سيناء التي انسحبت منها إسرائيل بالكامل أوائل عام 1982 لا يمكن أن يدخلها الجيش المصري إلا بعد موافقة دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومع ذلك، فقد سمح الاحتلال للجيش المصري بدخول سيناء للتعامل مع خصوم إسرائيل.
كشف تقرير ميداني لموقع "ميدل إيست آي" عن فظائع اُرتكبت بحق المدنيين في سيناء ضمن الحملة التي يقودها الجيش المصري للحرب "على الإرهاب" في شبه الجزيرة.
ففي اليوم الذي تحتفل فيه مصر بعيد تحرير سيناء، كشف التقرير الذي أعده الزميل "حسام سعيد" مراسل موقع "ميدل إيست آي" عن مقتل قرابة 300 شخص، غالبيتهم من المدنيين، في الحملة المستمرة منذ ثمانية أشهر ضد الجهاديين في سيناء.
ونشر الموقع صورًا حصرية تثبت استخدام الجيش أسلحة ثقيلة وطائرات هليكوبتر وآباتشي وقاذفات صواريخ في العمليات المستمرة في قرى سيناء.
وبينما تقول السلطات إن غالبية من قتلوا في هذه العمليات هم من الإرهابيين، إلا أن الشهادات التي أوردها التقرير تثبت أن غالبية القتلى (وبينهم ثمانية نساء واثني عشر طفلاً) من المدنيين الذين لم يرتبطوا بأي عمل ضد السلطات المصرية.
وطبقًا لقائد عمليات الجيش في سيناء "محمد الشحات" فإن الجيش نفذ 1380 عملية عسكرية في شبه جزيرة سيناء، حيث صادر 3957 قطعة سلاح، وهدم 1600 نفق مع غزة، ويؤكد الشحات أن الجيش يسيطر تمامًا على تلك المناطق.
ولمنع المزيد من التوتر، فإن الجيش يخطط لإرسال 25000 جندي لدعم قوات الشرطة المتواجدة في هذه المناطق، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في مايو المقبل.
وتقول مصادر الجيش إن عشرات المنازل قد دُمرت فيما حُرق أكثر من 70 منزلاً يقطنها عائلات مشتبه بها فيما اُعتقل أكثر من 80 شخص خلال الأسبوع الماضي فقط. وطبقا لشهادة "أبو محمد" من سكان قرية المهدية، فإن الجيش دخل القرية فجر الخميس الماضي، وبمجرد الانتهاء من عمليات التفتيش والبحث، حلقت طائرات الهليكوبتر فوق القرية ودمرت عددًا من المنازل والسيارات المجاورة فيما لم يبد هناك أي سبب لاختيار المنازل التي قُصفت.


0
التعليقات
















