/>

في ظل عسكرة الدولة ومؤسساتها "الأوقاف" تشكل لجنة عسكرية متهمة بالفساد للحفاظ على الأموال -




قامت ثورة يونيو ليس للإطاحة بالإخوان المسلمين كما يقولون إنما كان إنقلابا لعودة حكم العسكر، حيث دأب النظام السابق علي عسكرة أجهزة الدولة المختلفة حتي أن بعض الوزارات بلغ العسكريون من الجيش والشرطة 99% من قياداتها وامتدت يد العسكر إلي وزارات لا علاقة لها بطبيعة عملها وفي بعض الأحيان يبقي هؤلاء العسكريون في مناصبهم بهذه الوزارات حتي بعد سن المعاش تحت مسمي خبير وطني، كي لا تخرج عن اليسطرة وتبقى الوزارات تحت حكمهم وولائهم.



قرار بعسكرة وزارة الأوقاف

ومن الوزارات التي احتلها الضباط قبل الثورة وبعدها وزارة الأوقاف تلك الوزارة ذات الطابع الديني والتي يرأسها الدكتور محمد مختار جمعة حيث يشغل معظم المناصب القيادية فيها عسكريون، كلف الوزير يوم الأحد السابق، المهندس صلاح الجنيدي رئيس هيئة الأوقاف والمجموعة الوطنية لاستثماراتها بتشكل لجنة مؤقتة لإدارة شركة الصيانة والخدمات والحراسات وتسيير أعمالها، وذلك لحين تشكيل مجلس الإدارة للحفاظ على أموال الوقف وصيانته وحراسته .

وتتكون اللجنة المؤقتة التي كلف الوزير رئيس هيئة الأوقاف بها كلا من اللواء هشام عمر سالم على جوهر، واللواء عبد القادر سرحان، واللواء محمد حسن حنفي، واللواء عبد الجواد أحمد عبد الجواد، والمهندس عماد عبد المجيد.

وتقوم اللجنة المكلفة بإعداد النظام والهيكل المالي والإداري التنظيمي لعمل الشركة و لمهامها فى خلال أسبوعين من تاريخه, وذلك لوقف وإزالة التعديات على أموال الوقف, وصيانة المساجد والمنشآت على الوجه الأكمل، كما يكون من مهامها الإشراف على عمل الأطلس الجغرافى لأصول الأوقاف.

تورط أعضاء اللجنه في قضايا إختلاس وفساد

والغريب في الأمر أن بعض أعضاء اللجنة ليس عسكريون فقط بل كانوا متهمون بقضايا فساد إداري ومالي وتم نشر هذه القضايا في الصحف العامة والخاصة، ومنهم من تحول من منصب قيادي إلى إستشاري عادي ومنهم من عاونه نظام القضاء الفاسد وتم رفع قضية ضدة أكثر من مرة ولكن تم حفظها من قبل النيابة الإدارية التي تتستر على فسادهم.

ونبدأ بعرض أبرز أعضاء اللجنة المؤقته التي من مهامها إعداد نظام وهيكل مالي وإداري لتنظيم عمل الشركة.



اللواء "محمد حفني" أكل مال أولاد شقيقة اليتامى

ونبدأ باللواء"محمد حسن حفني" وبدأت القصة بتاريخ 27 أبريل 2001 حين توفى اللواء "حسن حسن حنفى"، وتعيين اللواء "محمد حسن حنفى" وصيا بلا أجر على أولاد شقيقه القصر فى 8 يوليو2001، وبتاريخ 18 يناير 2006 صدر قرار محكمة مدينة نصر للأحوال الشخصية للولاية بقبول تنازل الضابط عن الوصاية وتعيين أم الأولاد مكانه، لتبدأ فى مراجعة عناصر التركة، فإذا بها تفاجأ بعدة مفاجآت، أولها أن عقد تعديل الشركة التجارية التي كان يملك زوجها الحصة الأغلب بها، مؤرخ فى 24 يناير ومشهر بمحكمة جنوب القاهرة منسوبا ومذيلا بتوقيع زوجها رغم وفاته قبل ذلك التاريخ بأربعة أشهر، وثانيها عقد تعديل مؤرخ فى 11 يوليو ومشهر بسجل محكمة جنوب القاهرة بتوقيع زوجها بعد وفاته أيضا.



