أن تكتب أو تنتقد أو تلمح أو تغمز وتهمز ولو من طرف خفى لأشخاص يسيطرون على الإعلام وتوجيه الرأى العام فى مصر.,فأنت إذن تُدخل يدك جحر ثعابين,وتنظر بعينك من خلال ثقب عش دبابير.
وللحرية الحمراء باب كما قال شوقى,ولكن الصحافة الحمراء والصفراء تضيق بالحرية.و فى مصر لا حدود ولا سحاب ولا أسوار للحرية كما يقول الواقع,فتستطيع أن تنتقد أى شخص من أول المشير وشيخ الأزهر و الداخلية والأمن الوطنى وحتى القضاء والمخابرات.وأن تنتقد أباك وأخاك والناس أجمعين. ولكنك لا تستطيع أن تقول للغولة عينك حمراء,والغولة هى شلل الصحفيين,واللوبى الإعلامى المسيطر على المشهد المقزز.
وسأعطيك ثلاثة أمثلة ولن أصرح بالأسماء,وأنت أذكى منى كما عودتنى يا قارئ (المصريون)الكريم والرائع:
المثال الأول:مع (المصريون) نشرت بوابة إلكترونية يومية ناجحة وبها شباب رائعون ملخصًا لبعض وثائق ويكليكس التى كشفت وفضحت وهزت أسماء صحفية وسياسية لامعة متورطة فى تلقى تمويلات و توجيهات من السفارة الأمريكية, لدرجة سفر رئيس تحرير وسهره فى ليالى لبنان على حساب أوباما,ثم نجد على الفور رجلاً يمتلك حزبًا وفضائية و صيدلية يوقف دواء جريدته لأن الدواء به سم قاتل لبعض الصحفيين المرعبين,ويقوم على الفور بتغيير رئيس تحرير البوابة الإلكترونية.,خوفًا من بطش المرابطين على ترس الآلة الإعلامية المصرية الجهنمية.
المثال الثانى: يقوم أحد الإعلاميين المعروفين بوقف برنامجه من جانبه لأن قناة كبيرة وقديمة تحذف من إحدى حلقاته مقطعًا يؤكد بالصوت والصورة ويظهر رئيس تحرير جريدة يومية ذائعة الصيت و لها رائحة على الـ (ويكليكس) ,وهو يشكر ويثنى ويمدح ويردد اسم جمال مبارك قبل الثورة,فما كان من صاحب القناة والمصنع والمنتجع والديون إلا أن يحذف ما قد يغضب سارى عسكر الصحافة والإعلام,والله يا زمان.
المثال الثالث:ما نشرته المصريون وما تنشره كل يوم من أخبار مفجعة تبين لنا حجم الخديعة التى كنا لا نعرفها ,وحقيقة أشخاص لعبوا علينا بالبيضة والحجر,و رفضوا الثورة ثم ركبوها وركبونا,ثم نجد كل تلك المحاولات من محاربة (المصريون)ولكنها محاولات واهية ومكشوفة فالزمان غير الزمان.
بعد هذا هل ما زلتم لا تعرفون الخطوط الحمراء فى مصر بعد الثورة.,اليوم لم يعد الجيش ولا غيره خطا أحمر ,بل أصبح الخط الأحمر الوحيد والثقيل هو اللوبى المسيطر على حبر المطابع واستديوهات مدينة الإنتاج....لقد عشنا سنوات ننتقد تدخل الدولة فى تعيين وإقالة رؤساء التحرير و أصحاب المنابر,واليوم عشنا وشفنا الصحفيين يأكل بعضهم لحم بعض ,ويمارس بعضهم مصادرة الرأى مع أن المفترض أن يكون هو أول الداعين لها.







0
التعليقات
















