزويلا والأوراجوي والباراجوي ، إلى إلغاء إتفاقية الميركسور للتعاون الإقتصادي مع الكيان الصهيوني .
فقهاء الأعراب
حكام أميركا اللاتينية سحبوا السفراء من تل أبيب ، وأدانوا المجازر من أول لحظة ، ونددوا بالقصف اليهودي الهمجي ، وقطع بعضهم العلاقات الدبلوماسية ، وخرج بعض رؤسائهم ليقودوا مظاهرات غاضبة ضد النازية اليهودية في فلسطين ، بينما فقهاء الأعراب يحرّمون المظاهرات ويصفونها بالغوغائية ، ويمجدون فتات المساعدات المالية التي لا تصل أبدا إلى ضحايا النازية اليهودية . بئس علماء السوء وفقهاء السلطان في كل زمان ومكان !
الأعراب سلطوا أبواقهم الكاذبة وقنواتهم العبرية الخائنة على المجاهدين الذين يقدمون دماءهم وأرواحهم فداء للأمة الإسلامية وللإسلام في غزة ؛ يخذّلون من جهادهم ويطعنونهم من الخلف في خسة غير مسبوقة ونذالة مكشوفة ويستضيفون العملاء والمرتزقة الذين لم يتورعوا عن المجاهرة بموالاة العدو النازي اليهودي المجرم ، ويتهمون المقاومة الإسلامية النبيلة باستفزاز الغزاة المجرمين للعدوان عليهم ! أخزاكم الله أيها الأعراب الخونة !
إنها الشمال
قال الأعمش عن إبراهيم قال : جلس أعرابي إلى زيد بن صوحان وهو يحدث أصحابه ، وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوند ، فقال الأعرابي : والله إن حديثك ليعجبني ، وإن يدك لتريبني فقال زيد : ما يريبك من يدي ؟ إنها الشمال . فقال الأعرابي : والله ما أدري ، اليمين يقطعون أو الشمال ؟ فقال زيد بن صوحان صدق الله : ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله )
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن أبي موسى ، عن وهب  بن منبه ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من سكن البادية جفا ، ومن اتبع الصيد غفل ، ومن أتى السلطان افتتن " .
رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي من طرق ، عن سفيان الثوري ، وقال الترمذي : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث الثوري .
يقول ابن كثير : ولما كانت الغلظة والجفاء في أهل البوادي لم يبعث الله منهم رسولا وإنما كانت البعثة من أهل القرى ، كما قال تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى ) [ يوسف : 109 ] .
تعزيز الحصار
فضائح الأعراب في زماننا جاءت على لسان الغربيين الذي لايشهدون الشهادتين ولا يقيمون الصلاة ، ولاعلاقة لهم بحماس . يقول مراسل صحيفة "الجارديان" في القاهرة باتريك كينجزلي : إن قرار مصر الوقوف إلى جانب إسرائيل في حربها على غزة كلف القطاع الفلسطيني الكثير، وأدى إلى تعزيز الحصار وفشل المفاوضات حول المبادرة المصرية.
وبدأ كينجزلي مقاله بالقول: "في الأسبوع الماضي، غادرت قافلة مساعدات طبية من مصر إلى غزة، ولكنها أوقفت على معبر رفح، ومنعها الجنود المصريون من الدخول، وعرف منظمو الحملة أنهم سيتعرضون للمنع، ولكن الحملة كانت جزءا من الخطة".
 ويقول ديفيد كيرباتريك مراسل صحيفة نيويورك تايمز إنه "قبل عامين تقريبا عندما هاجمت إسرائيل غزة وجدت نفسها تتعرض للضغط من كل الأطراف والجيران العرب لوقف القتال ولكن ليس هذه المرة".
ويضيف "بعد الانقلاب العسكري على الحكومة الإسلامية في القاهرة العام الماضي تقود مصر تحالفا جديدا من الدول العربية- يضم السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن، وقف بشكل فعلي مع الكيان الصهيوني ضد حماس، الحركة الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة، وهو ما أسهم في فشل اللاعبين في الحرب للتوصل لوقف إطلاق النار بعد أكثر من 3 أسابيع من الحمام الدموي".
صلاة استخارة!
كان الأعراب ينتظرون تدمير غزة وسحق حماس العربية المسلمة في الأيام الأولى وظلوا يترقبون تحقيق حلمهم الشرير ليكافئوا العدو اليهودي المجرم ماديا ومعنويا ، ومن الطرائف أن أحد الأعراب التقى مع وزير خارجية العدو في باريس و عرض عليه تمويل الحملة العسكرية ضد حماس . فماذا فعل ليرد على هذا النبأ الصاعق ؟ كتب على حسابه الشخصي يخبرنا أنه صلى صلاة استخارة ليرد أو لا يرد ، واقتنع بعدم الرد ّبحثا عن الأجر والثواب وغفران الذنوب ! ياله من تقي شديد التقوى ! ولاندري هل استخار وهو يدعم بشار الأسد وفرنسا التي تحارب المسلمين في مالي وإفريقية الوسطى وأعداء الحرية والإسلام في مصر وليبيا واليمن وتونس ؟
مثقفو العسكر
  الجيران الطيبون –حفظا لماء الوجه - أوعزوا إلى كتاب البيادة ومثقفي العسكر –وأغلبهم شيوعي أو شبيه بالشيوعي – ليصدروا بيانا يندد بالعدوان اليهودي المجرم بعد أن بدأ العدو يجرّ دباباته بعيدا عن غزة الدامية الرائعة التي صمدت قرابة شهر وهي شامخة أبية مسلمة مقاتلة!
أيها الجيران الطيبون لا بد أن يأتي يوم تدفعون فيه الثمن ، وعسى أن يكون قريبا إن شاء الله!