والعجيب في الأمر أن التعديل الأول صدر فى نفس يوم قرار الوصاية التي حظى بها اللواء "محمد حسن حفني" على أولاد شقيقة اللواء "حسن حسن حفني" أى أنه واضح التزوير والبطلان، ما أصاب الأم وأبناءها بالدهشة لأن جميع الشركاء هم أشقاء زوجها الراحل، التعديل الذى أجراه الضابط المحترم فى وجود باقى الأشقاء استهدف شيئا واحدا، أكل مال اليتامى والاستيلاء على ميراث أبناء شقيقه ونصيبهم فى الشركة، والتى كانت السند الوحيد لهم على تكاليف المعيشة بعد وفاة الأب.

وما كان من السيدة المسكينة إلا اللجوء للقضاء ورفع جنحة مباشرة رقم 3013 لسنة 2006 ضد الضابط وأشقائه الذين اشتركوا فى الواقعة، ثم فى تهم أخرى منها تهديدها وأولادها باستعمال نفوذه فى سجنها، والإضرار بمستقبل أولادها،من جهته لم يضع الضابط وقتا حيث سارع لاستخدام العقدين فى الحصول على تسهيلات مصرفية وقروض بلغت نصف مليون جنيه بضمان رهن تجارى وجعل حصة الأم وأولادها، فى أحد المحلات المورثة لهم بشارع شمبليون هى الضمان لصالح بنك مصر، ما عرضها للمساءلة الجنائية بتضييع تلك المديونية.

ومن المثير أن وكيل نيابة قصر النيل الذى حقق فى الواقعة طالب بتحويل القضية إلى جناية، وأحالها إلى المحامى العام لنيابات وسط القاهرة الذى لم يقتنع السيد المحامى العام بثبوت أدلة الإدانة، فى حين أقنعه نفوذ ضابط الرقابة الإدارية ببراءته، فأصدر قراره بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل الضابط والتنبيه «مشددا» عليه بعدم إتيان ذلك الفعل مستقبلا..رغم سقوط دولة القمع البوليسى كما تدعى جماعة الإخوان.

الإطاحة بسرحان في أول عملية تطهير للأوقاف

وكان في حكم المجلس العسكري قبل إنتخاب الدكتور "محمد مرسي" رئيسا للجمهورية قامت القوات المسلحة بتعين اللواء "عبدالقادر سرحان" لواء متقاعد قوات مسلحة في منصب وكيل أول الوزارة لشئون مكتب وزير الأوقاف وتنوب عنه ناهد أمين في منصب وكيل شئون مكتب الوزير، وأيضاً يشغل اللواء "محمود الشركسي" منصب وكيل أول قطاع الخدمات والذي يعد الذراع الأيمن للواء "عبدالقادر سرحان".

وأنتشر الفساد في هذه الفتر بوزارة الأوقاف ولكن حين تم إسناد حقيبة وزارة الأوقاف للدكتور "طلعت عفيفي" وزير الأوقاف السابق في عهد الدكتور "محمد مرسي" أصدر قررا في المرحلة الأولى لحركة تطهير لقيادات الوزارة، وتم حينها تحويل اللواء "عبد القادر سرحان" من وكيل لوزارة الأوقاف لقطاع مكتب الوزير إلى مستشار الوزير للقطاع الطبي والذي كان يعد الرجل الأقوى بالوزارة .

وبعد قرار إنضمامه للجنة تم حصوله على حكم قضائي بعودته للعمل، ومن المتوقع تعيينه للواء "محمود فتحي شركس" رئيس قطاع الخدمات المركزية السابق، كمستشارا للوزير والذي يعد الذراع الأيمن لـ"عبدالقادر سرحان" وتقدم

وقالت مصادر إنه جاء لإنهاء إجراءات تسلم عمله بعد حصوله على حكم قصائى بعودته إلى العمل، وقام بتسليمه إلى الوزارة منذ 3 أيام.



تخطيط لعودة الذراع الأيمن لسرحان

وأضافت المصادر أن سرحان سوف يعين مستشارا للوزير هو واللواء محمود فتحى شركس رئيس قطاع الخدمات المركزية السابق.

كما تقدم اللواء عبد القادر سرحان، رئيس قطاع مكتب الوزير، والمحال إلى مستشار الوزير للقطاع الطبى، والذى يعد الرجل الأقوى بالوزارة، بطلب بإجازة مفتوحة، كما تقدم أيضا بنفس الطلب اللواء محمود شركس، المحال إلى مستشار الوزير للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية. وتعيين اللواء محمود شركس رئيس الإدارة المركزية للخدمات مستشار الوزير للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

التعليقات
0 التعليقات