بعد أن قرر الانقلابيون مراقبة الإنترنت ، يمكن أن نجعل من ذلك الأمر إيجابيا للنشطاء على أن يأخذوا في الاعتبار تلك النصائح الآتية، وحتى "ينقلب السحر على الساحر" ،"قاعدة مهمة احفظوها وتدربوا عليها" كل إجراء وقائي أو دفاعي يتخذه الخصم يمكن أن يُقلب ويُسَخر ضده"
شرح هذه القاعدة، أن الإجراءات الوقائية أو الدفاعية لها نقطة بداية استعمال، وتحتاج إلى موارد لتنفيذها، فيكون تسخيرها ضده بإجباره على استخدامها أكثر مما يطيق، هذا يسمى في علوم الأمنيات False-Positive Flooding، أي الإغراق بالإشارات الإيجابية الخاطئة. ،وهذا يتضح بالمثال:
من الحيل القديمة المعروفة لتخطي أجهزة الإنذار، اضطرار تلك الأجهزة للعمل بشكل يفوق قدرة المراقبين على احتمالها، وهو ما يقودهم إلى إغلاقها. فمثلاً لو أنه هناك جهاز إنذار يدق عند تخطي سور ما، فكل ما عليك هو أن تلقي جسماً ما (حجراً مثلاً) من فوق ذلك السور، فيدق الجرس، ولا يجد الحراس شيئاً، وهو ما سيضطرهم بعد التكرار إلى إغلاقه منعاً للإزعاج.
مثال آخر: لو أن حكومة الانقلاب قامت بالتحذير من العبوات الناسفة التي يضعها الإرهابيون، فكل ما عليك هو أن تضع مئات الصناديق المشبوهة الشكل في أماكن متفرقة، فستنهال عليهم البلاغات بشكل لا يستطيعون متابعته.
مثال ثالث: لو أن حكومة الانقلاب قامت بعمل حظر تجوال ،لمنع التحركات المشبوهة ليلاً، فعليك أن تزيد من التحركات المشبوهة نهاراً، حتى يُضطروا إلى توسيع مساحة ووقت الحظر، وهو ما سيعود على مؤيدي الانقلاب بالضرر البالغ.
الفكرة أن تعرف النقطة التي ينطلق عندها الإجراء الوقائي أو الدفاعي، فتطلقه مراراً وتكرارا بشكل يستهلك موارده بأسرع وأكثر مما يحتمل.
وفي حالتنا هذه و-على سبيل المثال-، يمكن عمل عدد كبير جداً من الحسابات والصفحات الوهمية (أبو المقداد السيناوي، سيساوي مجاهد، أم عدلي الشيشانية، الصفحة الرسمية لجبهة المقاومة المسلحة، ...)، مع تفاعل مستمر وبيانات عنترية وتهديدات مستمرة. تذكر: كل إجراء وقائي أو دفاعي يتخذه الخصم يمكن أن يُقلب ويُسَخر ضده.
شير_وكن_أمن_الدولة_البديل


0
التعليقات
















