/>

تفاصيل مقال عبد الرحمن يوسف الممنوع من النشر




نشر الإعلامي زين العابدين توفيق نص مقالة الشاعر عبد الرحمن يوسف نجل الشيخ يوسف القرضاوي، التي امتنعت بعض الصحف عن نشرها.
وقال يوسف في مقال بعنوان "من سينتصر غدًا؟": "سألت عشرات من الأصدقاء سؤالين؛ الأول (هل تعرف أي شخص كان ضد انقلاب الثالث من يوليو ثم أصبح مؤيدًا له؟)، والثاني (هل تعرف أي شخص كان مؤيدًا للانقلاب ثم أصبح ضده؟). الجميع أجابوا بأنهم لا يعرفون أي شخص كان ضد الانقلاب ثم أصبح معه، وجميعهم أكدوا لي أنهم يعرفون العشرات كانوا مؤيدين للانقلاب ثم أصبحوا الآن ضده، بغض النظر عن أسباب تغير موقفهم".
وأضاف: "رجل أعمال كبير يؤيد السيسي، ويؤيد ترشحه للرئاسة، يقول لي هذا الرجل: (أتمنى أن أرى السيسي رئيسًا للجمهورية، ولكني لن أستثمر مليمًا واحدًا في مصر إلا بعد أن تنتهي "العركة" على السلطة)".
وأردف ساخرًا: "أقيم عرس كبير لأن دولة جديدة اعترفت بالانقلاب، أعني روسيا، والحقيقة أن روسيا تلعب بنا كورقة لقتل الثورة السورية، وهذا مما يفسر التصرفات الحقيرة التي نرتكبها ضد إخوتنا اللاجئين السوريين الذين فروا من الجحيم، ليجدوا جحيمًا آخر هنا في مصر. لقد عبد بنو "إسرائيل" العجل بعد أن رأوا أكبر معجزة يمكن أن يراها بشر، فانشق البحر لهم ليعبروا ويهربوا من فرعون وجنوده، وقبل أن تسقط رمال البحر من على نعالهم سجدوا لعجل!".
وتابع: "نحن اليوم نرى بعض المصريين بعد ثورة يناير العظيمة يؤلهون من لا يستحق إلا الاحتقار، وهم في حالة سياسية من الممكن تسميتها (عبادة العجل). عبدة العجل يظنون أنه سينزل عليهم المن والسلوى، والحقيقة المرة أن العجل لا يملك قوت يومه، وأنه ليس مصنوعًا من الذهب، وأنه لا يملك من صفات العجل سوى عقل العجل، إنه في انتظار الذبح!".
وأكمل: "تَسَفُّلُ الانقلاب بلغ درجة أن صدر منذ أسابيع قرار جمهوري بتعديل قانون المناقصات والمزايدات ليسمح بالتعاقد بالأمر المباشر، ثم صدر بعدها بقليل قانون لحماية قرارات كبار المسؤولين. أصبحنا أمام دولة تخاف من الأطفال، فتعتقل طلاب المرحلة الإعدادية، وتخاف من الآنسات، فتعتقل طالبات جامعيات في مشهد حقير لم تعرفه مصر في كل تاريخها، حتى في أيام عجل بني "إسرائيل"، ووصلنا إلى درجة أن قاتل شهداء محمد محمود يدعو الناس لتأبينهم في ذكراهم، ومهما حاول القاتل أن يتظاهر بالتعاطف مع القتيل، سيظل قاتلًا، وسيظل الثأر متقدًا، والقصاص آتٍ. أحكام بالسجن 17 عامًا على طلبة أزهريين، والحكم صدر في زمن قياسي، بينما حكمت المحاكم بالبراءة على قتلة الثوار، وسارقي المال العام 17 عامًا، وكأن من في السلطة سيكمل عامًا واحدًا...! نحن أمام دولة مرعوبة في الداخل، معزولة في الخارج، لا أحد يعترف بها، وقريبًا سنرى مسؤوليها لا يستطيعون دخول دول كبيرة لأنهم مطلوبون للتحقيق على ذمة قضايا لا تسقط بالتقادم، هذا ما تواترت به الأخبار، حتى روسيا التي يتقربون لها، صحفها تسخر من الدولة المصرية، وتصفها بأنها دولة معروضة للبيع مقابل الاعتراف بالانقلاب".
وأنهى مقاله قائلًا: "من سينتصر غدًا؟.. في أمريكا اللاتينية قامت انقلابات كثيرة على رؤساء وحكومات منتخبة يسارية التوجه، وظن الانقلابيون وأنصارهم أنهم قد محوا هذه التيارات من الوجود، والغريب أن جميع هذه الدول يحكمها اليوم يساريون!.. الحراك السلمي في الشارع هو المخرج الوحيد لإنهاء ما نحن فيه سلميًّا"

التعليقات
0 التعليقات