/>

مني الشاذلي الباكية هل هي الفيديوهات حقيقية



هل هى فيديوهات حقيقية؟!


فراج إسماعيل   |  22-12-2011 14:13

يشكك خبراء متخصصون فى التصوير والمونتاج التليفزيونى ببعض مقاطع الفيديو التى بثت بغزارة على موقع يوتيوب ونقلتها قنوات مصرية خاصة متهمة بترويج الفتنة وزيادة حرائق شارع قصر العينى.

حدثنى بعضهم بأن بعض مقاطع فيديو سحل المتظاهرين يظهر فيها التركيب بشكل واضح، فمثلاً نرى جنودًا مغاربة يضربون متظاهرين فى ميدان التحرير!!

فيديو فتاة "العباية" تحوم حوله شكوك كثيرة محل فحص حاليًا، وهناك اعتقاد أنها مفبركة تمامًا، فبالتركيز على الجندى الذى يرتدى زيًا عسكريًا ويدهس صدرها، نكتشف أن حذاءه ليس بيادة مماثلة للبيادات التى يظهر بها بقية العساكر، بل "كوتشى" غير مسموح إطلاقًا بارتدائه مع الملابس العسكرية أثناء أداء الخدمة.. إضافة إلى شواهد أخرى.

وقد سمعت أن الشك فى حقيقة الحادث انتاب أيضًا بعض ثوار 25 يناير خصوصًا من له ارتباط بالتقنية ووسائط رفع الفيديو على الإنترنت، ويبدو أن ذلك وراء امتناع قناة 25 يناير على سبيل المثال عن بثه رغم الإثارة التى يحملها المشهد برمته، ولا أصدق تبرير رئيس القناة محمد جوهر برفضه إيذاء مشاعر ذوى وأقارب المتظاهرين .

لوحظ أيضًا أن الفيديو الواحد الذى يستغرق بثه وقتًا قصيرًا جدًا، يتعاقب عليه الليل والنهار. أى يظهر جزء من حدث بخلفية نهارية وأخرى ليلية، ما يثير شكًا كبيرًا فى حدوث قص ولصق!

أخطر ما فى المظاهرات والمعارك الدائرة بين أولاد الشوارع والجيش فى شارع قصر العينى، أنها تجرى بالتوازى مع نشاط دءوب لغرف عمليات تكنولوجية ومعامل تتابع بدأب إنتاجه وتوزيعه على القنوات الخاصة والتى تسمى قنوات الفلول لأن أصحابها كانوا رجال أعمال جمال مبارك ودعاة توريثه الحكم وتربحوا من سيطرته على السلطة، كذلك ينشرها فورًا موقع المصرى اليوم .

أهم تلك القنوات شبكة cbc التى انفردت بخبر حرق المجمع العلمى قبل حدوثه باثنتى عشرة ساعة، والتحرير والنهار ودريم وقناتا نجيب ساويرس، وكلها كان يبادر ببث فيديو مثير مأخوذ من اليوتيوب فى وقت تهدأ فيه الاحتكاكات. وقد شاهدنا السيدة منى الشاذلى فى حلقة الاثنين ترد بفيديوهات وصفتها بأنها الحقيقة على الفيديو الذى عرضه اللواء عادل عمارة فى المؤتمر الصحفى للمجلس العسكرى، وهى نفس فيديوهات الضرب والسحل التى توحى من خلالها أن جنودًا صهاينة يدافعون عن المبانى الحيوية فى شارع قصر العينى!.

والغريب أن السيدة منى كذبت على الفور فيديو المجلس العسكرى الذى يظهر بوضوح أولاد الشوارع ولم تقتنع بالمعلومات التى ذكرها، فى حين أنها بعد خطاب مبارك أول فبراير الماضى الذى أعلن فيها إنه لم يكن ينتوى الترشح لفترة رئاسية أخرى، ظلت تبكى وقتًا طويلاً على الهواء بعواطف جياشة مطالبة الثوار فى ميدان التحرير بأن يكونوا قد سمعوا الرئيس وينصرفوا إلى بيوتهم .

وبمجرد أن ختم خطابه بقوله السلام عليكم ردت "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته" ثم دخلت فى شحنة عاطفية انفعالية باكية، وفسرت ذلك عقب خروجه من السلطة وانتقالها إلى الطرف المعادى له بأنها رأت فى الخطاب مخرجًا وإنقاذًا للبلد.

هذا فى وقت لم يقم ثوار ميدان التحرير فى يناير وفبراير بأى تخريب للمنشآت الحيوية أو إشعال حرائق.. فلماذا اختفت شحنتها العاطفية يوم الاثنين ولم تصدق معلومات المجلس وأعادت بث فيديوهات السحل.. ألا تخيفها الحرائق الحالية على مصير وطنها؟! .

arfagy@hotmail.com
 

التعليقات
0 التعليقات