/>

الحرباء والتمويل الأجنبى وفاة أشباه الرجال, وخذ بالك,أصلح الله حالنا وحالك-



محمد موافى   |  07-03-2012 14:02

متى يعلنون وفاة أشباه الرجال, وخذ بالك,أصلح الله حالنا وحالك- أن موقف المجلس الحاكم والحكومة والمحكمة وكل من صفقنا لهم فى قضية التمويل الأجنبى, موقف مثير للوخزة, ومهدئ للنخوة والسعال, ولكن احترس, واسمح للمقال أن يرجع للخلف, إلى هناك قبل تنحى المحكمة وقبل السماح بسفر إخواننا البعداء الأعداء, وتذكر جيدا وأحصى- بالحاء وليس بالخاء- أسماء من أقاموا الدنيا ولم يقعدوها, انتقادا لضبط وتفتيش مقار المنظمات الأجنبية والحقوقية, واعتراضًا على نشر تفاصيل ملايين قبضوها, وستجد أن نفس تلك الأسماء وبالصوت والصورة والرائحة, هى من يبكى علانية على الرضوخ للضغوط الأمريكية, مع أن بعض تلك الأسماء قامت باستدعاء واشنطن واستعداء الكونجرس على مصر.

فلما تم لهم المراد, وانتكس مزاج العباد, ورفع الحظر عن الفساد, إذ هم أنفسهم من يعودون إلى دولاب ملابسهم القديمة, ويستخرجون حلية ناصرية, ومتاعا قوميا, وجلبابا يساريا, ويجلسون يبكون الركوع المصرى.. آه ونقطة ومن أول الآه.

آه وألف آه على من عشق ولم يصل معشوقه, ومن حلم بالكرامة بعد ثلاثين عاما قمامة, وأفاق فوجد نفسه محاطا من كل مكان, فالتمويل داخله, والتلبيس أمام عينيه, والمتلونون يستبدلون ملابسهم القديمة, ثم يعودون إليها حين ينادى منادى الاشتراكية, ومؤذن(ارفع راسك يا أخى حتى النكسة).

أنا معك فى أن سفر الجواسيس من تدابير الجواميس وأن الرضوخ للولايات المتحدة مرض قديم مستعاد, وأن إقحام القضاء وإهانته وتلويثه مأساة ما بعدها مأساة, ولكنى أدعوكم للمعاملة بالمثل, فلو أن مبارك لن يدان بقتل المتظاهرين أو أنه لن تثبت عليه تهمة التربح, فالدعاوى كثيرة بضرورة محاكمته سياسيا على ما أفسد فيها, وتركها خاوية الوفاض.. فلماذا إذن لا يتم المعاملة بالمثل, يعنى أن تتم محاكمة سياسية لكل يسارى اعتاد القبض باليمين من أهل الليبرالية الأمريكية, ويتم محاكمة كل قومجى باع درعا وبانياس من أجل (مداس) وعطايا بشار الأسد, ويتم محاكمة كل قاض نزل من برجه العاجى ليدوس فى الوحل ثم حاول أن يلوث ثوب القضاء بالوحل.

فى مصر قبل الثورة أحوال فاسدة, وفى مصر بعد الثورة بركُ وحلٍ راكدة, وسياسيون كالحرباء, يستظلون بماما أمريكا,وينعمون بحليبها الأخضر, ثم يهاجمون الحكومة والمجلس العسكرى لمجرد لمس الدُّمُّل, وهش الدجاجة التى تبيض دولارات ونسميها منظمات.. وبعدها يصرخون فينا (واأمريكتاه, وا أوباماه), أغيثونا فالقوم يتربصون بنا, لدرجة أن أحدهم وهو بدرجة(مهووس ومطبع سابق)طالب الولايات المتحدة بمنع المعونة العسكرية, وضرورة التدخل لتأديب العسكر, ثم هو نفسه أمس يبكى ويتباكى على الكرامة ويدعو بالويل والثبور والإكزيما والثبور على من أجبروا مصر على الانبطاح.. يا سبحان الله فعلا(اللى اختشوا ماتوا) بينما خرج الجميع عراة شرفاء من تهمة التمويل الأجنبى.

ملحوظة: هذيانى أعلاه من واقع الفجيعة على فضيحة سفر إخوان الشيطان الأمريكان






التعليقات
1 التعليقات