برقيات عاجلة لمن يهمه الأمر بقلم: السعيد الخميسى

-



ستظل رغم الداء والأعداء.... كالنسر فوق القمة الشماء . لن ينال منك المعتدون المجرمون . بل صمودك وثباتك خلف الجدران هو الذي ينال منهم . فابتسامتك خلف أسوار السجون تفقدهم لذة اعتقالك وسجنك . لم تنهب كما نهبوا , ولم تقتل كما قتلوا , ولم تزور كما زوروا , ولاتملك مليارات كما يملكون . فأنت لاتملك إلا قلمك , لكن قلمك منصة صواريخ تصيبهم فى مقتل . سجنوك فى كل عهود الظلم والعدوان فلم تساوم على مواقفك ولادينك ولا عقيدتك . ستخرج إن شاء الله أقوي منهم مليون مرة مثل كل مرة . كن كما كنت كالطود الشامخ لاتحركه ريح كما عودتنا دائما . سيأتي اليوم الذي يجنى فيه الشرفاء ثمار ثباتهم وصمودهم . وسيأتي اليوم أيضا الذي يدفع فيه الخائنون ثمن خيانتهم ونذالتهم وعمالتهم وعسى أن يكون قريبا .

* إبراهيم عيسى :

* إذ لم تستح فافعل ماشئت..!؟. بدلا أن تتكلم فيما لاعلم لك به وتنكر عذاب القبر , كان جدير بك أن تتحدث عن عذاب المصريين فى المواصلات , و عذاب المصريين فى رفع الدعم , وعذاب المصريين وهم يقتلون فى الميادين , وعذاب المصريين فى رفع الأسعار . وعذاب المصريين الذين لايجدون قوت يومهم . وعذاب المصريين ونصف الشعب تحت خط الفقر . وعذاب المصريين بسبب رفع أسعار الفواتير . لقد أنكرت معلوما  وتجاهلت حاضرا مأزوما . مصر تمر بمحنة ثبتت فيها أقلام من ذهب وازدادت لمعانا وبريقا , وأقلام أخرى من خشب احترقت واحترق أصحابها فى نار المحنة بعد أن انكشف المستور ولم يعد بمقدورهم خداع المصريين . كف آذاك عنا وأبحث لك عن مهنة أخرى فقد زهد المصريون قلمك....!؟.
* الأنظمة العربية :
* هناك دولة فى أمريكا الجنوبية تسمى " بوليفيا " لايسمع عنها كثير من الناس وضعت إسرائيل على قائمة الدول الإرهابية  بسبب المجازر التي ترتكبها جهارا نهارا فى غزة . وهذه الدولة لاتدين بدين الإسلام ولا يتكلم سكانها اللغة العربية  ولا يحجون ولا يعتمرون إلى بيت الله الحرام كل عام . فى الوقت ذاته لم تعقد أي حكومة عربية مؤتمر صحفي حتى ولو شكلي لذر الرماد فى العيون تستنكر فيه هذا العدوان الغاشم الصهيوني . يبدو أن هذه الدولة أكثر عروبة من العرب أنفسهم وأكثر إنسانية من كثير ممن يدينون بدين الإسلام . لو لم أكن عربيا لتمنيت أن أكون " بوليفيا " ولى عظيم الشرف والامتنان .
* الكيان الصهيوني :
* أسطورة الجيش الذي لايقهر صارت أسطورة ورقية جوفاء فارغة كاذبة لامعنى لها بعدما مرغت المقاومة الفلسطينية أنف جيشكم المدجج بشتى أنواع الأسلحة الحديثة فى التراب . كان جنودكم المرتزقة الذين جئتم بهم لفيفا من شتى بقاع الأرض يختبئون خلف جدر المدرعات والدبابات كالفئران المذعورة . والدليل على هزيمتكم وفضيحتكم على أرض غزة هو أنكم فقدتكم عقلكم ورحتم تقتلون وتذبحون فى الأبرياء الذين لاحول لهم ولاقوة . انتم سرطان فى جسد الأمة العربية والإسلامية ويوم استئصالكم من أرض العرب والمسلمين بات وشيكا . وساعتها لن تغنى عنكم عدتكم ولا أسلحتكم ولا قوتكم فقد سقط الاتحاد السوفيتي وكان أكثر منكم قوة وأكثر جمعا .
* الإعلام المصري :
* إعلام تل أبيب أكثر منكم صراحة وموضوعية لأن إعلامهم لم يطالب بمحاكمة قادة حماس باعتبارهم مجرمي حرب . أما أنتم فطالبتم بمحاكمة قوم بذلوا كل غال ورخيص للدفاع عن دينهم ووطنهم . أنسيتم ياإعلام العار مذبحة مدرسة البقر يوم أن قتلوا أطفالنا بطائرات العدو الصهيوني الذي تتعاطفون معه اليوم . إنني أشعر بالعار منكم وعليكم , فهل تشعرون أنكم عار على وطننا..؟ أم أنكم فقدتم الإحساس والشعور ولم يعد يؤثر فيكم مشاهد الذبح والإبادة الجماعية . لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء , وأنتم فقدتم حياءكم ووطنيتكم وأشياء كثيرة استحى من ذكرها ولكنكم تعلمونها...!؟. أخشي أن يأتي اليوم الذي يصرح فيه الإعلام المصري بهذه العبارة :" استشهاد جندي صهيوني على يد الإرهابيين فى غزة..!؟ ."
* المقاومة الفلسطينية :
* نزع سلاحكم يعنى نزع كرامتنا وشرفنا وعزنا . فنحن ننام مطمئنين سالمين غير خائفين فى بيوتنا لأنكم العمق الاستراتيجي الذي يدافع عنا ضد العدو الصهيوني . وإن هزيمتكم لاقدر الله ذلك كما صرح  الخبير العسكري اللواء "عادل سليمان " ستكون الهزيمة الأخيرة للعرب أمام إسرائيل . ولن تهزموا بإذن الله لأنكم أحرص على الموت والاستشهاد أكثر من حرص العدو الصهيوني على الحياة . ومن لايهاب الموت تكتب له الحياة . لقد أثبتم بالعمل والجهاد والتضحية على أرض الشرف , أرض الجهاد أن هذه الأمة فيها رجال لايخشون فى الله لومة لائم . وأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم هى أمة الرجال العظام . شرفتم العرب والمسلمين وأحبطتم صهاينة العرب قبل صهاينة اليهود .
* الشعوب العربية :
* عندما يلغى الحكم هدفا من تسلل واضح فى مباراة ودية تخرجون فى مظاهرات عارمة غاضبين هائجين مستنكرين هذا السلوك من الحكم وتطالبون بمحاكمته عسكريا ودوليا . واليوم إخوانكم فى أرض فلسطين يذبحون بدم بارد , أطفالهم يقتلون , نساؤهم يذبحون , شيوخهم يقطعون إربا إربا  , المدارس والمستشفيات والبيوت تسوى بها الأرض على رؤوس أصحابها . وللأسف أنتم نائمون لاتحركون ساكنا وكأن الأمر لايعنيكم . بل إن المظاهرات والاحتجاجات فى دول الغرب وأمريكا أكثر فاعلية منكم . ياترى ماالسبب..؟ . اعلموا أن العدو الصهيوني لو تغذى بشعب فلسطين اليوم فسوف يتعشى بنا غدا..!؟. أفيقوا يرحمكم الله واعلموا أن لهم حق عليكم فلا تتجاهلوه وتديرون لهم ظهوركم لأن المثل المصري يقول " إل ماتحتاج وجهه اليوم , بكره تحتاج قفاه" . وربنا يكفيكم شر احتياج " القفا ....!؟.

