/>

الفلول لم يدخلوا الانتخابات فقط الفلول عششوا وسكنوا قنوات التليفزيون و استديوهاتنا المكيفة



خونة أم مجانين؟!


م/يحيى حسن عمر   |  15-11-2011 23:48

صدق من قال أن الثورة المصرية كانت مفرزة عظمى، فكما أظهرت أعظم الأفعال الوطنية فإنها كشفت أحط الخيانات، وكما أظهرت بطولات ومفاخر فإنها كشفت مخازي ومساخر، وكما أظهرت من يستخدمه قلمه ترسًا يحمي به الوطن فإنها كشفت عمن يستخدم قلمه سيفًا يغرسه حتى آخر نصله في قلب الوطن.



وحين يقرأ المرأ كتابات هؤلاء فإنه يتردد بين الجزم بأنهم خونة من أحط الخونة لما يخرج من أقلامهم من فحيح وسم ينضحونه مباشرة في قلب الوطن، مستعديين عليه قوى الخارج والداخل في مشاهد لم يسمع بها من قبل، وبين أن نلتمس لهؤلاء مخرجًا لما يبدو في كلامهم من الهوس والهزيان الذي يشك المرأ معه في سلامة قواهم العقلية مما يوجد شبهة تدرأ عنهم التهمة، فالمجنون لا حساب عليه.



ولقد تصبرت فأعياني الصبر، فاردت أن أشرك القراء فيما أنا فيه من حيرة في أمر هؤلاء، أخونة هم أم مجانين، لعل فيكم من يهدي حيرتي.



لم تنتظر الكاتبة أهداف سويف نتائج التحقيقات في أحداث ماسبيرو التي حدثت مساء يوم 9 أكتوبر، ولم تنتظر حتى أن تتبين ما الذي حدث، ففي اليوم التالي للواقعة وقبل أن يتبين أحد ما الذي حدث بالضبط، وقبل أن نتعرف على أبعاد ما حدث إستبقت الجميع كأنها في سبق صحفي أو في سباق مع الزمن أو كأنها بشير الهلال الذي ينتظر مكافأته كتبت وأرسلت مقالة إلى جريدة الجارديان نشرتها يوم 11 أكتوبر تحت عنوان (الهجوم على المسيحيين المصريين لم يكن صدامات طائفية...نحن نكشف الحقيقة)، وكتبت فيه المقتطفات الآتية (ها هم المسيحيين يقتلون مرة أخرى !!...... لقد قتل الجيش 25 مواطنًا وجرح 310، ومن الواضح أن الجنود ظنوا أن المسيحيين يهاجمونهم، ومن الواضح أيضًا أنهم وضعوا في أماكنهم بحيث يظنون ذلك !!، وكان الإعلام يبث للجنود ذلك ويحرضهم عبر ثلاث محطات تلفزيونية....لقد كانت القوى الوطنية تضغط على الجيش ليقوم بتحديد موعدًا زمنيًا لتسليم السلطة، والآن حدث هذا، فمن الذي رسم هذا السيناريو !!)، ومع المقالة صور لجثث ملفوفة كتب تحتها: بعض جثث المسيحيين الذين قتلوا !!.........هذه المقالة توجه إلى العالم الخارجي مع صور الجثث لإحداث أكبر تأثير، دون إنتظار حتى لمعرفة التفاصيل الرئيسية، وبعد اقل من 24 ساعة من وقوع الأحداث !!، ولقد ارسل كاتب هذه السطور ردًا على هذه المقالة إلى جريدة الجارديان وطبعًا لم ينشر.



ولم أكد اتصبر على تلك المقالة حتى باغتتني مقالة أخرى ليسري فوده الذي حاولوا أن يصوروه بطلًا لأن أحدى حلقات برنامجه قد منعت، صحيح أنني ضد المنع عمومًا - بل أنا مع النشر حتى يقع هؤلاء تحت طائلة القانون، أو على الأقل حتى يتضح للكافة خبيئة نفوسهم، وإلا كيف ستتضح خبيئة نفوسهم دون النشر- لكن هذا المنع – منع حلقة واحدة - استثمر ليجعلوا من صاحبه بطلًا، هذا البطل كتب مقالة نشرت في جريدة المصري اليوم في 13 نوفمبر الحالي تحت عنوان (شيندلر مصر) يفتتحه بالحديث عن فيلم قائمة شندلر الفيلم الذي أكد على واقعة الهولوكوست وقيام رجل أعمال ألماني بحماية مئات اليهود من بطش وقتل قوات النازية، فإذا بكاتبنا لا فض فوه يثني على الفيلم كثيرًا ثم يروي لنا حكاية يراها مشابهة لرجل أعمال مصري في البناية المجاورة لماسبيرو آوى عشرات المسيحيين الفارين من بطش الجيش المصري !!، فهو يحاكي بين الجيش المصري وبين الجيش النازي، ولا ندري متى كان الجيش المصري طائفيًا يقتل المسيحيين في الشوارع !!، كتب يقول (دهاليز الشركة الكبيرة فى هذه البناية القديمة كانت من لطف الله، لكن رجل الأعمال يتخذ سريعاً قراراً بإخفاء المسيحيين جميعاً فى دورات المياه، وفى مشهد إنسانى يجلب الدموع يتقدم بعض العاملين المسلمين فى الشركة ببطاقاتهم الشخصية لإخوتهم المسيحيين: «لو اتمسكتوا قولوا إن إنتو إحنا)، كأن البطاقات الشخصية في مصر لا توجد بها صورة الشخص !!!، إلى هذا الحد وصل الإستخفاف بالعقول ؟!!، هذا الذي يجعلني أشك في القوى العقلية لهؤلاء.



