بقلم: محمد عبد القدوس
إذا حاولت حضرتك أن تقارن بين الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الشهر القادم وتلك التي جرت قبل سنتين، فلا بد أن تصاب بالحزن وخيبة الأمل وتتساءل ماذا جرى لبلادنا? ولماذا هي "للخلف در" بدلا من أن تتقدم للأمام?
وأشرح ما أعنيه قائلا: إن ما شهدناه قبل عامين كانت انتخابات بحق وحقيقي تماثل تلك التي نراها في الدول الديمقراطية العريقة, كان هناك أكثر من عشرة مرشحين والمنافسة بينهم على أشدها, ولا أحد يعلم مقدما من الفائز، ورأينا جولة إعادة بين الفائزين بأعلى الأصوات، ليفوز بعدها الرئيس محمد مرسي بصعوبة وبفارق لا يتجاوز 1% عن خصومه, ليكون أول رئيس مدني منتخب يحكم مصر منذ عصور طويلة.
وإذا جئنا إلى الانتخابات الرئاسية الحالية والتي بدأت إجراءاتها بالفعل نراها أنها تكاد محسومة لصالح عبد الفتاح السيسي المرشح القادم من القوات المسلحة الذي أطاح بالرئيس المنتخب, ولا يوجد من ينافسه! فكل أجهزة الدولة في خدمته، وحمدين صباحي يقوم بدور "الكومبارس" في تلك التمثيلية, ووجوده مفيد للسيسي ولا يضره في شيء؛ بل هو يعطيه غطاء شرعيا أمام العالم الخارجي!
ويا ألف خسارة على ما يحدث لبلادنا.


0
التعليقات
