مجدي حسين يكتب.. هذه هى غزة التى يذبحونها

-



رغم أن أ. مجدى حسين ، رئيس حزب الاستقلال ورئيس تحرير "الشعب الجديد"، قابع الآن خلف أسوار ظلم الانقلابيين، 
إلا أن كلماته التى حاول أن يجسد فيها أهمية غزة، ودورها الحضارى والتاريخى والجغرافى لمصر، والذى أكد فيه أن التفريط 
فى غزة فضلا عن حصارها هى جريمة نكراء بكل ما تحمله الكلمة.
 ونعيد نشر هذا المقال مجراةً  للأحداث التى تمر بها غزة، والعالم بأسره يشاهد المذابح  وسط صمت رهيب إلا من بعض 

أبناء هذه الأمة التى مازال بهم نخوة وكرامة، ويشاركهم فى ذلك أحرار العالم.
وإليكم نص المقال:
إذا كانت الشام هى بوابة مصر الشرقية، والتى جاء عبرها معظم الأعداء أو القوى الخارجية التى سعت لاحتلال مصر 

والهيمنة عليها، فإن غزة هى مفتاح هذه البوابة من وإلى مصر، فلابد للفاتحين من الخارج إلى مصر أو للفاتحين من مصر أن 
يمروا عبرها.
فهذا الطريق الساحلى كان شبه إجبارى، للدخول أو الخروج من مصر. ولذلك فقد لفت انتباهى إعلان مسئولى الآثار منذ 

عدة أسابيع اكتشاف أكبر قلعة مصرية فى العهد الفرعونى فى رفح!!
بينما حكامنا يبيعون رفح المصرية والفلسطينية بالكيلو، كالجهال الذين يبيعون الكتب الثمينة بالكيلو؛ للحصول على 

قروش تسد جوعتهم, وإن كان هؤلاء لهم عذرهم من الجهل أو الجوع, فإن حكام مصر لا ينطبق عليهم ذلك، فهم
مجرمون فى حق الوطن بدون التباس وإن كانوا جهلاء، فجهلهم حجة عليهم، فليس للجهلة مكان فى دست الحكم.
 ورحم الله أياما كان الحكام فيها مثقفين ويقرضون الشعر، ويناقشون العلماء.
وجهلهم حجة علينا، فكيف تركناهم يتحكمون فى مصير جزء من خير أمة أخرجت للناس؟!
*****
مدينة غزة قديمة قدم التاريخ, فهى وليدة عصور متتالية وقرون طويلة، تركت بَصَمَاتَها فيها، وتركت هى أيضا بصماتها على 

مدى السنين وتوالى الأيام، وكان من أقدم من سكن غزة القبائل الكنعانية, وسجل التاريخ أن الكنعانيين هم العرب الأوائل
الذين يرجعون بأنسابهم إلى العمالقة، وجاءت هجرتهم مد للموجات السامية التى أخذت طريقها إلى البلاد، ويذكر المؤرخون 

أن مدينة غزة يعود تاريخها إلى 4000.
.3500 سنة قبل الميلاد
وقد سميت فلسطين فى ذلك الوقت بأراضى كنعان، كانت غزة تمثل الحد الجنوبى من أرض كنعان التى امتدت إلى الشمال 

فى عكا وصيدا.(1)
وعلى خلاف الشائع، فإن غزة ذُكرت فى النص التوراتى المتداول لدى اليهود الآن، ولكنها ذكرت بالسوء, فقالوا فى الإصحاح 

الثانى من سفر صفينا إن غزة تكون متروكة، وأشكلون للخراب.
 وذلك لشدة ما عانى العبريون من مقاومتهم وشدتهم فى القتال وأشكلون هى عسقلان القريبة جدا من غزة, والتى تعد جزءا 

لا يتجزأ من منطقة غزة.
ولكنها الآن فى فلسطين المحتلة عام 1948 وتسقط عليها صواريخ المقاومة من غزة كل يوم الآن.
عندما مر سيدنا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- ببير سبع مع هاجر وإسماعيل(2)، فلابد أنه حف أو مر بغزة، وهو داخل إلى 