كتب أيضًا (قضى الرجل مع موظفيه ليلتهم الأولى تحت الحصار على ضوء الشموع يحرسون إخوتهم من المسيحيين المكدسين الآن فى دورات المياه، من وقت لآخر تفاجئهم الشرطة العسكرية للتفتيش، أحياناً بمفردها وأحياناً مصحوبة بمن يرتدون أزياء مدنية، وكأنه مشهد لفريق من «الجستابو» منتزع من أحد أفلام الحرب العالمية الثانية) !!، أنظروا التشبيه بين الجيش المصري والجوستابو، كأن الجيش لو كان يبحث عن هاربين متهمين في الأحداث كان سيرديهم قتلى فور القبض عليهم !!، ثم هل الجستابو (وأشباههم من الجيش المصري) لا يفتشون دورات المياه !!، إنها حقًا قصة محكمة من الكاتب.



أكمل الكاتب (يمر الوقت بطيئاً ثقيلًا، يفتح رجل الأعمال الباب كى يطمئن عليهم أحياناً، ولإمدادهم بالطعام والشراب أحياناً أخرى، لا يمكن أن يستمر هذا الوضع طويلاً، بدأ الرجل يفكر معهم فى خطة لتسريبهم من الباب الخلفى، فرادى ومثنى وثلاث، ومع كل منهم قصة مبتكرة يجيب بها إذا استوقفه أحد، اترك لخيالك العنان فى سيناريو قبيح يجبر المصرى على اختلاق عذر للسير فى شوارعه، ويضطر المسيحى إلى التذرع بصلاة الفجر فى المسجد)!!، كأن الكاتب لا يعرف أن الغالبية العظمي من الأقباط يضعون وشم الصليب على أيديهم، وأنه من الصعب فيما أظن أن يقتنع الجوستابو المصري أن هذا الذي يرسم الصليب على يده يسرع علشان ما يفوتوش الفرض في الجامع !!.



يكمل الكاتب (يستمر الحال على هذا المنوال لنحو ثمان وأربعين ساعة ينجح أثناءها الرجل فى تسريبهم جميعاً بأمان عدا واحداً: القس. أمام محاولات متكررة مستميتة من رجل الأعمال بقى القس متمسكاً بدينه وبكرامته: «مش هاغيّر هدومى ولو على جثتى»..لا يملك الإنسان، من أى دين ومن أى جنس ومن أى وطن، أن يحمل لقس كهذا إلا كل احترام وكل تقدير)، هنا الكاتب يحدثنا عن عصر الشهداء، وما دام قد قرر أن الجوستابو فتشت المكان ولم تعثر على أربعين لاجئ لجأ إليه، وأنهم فتشوا المكان ولم يفتشوا دورات المياه لإن (هملر) نسي إحتمال وجودهم داخلها، فلا عجب أن يحدثنا أن الرومان أيضًا كانوا هناك، لكن الله قد أعمي جنود (دقلديانوس) فلم يروا القس الذي قرر التمسك بالزي حتى الموت !!.



هؤلاء الكتاب ينشرون كلامهم هذا وتفتح لهم أبواب الصحف المجرمة في الداخل والخارج !!، وأنا حقًا لا أعرف، أخونة هم مغموسون حتى أذقانهم في الخيانة، وأكثر منهم خيانة من ينشر لهم في الوقت الذي يعاني فيه المئات من الأقلام الناضجة من صعوبة النشر، أم هم مجانين ضلوا طريقهم إلى المصحات ووصلوا إلى الصحف، واكثر منهم جنونًا من ينشر لهم !!..حقًا إلتبس علي الأمر وأصبحت لا أعرف.






 



لل








 اهداف سويف خالة الملحد والعميل علاء عبد الفتاح














التعليقات
0 التعليقات