قالت وكالة الأنباء الأمريكية" أسوشيتد برس" إن فرحة المصريين بتنصيب الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي تحولت إلى غضب عارم في الشارع المصري في ضوء تقارير عن سلسلة اعتداءات جنسية، وقعت خلال الاحتفالات بميدان التحرير.
الوكالة اعتبرت أن ميدان التحرير مهد الثورة المصرية تحول بمرور الوقت خلال الـ 3 أعوام الماضية منذ الإطاحة بمبارك إلى ساحة للتحرش والاعتداءات الجنسية، مرجعة ذلك إلى ثقافة المجتمع الذكوري المصري الذي ينظر إلى المرأة نظرة دونية.
وأضافت أن ما حول غضب المصريين إلى عاصفة هو تداول شبكات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تظهر فيه طالبة عمرها 19 سنة تم تجريدها من ملابسها بالكامل بميدان التحرير بينما يحيطها عشرات المتحرشين الذين أصابوها بجروح في أجزاء من جسدها.
" أسوشيتد برس" اعتبرت في تقريرها الذي نشرته مواقع إسرائيلية من بينها موقع صحيفة" يديعوت أحرونوت" أنه منذ سقوط الرئيس الأسبق حسني مبارك قبل ثلاث سنوات بدأت ظاهرة العنف الجنسي في الانتشار خلال التظاهرات الحاشدة، فيما اشتكت منظمات المرأة أمس الاثنين أن القوانين الجديدة القاسية نسبيا التي تم سنها مؤخرًا لا تساعد بشكل كاف.
الشرطة المصرية ألقت القبض على 7 شباب بتهمة الاعتداء الجنسي، فيما تجرى تحقيقات في 27 محضر تحرش ضد نساء خلال احتفالات تنصيب السيسي.
ونشر 22 تنظيمًا نسويًا بيانًا مشتركًا يتهم الحكومة بالفشل في القضاء على " وباء هجمات الغوغاء ضد النساء". وأشارت تلك الجمعيات إلى انها وثقت أكثر من 250 حالة اغتصاب وتحرش جنسي جماعي منذ نوفمبر 2012 حتى يناير 2014، وأن " التصدي للظاهرة يتطلب استراتيجية وطنية كاملة".
وكانت السلطات المصرية قد اعتبرت الأسبوع الماضي التحرش الجنسي جريمة يعاقب فاعلها بالسجن لفترة تصل إلى 5 سنوات، لتغير بذلك القواعد القانونية المعمول بها حيث كان التحرش الجنسي لا يعتبر جريمة جنائية وكان التعامل مع مثل هذه الأنواع من الجرائم يشوبه الغموض.
الوكالة الأمريكية قالت إن التحرش الجنسي كان واحدا من شرور المجتمع المصري، الذي يرتكز على ثقافة السلطة الأبوية المحافظة في البلاد، والتي تعتبر النساء أقل درجة من الرجال. فغاليا ما تظهر النساء في الأفلام كائنات للجنس، لا حول لهن ولا قوة أمام سطوة الرجال، في ظل عجز المنظومة القضائية.
وأضافت:" الاعتداءات الجنسية تزايدت بشكل دراماتيكي في عنفها وأرقامها خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ الإطاحة بمبارك، خاصة في ميدان التحرير، مهد الاحتجاج المصري الذي حاز على لقب" الربيع العربي المصري"، حيث تحول الميدان بمرور الوقت إلى ساحة للاعتداءات الجنسية ضد النساء على خلفية الحشد الكبير".
وأشارت الوكالة أيضا إلى حالة الامتعاض التي قابل بها المصريون ما قالته إحدى مذيعات قناة "التحرير"، عندما أخبرتها المراسلة من التحرير بوجود حالات تحرش فردت قائلة" مبسوطين بقى".

0
التعليقات