مصر وخارج منها، وهناك رواية تقول إنه خلال عودته من فلسطين إلى مصر مر بجوار غزة، حيث التقى بأبى مالك أمير 
غزة(3).
 ولعل سيدنا يعقوب ويوسف مرا أيضا من طريق غزة.
 والمرويات تتحدث عن أن سيدنا يعقوب كان يقيم مخيمه فى محيط بلدة نابلس(4) الواقعة الآن تحت الاحتلال، والتى
يركز الصهاينة الآن على اجتثاث المقاومة فيها، بالتعاون مع أجهزة عباس العميلة, حيث وافقت إسرائيل على إدخال 50 

مدرعة للأمن الفلسطينى.
وهناك رواية أخرى تقول:

"إنه كان يعيش فى محيط الخليل"(5).
 وولد عيسى ابن مريم -عليه السلام- فى بيت لحم، وحملته أمه إلى مصر, ولابد أنه مر أو حف بغزة.
حتى الجيوش كانت لا تملك إلا أن تسلك الطريق الساحلى الذى يمر بغزة عندما تغزو مصر من فلسطين, فكيف لهذه
الرحلة المدنية التى حملت رسول الله طفلا أما قصة شمشون، فهى مروية فى التوراة, ولا يوجد لدينا فى القرآن إشارة إليها, 

لذلك نأخذها بتحفظ ونتعامل معها كمروية تاريخية.
 شمشون كان أحد قادة بنى إسرائيل، حارب الفلسطينيين وأزعجهم, ولكنهم أخيرا أسروه, وقلعوا عينه وحبسوه حتى مات 

فى غزة, وقبره معروف هناك، تحول إلى جامع شرقى المدينة, ويقال له "أبو العزم شمشون الجبار".
ويمكن مراجعة سفر القضاة ص13، وكانوا ينسبون سبب قوته إلى استرسال شعره, فإذا طال قوى, وإن قصر ضعف, 

ويقال: إنه نزل يوما إلى أشكلون (عسقلان)، وقتل ثلاثين رجلا فلسطينيًّا, وأخيرا أسره الفلسطينيون ومات فى غزة كما 
ذكرنا(6
وتقول التوراة المحرفة: "إنه أحب امرأة فلسطينية عرفت منه سر قوته, وأنها فى شعره".
فاحتالت عليه وحلقته, وقبض عليه الفلسطينيون وسلسلوه, ودعوه إلى حفل, وكان شعره بدأ ينمو, فعادت إليه قوته, 

فلمس عمد البيت فخر السقف على من فيه, فقتل 3 آلاف من الرجال والنساء والأطفال, فكان من قتلهم فى موته أكثر ممن 
قتلهم فى حياته.
ولا يهمنا الآن دراسة مدى صدقية هذه الرواية, ومن هو الطرف الشرير فيها والطرف الخير، وقد يكون شمشون هو الطرف 

الخير, وإن كانت التوراة المحرفة قد نسبت له أمورا عديدة غير أخلاقية(7),
 ولكننا نركز الآن على محورية دور غزة فى تاريخ أمتنا.
وعندما كنا صغارا نقرأ هذه القصة لم يذكر لنا أن أحداثها جرت فى فلسطين أو فى عسقلان وغزة بالتحديد
ولأهمية غزة وموقعها الاستراتيجى - ولا أدرى إن كان الفلسطينيون أنفسهم يعلمون- فهى التى أعطت لفلسطين اسمها 

فلسطين فرغم أن الكنعانيين أقدم وجودا فى فلسطين, وهم من أصل سامى عربى على الأغلب.
فإن شعوب البحر التى جاءت من الغرب من جزر البحر المتوسط ومحيط بحر ايجة أو غرب الأناضول، وهى منطقة واحدة 

ممتدة، هؤلاء الفلسطينيون الذين جاءوا غزاة ثم استوطنوا واندمجوا مع الكنعانيين أقاموا مدنهم الأولى فى جنوب فلسطين، 
فعندما قاتلهم رمسيس وقهرهم أسكنهم الساحل ما بين يافا وغزة, وكانت لهم 5 ممالك أو
مدن عظيمة: (غزة، عسقلان، وأسدود، وعقرون، وبيت دجن), وفى قول آخر: جت.
وأول من أطلق على فلسطين اسم فلسطين هم اليونان والرومان نسبة إلى سكانها
الفلسطينيين الأقدمين الذين لم يتوطنوا إلا الساحل ما بين يافا وغزة وكانت "فلسطين" لا تشمل سوى هذه البقعة الضيقة 

فقط ولبقاعها الأخرى أسماء خاصةبها.(8)
*****
فى عهد الدولة المصرية القديمة التى شهدت بناة الأهرام, كان الحكام الأقوياء، والناجحون يهتمون أيما اهتمام بشبه جزيرة 

سيناء, ولإحكام ربطها بمصر الوادى، والدلتا بخوض حملات متوالية على القبائل المتمردة ولتأمين الطرق إلى الشام للفتح
أو للتجارة، ولجعلها المصد الدفاعى الأول فى أى حالة عدوان, وبالإضافة لكل ذلك.
عمليات التعدين الواسعة فى أراضيها (لاحظ الفرق بين القدماء المصريين وحكام اليوم)، الذين لا يعرفون عن سيناء إلا أن 

تكون منتجعا سياحيا.. ولا مانع أن يكونوا من الأعداء المحاربين الإسرائيليين نحن لم نصل إلى غزة بعد، ولكن سيناء أشبه 
بالقربة, وغزة هى فوهتها وهى جزء لا يتجزأ منها، كما هى جزء لا يتجزأ من فلسطين من الناحية التاريخية البعيدة 
والجغرافية، وهى أشبه بنقطة انتقال بين مصر وفلسطين, ففيها من تكوينة الطرفين نصيب مفروض بنسب مختلفة عبر 
التاريخ، وهناك ما يؤكد العلاقات التجارية مع الفنيقيين بحرا, ولكن لا ينفى وجود علاقات تجارية عبر البر.
 وقد عثر على قطع أثرية مصرية فى عمق الشام: سوريا ولبنان.
 ولكن
الفخاريات المصرية توجد على نطاق واسع فى النقب وجنوب فلسطين.
 بل هناك من
الآثار ما يشير إلى أنها مستوحاة من مصر.
 ويبدو أن الآثار المصرية ترسم خط تأثير مقتصر على الطريق الساحلى ما بين شرق الدلتا ومنطقة غزة, والمسح الأثرى يؤكد
وجود طريق مطروق جيدا بين شرق الدلتا ومنطقة رفح وغزة خلال هذه الفترة المبكرة من التاريخ.
العهد الانتقالى 2181 – 2040 ق.م:
المعلومات شحيحة فى هذا العهد بسبب الفوضى والتفكك, ولكن المؤكد أن آسيويين
سيطروا على الدلتا, وهؤلاء جاءوا برا من سيناء ومن خلفها
الدولة الوسطى:
منتوحتب وحد مصر من جديد عام 2000 ق.م, وطرد الآسيويين من الدلتا، وتم استئناف التجارة مع آسيا (الشام أساسا) 

برا وبحرا وفى عهد الأسرة 12 تجد رسوما تصور قبيلة كنعانية من 38 فردا يزورون أحد حكام الولايات المصرية.
 ويرى بعض المؤرخين أن هذه الصورة قد تكون لسيدنا إبراهيم؛ لأن الصورة تضم إناثا وذكورا, والرجال لحاهم مرسلة, غير 

أن مؤرخين آخرين يقدرون مقدم إبراهيم إلى مصر فى عهد آخر، عهد أمنحتب الثانى.(9)
وهناك وفرة من الأدلة تصور لنا عبور الرسل المصريين لبلاد المشرق جيئة وذهابا.
فحين توصل المغترب سنوحى إلى مكانة شيخ كبير بين بدو فلسطين استطاع أن يفاخر بأن "السعاة الذين يمضون شمالا أو 

جنوبا من وإلى المقر المصرى اعتادوا أن ينزلوا فى ديارى".
 ويبدو أن النظام المصرى فطن مبكرا لأهمية إنشاء جهاز مخابرات، وكانت مهنة الجاسوس معروفة جيدا لدرجة أن 

مخاطراتها يمكن أن تكون محل نقد تهكمى" "
الجاسوس الذى يمضى إلى بلد أجنبى، وقد أوصى بأمواله وعبيده لأطفاله وعاش فى رعب مقيم من الأسود والآسيويين".(10

)، وكان لابد لجهاز المخابرات المصرى أن تكون له بتعبيرات العصر - محطة فى غزة-.
 وفى عهد مبارك كان لنا محطة علنية للمخابرات المصرية, ولكنه سحبها رغم تمسك حماس بها!! أين أنت يا سنوسرت انظر 

ماذا يفعل
حاكم مصر بعدك بـ 40 قرنا؟
وفى آثار هذا العهد نجد أوانى بكميات كبيرة وجدت فى صعيد مصر تتسم بسمات الفن الايجى والبابلى.
 وهو ما يؤكد التواصل مع أعماق آسيا برا وفى عهد سنوسرت الثانى 1897 ق.م نجد مسجلا على الجدران مجموعات من 

ممثلى القبائل الآسيوية يتقدمهم ما يدعى حاكم البلاد الأجنبية, ويسلمون الجزية للحاكم المصرى (ويتصور البعض أن هذه 
اللوحة تمثل دخول يعقوب وأبناؤه لمصر، وهذا ما يرفضه المؤرخون).
وكان الآسيويون يأتون إلى مصر بكثافة بحثا عن عمل (الآن يذهب المصريون بكثافة، للبحث عن عمل فى الأردن وسوريا 

والعراق سابقا, بل توجهت أقلية شاذة للعمل فى إسرائيل).
نحن نعلم أن الظروف التاريخية مختلفة الآن, وسعينا للوحدة العربية والإسلامية، وإيماننا بالأمة الواحدة يزيل كل 

الحساسيات. ولكننا نؤكد على حسن العلاقة مع الجيران الأشقاء باعتباره من بديهيات العمل الاستراتيجى السليم.
 وترجع أهمية ما نقوله عن الآسيويين إلى وجود الكيان الصهيونى، كما وجدت من قبل المستوطنات الصليبية، وكما جاء 

الإعصار التتارى فى عهد سنوسرت الثالث 1878 ق.م حدث أول اصطدام حربى واسع النطاق مع سكان آسيا (فلسطين)، 
فقد أرسل حملة إلى فلسطين وتقدم شمالا للقضاء على البدو الآسيويين, وبلغ مدينة "سكمم"، وكانت تقع فى قلب فلسطين 
وقضى على أهل رتنو.
:1789 ق.م
فى آخر العهد الوسيط يمكن أن نقول: "إن حاكم مصر ازداد نفوذه فى آسيا وبلاط أمراء الشام أصبح مصريا، ومن المألوف 

العثور على المنتجات المصرية من هذه الحقبة فى المدن السورية
المرحلة الانتقالية الثانية 1786 ق.م
وهذه اتسمت أيضا، كالأولى بسيطرة الآسيويين، وهذه المرة لهم اسم محدد "الهكسوس"، وقد غلبت سيطرتهم على الدلتا، 

ولأنهم جاءوا عبر سيناء ومن نفس الطريق الساحلى الذى يمر بغزة, بل لقد كانت سيطرتهم على غزة هى الخطوة الأساسية 
للوثوب على مصر.
 ويعرفون أنها هى المدخل الرئيسى لمصر فأقاموا عاصمتهم المحصنة شرق النيل: أفاريس، وهى (صان الحجر الحالية) بمركز 

فاقوس محافظة الشرقية؛ لمواجهة أى هجوم محتمل, وكانوا يخشون من الآشوريين الدولة الأقوى فى
العالم وقتئذ.(11)
بينما ظلت طيبة عاصمة ما تبقى من مصر.
 ولعل هذه المخاطر البرية القادمة من الشمال الشرقى، هى التى جعلت طيبة عاصمة آمنة ومناسبة بعيدا عن يد الغزاة.
وكانت العاصمة تصعد أحيانا إلى الفيوم أو بنى سويف, وعند الشعور بالقوة إلى البدرشين.
ولكنها كانت غالبا بعيدة عن الدلتا كى تبتعد عن مخاطر الغزو، وخرج الهكسوس عبر سلسلة من المعارك كان آخرها لأحمس 

1580 ق.م، حيث طارد الهكسوس، وأخرجهم من عاصمتهم أواريس وتعقبهم فى انسحابهم حتى فلسطين فى بلدة تسمى 
شاروهين (على مقربة من غزة)، ولا ندرى هل كان الهكسوس يجمعون أنفسهم فى هذه النقطة، للوثوب مجددا على مصر, 
ولكن أحمس كان مصمما على أن لا يدعهم يقومون بذلك.
 فقد زحف عبر سيناء فى ثلاثة مواسم وهاجمهم فى معقلهم الساحلى الجديد جنوب غزة، واستولى فى نهاية المطاف على 

الحصن وحوله إلى خراب، وكانت هذه نهاية مملكة الهكسوس.
 ثم عاد إلى طيبة وجعلها العاصمة من جديد.(12) وهكذا نرى أنه كان لغزة شأن مع المصريين القدماء والفراعنة، حيث عبر 

الكثير من ملوك مصر الفراعنة، إما لفتحها أو للانطلاق منها لفتح الشام، وكانت ذات أهمية خاصة لهم، وكانت فى عهد 
الأسرة الثامنة عشر والتاسعة عشر المقر الرئيسى للجيش المصرى المخصص لفلسطين، واتخذها تحتمس قاعدة ثابتة، 
للوثوب على المناطق الآسيوية.(13)
ورأى النظام المصرى بعد فترة من التراخى تصاعد هجمات المغيرين الهائمين من البدو على هذا الطريق الاستراتيجى والتجارى 

الذى يمر بغزة وعسقلان، الذى يربط  فلسطين بمصر، فتم انتهاج سياسة تعزيز الطريق بسلسلة منتظمة من الحصون 
الصغيرة.(14)
وفى عهد الأسرة التاسعة عشر قاد "سيتى" جيشه وزحف على آسيا مبتدئا من بلدة تاروا (القنطرة حاليا)، ومتبعا طريق 

سيناء - غزة الذى يبدو أنه أصلحه إبان ولايته للعهد فى زمن أبيه، تمهيدا لتحقيق هذا الغرض، ولذلك فقد مر فى طريق 
ممهد وتوقف عند قلاعه وحصونه التى رممها على طول الطريق حتى بلغ جنوب فلسطين الذى كان معروفا باسم نجب (
النقب).
 ثم واصل حملته فى أعماق فلسطين وسوريا.
وخلال فترة هاتين الأسرتين (18-19)، ورغم أن الطريق البحرى إلى الساحل اللبنانى كان معروفا ومطروقا جيدا, فقد ظل 

المصريون يعتبرون الطريق البرى من حدود الدلتا إلى غزة، بمسافة 160 كم أهم معبر للانتقال إلى آسيا وفى بداية عهد 
الأسرة 19
كان مزروعا بحوالى 12 محطة طرق، كمعاقل صغيرة محصنة متركزة بجوار آبار أو برك الماء العذب.
وتصفها النصوص بأنها كانت تحت إشراف وكيل أو قادة كتائب إذا كانت مهمة استراتيجيا.
 وقد تمت الإشارة إلى اثنتين من هذه المحطات, واحدة فى دير البلح قرب غزة, والأخرى هى بير العبد فى سيناء.
 دير البلح اشتملت على مبنى مقر ذى طراز مصرى متقن، شيد خلال عهد العمارنة، واستبدل فى عهد سيتى الأول بحصن 

برجى من أربعة عشر حجرة.
 ويبدو أن الاعتبار الأساسى الذى يتحكم بسياسة توزيع الحاميات، هو الاعتبار الاستراتيجى: يبدو واضحا أيضا أن المدن 

الساحلية كانت لها الأهمية الأكبر.
 فقد وضعت حامية فى شاروحين فى أول عهد الأسرة 18، لكن غزة حلت محلها كموقع حامية بعد حكم تحتمس الثالث،
ولا أعتقد أننا نخرج عن موضوعنا عندما نقتبس هذه السطور من ضابط مصرى فى هذه الثغور، لنوضح أن حماية أمن 

الوطن ليست نزهة، وليست الجلوس فى شاليهات أو فرصة للحصول على بدل خدمة فى الجبهة!
 إن الأمم العظيمة يصنعها ألم عظيم، فالجندى "يترك زوجته وأطفاله ويكون لباسه الجلود وطعامه عشب الحقول مثله، 

مثل أى بهيمة".
 ونوبة الخدمة الواحدة قد تستغرق 6 سنوات.
 وهذه رسالة أحد الضباط:
(أقيم بدون مؤن وليس فى المنطقة قش ولا من يدعك الآجر. وما جئت به من زاد قد انتهى، أقضى النهار أراقب الطيور 

وأصطاد السمك طول الوقت، وعينى على الطريق الذاهب إلى الدلتا، وقد أضنانى الحنين إلى الوطن؛ أقيل تحت أشجار لا 
تصلح أوراقها للأكل وثمارها قد انتهت؛ البعوض الصغير يهاجم فى وضح النهار والكبير فى عز الظهيرة، وذبابة الرمل تلسع، 
وكلها تمتص الدماء من الأوعية والحرارة هنا لا تحول ولا تزول).
بردية أنستازى
أما غزة فقد كانت أكبر من حامية وسماها المصريون "المدينة التى تنتمى إلى كنعان" المقر الرئيسى لمندوب سام كانت له 

سلطات غير واضحة على الساحل والهضاب حتى سهل أسدراليون، وكان لهذا المفوض بيت ومعبد وأمين سجل يساعد 
المندوب السامى المسئول عن كتابة التقارير عن مدن الفرعون أى المدن الكنعانية.
لم يكن فى عهد الأسرتين 18 و19 من يستطع أن يعمل فى موقع رسول الملك أى مبعوث دبلوماسى إذ لم يكن يعرف أين تقع 

رفح؟! ونقرأ فى إحدى البرديات رسول الملك، وهو يتعرض لهذه الأسئلة الحرجة (أيها التابع أين رفح؟ ما شكل استحكاماتها؟ 
كم إيتر للوصول إلى غزة؟
أين مجرى نتن"نهر الليطانى") إلخ.(15)
وفى عهد الأسرة 22، قام شاشانق حاكم مصر بإعادة وتقوية النفوذ المصرى فى آسيا.
فسار فى نفس الطريق بين مصر وفلسطين (القنطرة - رفح)، ككل من سبقه من الفراعنة، ورحبت به القبائل على طريقه 

وساعدته؛ لأنها كان تضمر العداء للعبرانيين.
وكان خط سير الحملة على النحو التالى: كانت غزة هى المدينة الأولى التى وصل إليها شاشانق بجيشه, وهى المكان الوحيد الذى 

يقع على الساحل الفلسطينى الذى ذكر فى قائمة على جدران الكرنك.
ومن غزة انطلق إلى حملته فى أعماق فلسطين وسوريا، والتى انتهت بخضوع أورشاليم لحكم مصر.
ووصلت الحملة إلى شرق الأردن والجليل، وفى عودته مر كالمعتاد بغزة، كنقطة لتجميع القوات ثم رفح ثم الطريق الساحلى 

حتى الدلتا.(16
ونصل إلى المرحلة الآشورية، ففى ظل حاكمهم "تغلات بلاسر" اندفع الآشوريون جنوبا لم يوجه زحفه ضد أى دولة فى 

الداخل بل ضد فينيقيا وغزة وطريق سيناء المؤدى إلى مصر.
وقد قام بتعيين شيوخ محليين بوصفهم سادة تخوم لهم حق الإشراف العام على ممرات سيناء حتى الدلتا.
وعندما وصل إلى غزة وواصل زحفه حتى وادى العريش ضمن عدة مكاسب.
 استفاد باحتلاله دولة البلست دون أن تتحرك الدويلات الأخرى، لنصرتها للعداوة التاريخية.
 وقطع الطريق على النجدة المصرية للفلسطينيين.
وحاصر فى ذات الوقت باقى الدويلات الداخلية بعزلها عن البحر.
كانت مصر تعى أهمية غزة التجارية والاستراتيجية, ومن هنا كانت مساعدتها لها وتحريضها على أى ثورة تنشب فيها، ولما 

تمردت على الآشوريين وفشلت، هرب حاكمها "هانو" إلى مصر وبقى بها حتى وفاة "تغلات"، ولما تولى "شلما نصر" الخامس 
عرش الآشوريين ساعدت مصر "هانو" على العودة إلى غزة وخلع الوالى الآشورى وطرد الحامية الآشورية بمساعدة القائد 
المصرى "سيبو"، ولكن الآشوريين عادوا وتغلبوا عليهم وتم أسر "هانو"، وتم تدمير رابيجو (رفح).(1
وكان الآشوريون قد أسسوا مركزا تجاريا جنوب غزة، كخطوة أولى لتأسيس قواعد ضد
مصر فى الجنوب.
وتم زرع حاميات عسكرية فى مواقع بين رفح وبئر سبع.
ولكن الغزو
الآشورى الأول لمصر اندحر بعد أن سار كالمعتاد عبر رفح والعريش حتى الدلتا وكان
يسمى "طريق بلاد الفلسطينيين"، وهكذا فإن العدو يكون متوقعا من هذا الطريق.

ويشير المؤرخون إلى طريق آخر، ولكنه يبدأ أيضا بالعريش باتجاه أبعد إلى الجنوب من
وسط الصحراء والدخول إلى مصر عن طريق وادى الطميلات والبحيرات المرة وهو ما
يحتاج إلى إرشاد البدو، ولكنه نادرا ما استخدم من قبل جيش "عرمرم" حسن التجهيز.
وهكذا انتقلت مصر إلى الهجوم، وكانت قاعدة التمركز فى عسقلان، وهى كما ذكرنا جزء
لا يتجزأ من منطقة غزة.
 وحولت مصر عسقلان إلى قاعدة إسناد وإمداد وتموين.
وكان قائد الآشوريين يدعو آلهته، ويسألها هل سيحاربه المصريون فى منطقة عسقلان؟؟
ولكنه فى النهاية تمكن من الوصول إلى رفح ثم شمال شرق القنطرة ثم مركز فاقوس.
واحتل الآشوريون الدلتا(18).
وظل القتال بين كر وفر عبر نفس الطريق "طريق
الفلسطينيين"،
ثم تكررت الكرة فى العهد البابلى حيث حاصر " نبوخذ نصر" عسقلان واستولى عليها

ودمرها تدميرا شاملا.
 وما حدث لعسقلان حدث لغزة، وكانت سياسة "نبوخذ نصر"
تدمير هذه المعاقل، وتفريغها من السكان؛ لتصبح الطريق مشرعة أبوابها إلى مصر.
هل
يتعظ أحد بعد 27 قرنا؟
وعندما انكسر البابليون فى الدلتا كان أول عمل تقوم به مصر، هو الاستيلاء على غزة
رغم حصونها المهدمة.(19
فى عام 535 ق.م خضعت غزة لحكم الفرس فى عهد ملكهم "قنبيز"، واتخذوها موقعا
حربيا ومنطلقا لتحركاتهم نحو مصر، ومنحت غزة إدارة مستقلة ضمن التشكيلات
الإدارية التى أحدثتها الفرس على فلسطين
طوال هذا التاريخ كانت غزة بموقعها عند التقاء إقليمين جغرافيين متباينين، إقليم
البحر المتوسط بمناخه المعتدل وأراضيه الخصبة ومياهه العذبة، والإقليم الصحراوى

الجاف، وأراضيه ذات الرمال المتحركة، وهى بهذا تحتل موقعا ذا أهمية كبيرة، فهى
تقع على أبرز الطرق التجارية القديمة، حيث تتجمع فيها التجارة القادمة من (الهند وحضرموت واليمن ومكة)، لتنتقل فيما 

بعد إلى دمشق وتدمر، وباقى مناطق
الشام.(20
*****
الآن نتوقف عند المرحلة الفرعونية ونواصل باقى المراحل حتى الآن, وستكون الرحلة
مذهلة لمن لم ينتبه من قبل.
 فغزة أشبه بالقرص المدمج الذى يحوى تاريخ المنطقة،
وتاريخ العرب والمسلمين, فهى جزء لا يتجزأ من هذا التاريخ, بل فى قلبه، وهى أشبه
بالعينة الممثلة للحالة العامة أو عينة الدم التى تكشف عن حالة وصحة المريض.
 نعم
هناك تاريخ خاص لغزة ضمن التاريخ الفلسطينى، وبالأخص فيما يتعلق بتاريخ مصر،

ولا يمكن فصلهما عن بعضهما فى أى مرحلة من مراحل التاريخ.
وستجد ونحن نروى
التاريخ المختصر أو الوقائع والصور المتتابعة فى المنعطفات الأساسية للتاريخ، (فهذه
الكتابة ليست تاريخا أو تأريخا بالمعنى الأكاديمى للكلمة، ولكنها لقطات متتابعة مترابطة
تريد أن تبرهن على فكرة واحدة).
 وكما رأيت فيما مضى، فسترى فيما هو آت أن تاريخ
غزة جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر بالتحديد.
 إن غزة معجونة بـ"الترابين" المصرى
والفلسطينى، وهى خير رسول بينهما فى إطار رابطة العروبة التى أصبحت تجمعنا جميعا
من المحيط إلى الخليج إلى جنوب الصحراء.
إن مقاطعة مصر لغزة هى عمل جنونى أشبه بإنسان يقطع يده أو يخزق عينه، ويقول:
"لن أشغل نفسى بمشاكل يدى أو عينى".
 إن من يفعل ذلك ليس له إلا اسم واحد: إنه

معتوه إلى حد ضرورة وضعه فى مستشفى الأمراض العقلية ووضعه تحت المراقبة
المستمرة، وتهدئته بالحقن المخدرة من حين لآخر؛ لأنه مصاب بنوع خطير من الجنون, هو
النوع الضار بالنفس قبل الإضرار بالغير.
 وهذا هو التشخيص العلمى لحالة نظام
مبارك, ليس فى موضوع غزة فحسب, بل فى مختلف المجالات، والموضوعات.
إن غزة هى جزء لا يتجزأ من لحمنا ودمنا بالمعنى الحرفى والمادى, وبالمعنى الوطنى
والعقائدى والقومى.
 إن أىَّ حاكمٍ فى مصر يحاصر غزة مجنون، وخائن يتعين الحجر
عليه، إن فك الحصار المضروب على غزة دونه الموت, فأرواحنا فدى الأهل والوطن،
وفدى المجاهدين الذين رفعوا راية أمتنا عالية فى وقت نكسها الحكام ولطخوها فى
أوحال الخيانة.
 يا غزة دونك الموت.. دونك الموت.. دونك الموت
)وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِى الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
المراجع
1- مركز المعلومات الوطنى الفلسطينى - الهيئة العامة للاستعلامات - السلطة الوطنية
الفلسطينية - موقع على الإنترنت.
2- محمد صبيح - القدس ومعاركنا الكبرى - كتاب التعاون - الطبعة الثانية - مؤسسة
دار التعاون للطبع والنشر - 1998 - القاهرة - ص47
3- د.محسن محمد صالح - الطريق إلى القدس - كتاب القدس22 - مركز الإعلام

العربى - الطبعة الأولى - 2003 - القاهرة ص22
4-  محمد صبيح - مرجع سابق - ص69
5- د. محسن محمد صالح - مرجع سابق - ص25
6- عمر الصالح البرغوثى - خليل طوطح - تاريخ فلسطين - دار المعارف - الطبعة الثانية
- 2005 - القاهرة - ص48
7- عبد المعز عبد الستار - الشعب المختار فى الميزان - على حساب المؤلف - 1998 -

الطبعة الأولى - القاهرة - ص151-153
8- عمر الصالح البرغوثى - مرجع سابق - ص34 وأيضا د. أحمد محمد عبد الحليم

دراز - مصر وفلسطين - الهيئة المصرية العامة للكتاب - سلسلة تاريخ المصريين رقم
236 - 2003 - الطبعة الأولى - القاهرة - ص63-64
9- أحمد حسين - موسوعة تاريخ مصر - دار الشعب - الجزء الأول - الطبعة الأولى -
1972 - القاهرة - ص45- 155
10- دونالد ب. ردفورد - مصر وكنعان وإسرائيل فى التاريخ القديم - ترجمة على خليل
- دار الرأى للنشر والتوزيع - سورية - دمشق - الطبعة الأولى - 2005 ص79
11- أحمد حسين - مرجع سابق - نفس الصفحات
12- دونالد ب. ردفورد - مرجع سابق - ص 118
13- مركز المعلومات الوطنى الفلسطينى - مرجع سابق
14- دونالد - مرجع سابق - 157
15- دونالد - مرجع سابق - ص176-180
16- د.أحمد محمد عبد الحليم دراز - مرجع سابق - ص 159-164
17- د.أحمد محمد عبد الحليم دراز - مرجع سابق - ص 200
18- دونالد - مرجع سابق - ص 290-296
19- دونالد - مرجع سابق - ص 373-375
20- مركز المعلومات الوطنى الفلسطينى - مرجع سابق.